عاجل:

عراقجي:الدبلوماسية قائمة حتى تحت النار لكن لا تفاوض تحت الإملاءات

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
عراقجي:الدبلوماسية قائمة حتى تحت النار لكن لا تفاوض تحت الإملاءات أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن نافذة الدبلوماسية بالنسبة لإيران ستظل مفتوحة حتى في أشد الأيام عصفاً، لكنه اكد في الوقت نفسه على أن طهران لن تتفاوض مع عدو غدارٍ ومتجاوزٍ خرج من مدار الحوار ولجأ إلى التهديد والعدوان.

جاءت تصريحات عراقجي خلال مشاركته في "الملتقى الوطني حول أذربيجان، الدبلوماسية ووحدة الأراضي الإيرانية"، المنعقد في مدينة تبريز، حيث أشار إلى أن الدبلوماسية الإيرانية ما تزال تعتمد على إرثها التاريخي القائم على الثبات في المبادئ والمرونة في الأساليب، داعياً إلى إحياء الدور الإقليمي للدبلوماسية المحلية في مدن الشمال والشمال الغربي الإيراني.

نافذة الدبلوماسية مفتوحة حتى في الأيام العاصفة

قال وزير الخارجية إن التجربة الإيرانية أثبتت أنه "لا توجد أزمة مطلقة ولا طريق مسدود دائم"، مؤكداً أن إيران ما زالت ترى في الحوار سبيلاً للحكمة والعزة، وأضاف: "التفاوض ليس دليلاً على الضعف، بل هو استمرار لحكم العقل. من يسلك طريق الحوار إنما يبحث عن طريق السلام والكرامة".

إقرأ أيضاً..عراقجي:لن نتنازل عن حقوق شعبنا لكننا مستعدون لأي حل منطقي عادل

وأشار إلى أن رفع راية المفاوضات بعزةٍ وحكمةٍ ومصلحةٍ وطنية هو نهج استراتيجي أكد عليه قائد الثورة الاسلامية في توجيهاته لكل الحكومات، بما فيها الحكومة الرابعة عشرة برئاسة الدكتور مسعود پزشكيان.

الدبلوماسية قائمة حتى تحت نيران الحرب

وشدد عراقجي على أن الدبلوماسية تبقى قائمة حتى في زمن الحرب، مشيراً إلى أن مهمة وزارة الخارجية هي الدفاع عن وحدة الأرