عاجل:

رسالة من حزب الله الى البابا لاوون..وهذا مضمونها

السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
رسالة من حزب الله الى البابا لاوون..وهذا مضمونها وجّه حزب الله اليوم السبت رسالة إلى البابا لاوون الرابع عشر، عشية زيارة إلى لبنان التي تمتد من الأحد إلى الثلاثاء.

وجاء في الرسالة : "في البدء، نُعرِب عن ترحيبنا الكامل وتقديرنا العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصّصتم بها لبنان؛ ‏هذا البلد الجميل بما حباه الله من موقعٍ جغرافي، وتنوع طائفي منتظم، في إطار عيش واحد وتوافقٍ ‏عام هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني".

إقرأ أيضاً..الحاج حسن: الوحدة والإرادة الوطنية درع لبنان أمام الاعتداءات


وأضاف: "لقد سبق لسلفكم الأسبق، البابا يوحنا بولس الثاني، أن اعتبر لبنان ليس مجرّد وطن، بل رسالة. ‏وواقع الأمر يُثبت أنّ لبنان، بتكوينه المتنوع، يمثل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحيّة والإسلاميّة، وبين أتباع الاتّجاهات الدينيّة والثقافية والعلمانية في كل دول العالم ‏وقارّاته.‏ وحين يكون الإنسان محور اهتمام كل الديانات، وحتى الاتجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلام وأمن دائمَين".

وفي مايلي نص الرسالة..

رسالة حزب الله إلى حضرة الحبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا لاوون الرابع عشر:

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرةَ الحَبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية في العالم

البابا لاوون الرابع عشر، الكلّي الاحترام.‏

تحيّةً طيّبةً.. وبعد،

في البدء، نُعرِب عن ترحيبنا الكامل وتقديرنا العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصصتم بها لبنان؛ ‏هذا البلد الجميل بما حباه الله من موقعٍ جغرافي، وتنوّع طائفي مُنتظِم، في إطار عيشٍ واحدٍ وتوافقٍ ‏عامٍّ هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني.

لقد سبق لِسَلَفِكم الأسبق، البابا يوحنا بولس الثاني، أن اعتبر لبنان "ليس مجرّد وطن، بل رسالة".. ‏وواقع الأمر يُثبت أنّ لبنان، بتكوينه المتنوّع، يمثّل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحيّة والإسلاميّة، وبين أتباع الاتّجاهات الدينيّة والثقافيّة والعلمانيّة في كلّ دول العالم ‏وقارّاته.‏

وحين يكون الإنسان محور اهتمام كلّ الديانات، وحتى الاتّجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلامٍ وأمنٍ دائمَين.‏

وإذ نقرأ في توجيهاتكم ورسائلكم، حرصًا أكيدًا على حقوق الإنسان، ووجوب احترامها وحمايتها، ‏فإنّ تلك الحقوق تتخطّى الجانب الفردي إلى دائرةٍ أوسع، هي دائرة الشعوب.‏

وما يشهده العالم اليوم من نزاعات.. فإنّ السبب الأعمق لذلك هو تنصّل البعض من أي التزامٍ، أو ‏اعترافٍ بحقّ الإنسان الآخر، سواء لسبب اختلافٍ معه في الدين أو اللون أو العرق أو اللغة أو ‏المصلحة..‏

ولا يَخفى أنّ ضمور احترام حقوق الإنسان لدى البعض، سواء كانوا زعماء أو جهاتٍ أو أحزابًا أو ‏طوائف أو دولًا أو منظّماتٍ، فإنّ ذلك يُنعش ويغذّي اتجاهات الطمع والسيطرة والتسلّط واللجوء إلى القوة ‏بدل الاحتكام إلى العدالة.‏

المأساة التي شهدتها غزّة في فلسطين المحتلة خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال، هي مأساة ‏ناجمةٌ عن إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره، ‏وعن تنكّر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق لإيجاد حلّ للصراع المستدام في منطقتنا، بين ‏صاحب الأرض والوطن، وبين الغاصب المحتل لهما.‏

كذلك، فإنّ المعاناة التي يعيشها اللبنانيّون، جرّاء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم، ومواصلة ‏اعتداءاته عليهم وتهديد أمنهم واستقرارهم في بلدهم؛ طمعًا بالتسلّط على مياههم وأرضهم وثروتهم من ‏الغاز، ومحاولةً منه لفرض إذعانِ وخضوعِ اللبنانيين لشروطه الأمنية والتوسعية والسياسية، التي لا ‏قعر لها ولا نهاية.‏

ومما لا شكّ فيه هو أنّ الاحتلال الصهيوني يحظى - وللأسف الشديد - بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى، تشاركه نزعة التسلّط والطمع بمصالح بلدنا ومنطقتنا، دون أيّ اكتراثٍ بحقوق شعبنا ‏وشعوب المنطقة.‏

إنّ ما قام به العدو "الإسرائيلي" في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ؛ وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوانٌ متمادٍ مرفوضٌ ومُدانٌ.‏

إننا في حزب الله ننتهز فرصة زيارتكم الميمونة إلى بلدنا لبنان.. لنؤكد، من جهتنا، تمسّكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا.‏

كما أنّنا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية. ‏

وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أنّ أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ ‏واحترامٍ للإنسان، فإننا نعوّل على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم.‏

هذا ما نُوْدِعكم إياه خلال الزيارة، التي تعبّرون فيها للبنانيين جميعًا عن اهتمامكم ومحبتكم ‏وتعاونكم، والتي نتمنى لمقامكم فيها الراحة والسلامة؛ راجين من الله سبحانه أن يمنّ على المظلومين ‏في العالم بالعدل والأمان والفرج.‏

مع أطيب التمنيات..‏

0% ...

رسالة من حزب الله الى البابا لاوون..وهذا مضمونها

السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
١١:٠٥ بتوقيت غرينتش
رسالة من حزب الله الى البابا لاوون..وهذا مضمونها وجّه حزب الله اليوم السبت رسالة إلى البابا لاوون الرابع عشر، عشية زيارة إلى لبنان التي تمتد من الأحد إلى الثلاثاء.

وجاء في الرسالة : "في البدء، نُعرِب عن ترحيبنا الكامل وتقديرنا العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصّصتم بها لبنان؛ ‏هذا البلد الجميل بما حباه الله من موقعٍ جغرافي، وتنوع طائفي منتظم، في إطار عيش واحد وتوافقٍ ‏عام هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني".

إقرأ أيضاً..الحاج حسن: الوحدة والإرادة الوطنية درع لبنان أمام الاعتداءات


وأضاف: "لقد سبق لسلفكم الأسبق، البابا يوحنا بولس الثاني، أن اعتبر لبنان ليس مجرّد وطن، بل رسالة. ‏وواقع الأمر يُثبت أنّ لبنان، بتكوينه المتنوع، يمثل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحيّة والإسلاميّة، وبين أتباع الاتّجاهات الدينيّة والثقافية والعلمانية في كل دول العالم ‏وقارّاته.‏ وحين يكون الإنسان محور اهتمام كل الديانات، وحتى الاتجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلام وأمن دائمَين".

وفي مايلي نص الرسالة..

رسالة حزب الله إلى حضرة الحبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا لاوون الرابع عشر:

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرةَ الحَبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية في العالم

البابا لاوون الرابع عشر، الكلّي الاحترام.‏

تحيّةً طيّبةً.. وبعد،

في البدء، نُعرِب عن ترحيبنا الكامل وتقديرنا العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصصتم بها لبنان؛ ‏هذا البلد الجميل بما حباه الله من موقعٍ جغرافي، وتنوّع طائفي مُنتظِم، في إطار عيشٍ واحدٍ وتوافقٍ ‏عامٍّ هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني.

لقد سبق لِسَلَفِكم الأسبق، البابا يوحنا بولس الثاني، أن اعتبر لبنان "ليس مجرّد وطن، بل رسالة".. ‏وواقع الأمر يُثبت أنّ لبنان، بتكوينه المتنوّع، يمثّل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحيّة والإسلاميّة، وبين أتباع الاتّجاهات الدينيّة والثقافيّة والعلمانيّة في كلّ دول العالم ‏وقارّاته.‏

وحين يكون الإنسان محور اهتمام كلّ الديانات، وحتى الاتّجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلامٍ وأمنٍ دائمَين.‏

وإذ نقرأ في توجيهاتكم ورسائلكم، حرصًا أكيدًا على حقوق الإنسان، ووجوب احترامها وحمايتها، ‏فإنّ تلك الحقوق تتخطّى الجانب الفردي إلى دائرةٍ أوسع، هي دائرة الشعوب.‏

وما يشهده العالم اليوم من نزاعات.. فإنّ السبب الأعمق لذلك هو تنصّل البعض من أي التزامٍ، أو ‏اعترافٍ بحقّ الإنسان الآخر، سواء لسبب اختلافٍ معه في الدين أو اللون أو العرق أو اللغة أو ‏المصلحة..‏

ولا يَخفى أنّ ضمور احترام حقوق الإنسان لدى البعض، سواء كانوا زعماء أو جهاتٍ أو أحزابًا أو ‏طوائف أو دولًا أو منظّماتٍ، فإنّ ذلك يُنعش ويغذّي اتجاهات الطمع والسيطرة والتسلّط واللجوء إلى القوة ‏بدل الاحتكام إلى العدالة.‏

المأساة التي شهدتها غزّة في فلسطين المحتلة خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال، هي مأساة ‏ناجمةٌ عن إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره، ‏وعن تنكّر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق لإيجاد حلّ للصراع المستدام في منطقتنا، بين ‏صاحب الأرض والوطن، وبين الغاصب المحتل لهما.‏

كذلك، فإنّ المعاناة التي يعيشها اللبنانيّون، جرّاء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم، ومواصلة ‏اعتداءاته عليهم وتهديد أمنهم واستقرارهم في بلدهم؛ طمعًا بالتسلّط على مياههم وأرضهم وثروتهم من ‏الغاز، ومحاولةً منه لفرض إذعانِ وخضوعِ اللبنانيين لشروطه الأمنية والتوسعية والسياسية، التي لا ‏قعر لها ولا نهاية.‏

ومما لا شكّ فيه هو أنّ الاحتلال الصهيوني يحظى - وللأسف الشديد - بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى، تشاركه نزعة التسلّط والطمع بمصالح بلدنا ومنطقتنا، دون أيّ اكتراثٍ بحقوق شعبنا ‏وشعوب المنطقة.‏

إنّ ما قام به العدو "الإسرائيلي" في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ؛ وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوانٌ متمادٍ مرفوضٌ ومُدانٌ.‏

إننا في حزب الله ننتهز فرصة زيارتكم الميمونة إلى بلدنا لبنان.. لنؤكد، من جهتنا، تمسّكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا.‏

كما أنّنا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية. ‏

وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أنّ أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ ‏واحترامٍ للإنسان، فإننا نعوّل على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم.‏

هذا ما نُوْدِعكم إياه خلال الزيارة، التي تعبّرون فيها للبنانيين جميعًا عن اهتمامكم ومحبتكم ‏وتعاونكم، والتي نتمنى لمقامكم فيها الراحة والسلامة؛ راجين من الله سبحانه أن يمنّ على المظلومين ‏في العالم بالعدل والأمان والفرج.‏

مع أطيب التمنيات..‏

0% ...

آخرالاخبار

إيران تغلق هرمز بقبضة حديدية وتُربك حسابات واشنطن!


"رويترز": السعودية تعرض شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء على البحر المتوسط غير أن المشترين الآسيويين يترددون في الشحن


"رويترز": الكميات المصروفة من أرامكو لا تعتبر نهائية بسبب الضبابية بشأن القدرة على تأمين السفن وشحن النفط الخام


"رويترز": أربعة مشترين لم يتلقوا حصصهم لشهر سبتمبر فيما لاتزال كميات الشحن تناقش بشكل فردي مع الشركة


"رويترز": أرامكو لجأت لصرف حصص النفط لشهر سبتمبر لبعض عملائها المرتبطين بعقود محددة المدة على أساس كل حالة على حدة


جنين تحت نيران الإستيطان.. هدمٌ وتهجيرٌ وعودة للمستوطنين!


"رويترز": تعطيل الإمدادات السعودية ترك المشترين في حالة ضبابية بشأن قدرتهم على تأمين السفن وشحن الكميات المتعاقد عليها


"رويترز" عن مصادر مطلعة: العمليات عند مضيق هرمز والبحر الأحمر أدت إلى تعطيل الإمدادات من أكبر دولة مصدرة للخام عالميا


حماس: هذه الجريمة وغيرها من الانتهاكات اليومية تستدعي من الوسطاء التحرّك الفوري لوقف انتهاكات حكومة الاحتلال وإجبارها على الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار


حماس: هذه الجريمة تعبّر عن حقيقة الاحتلال المجرم وسياساته الهادفة لاستمرار حرب الإبادة وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وإدخاله في حالة فوضى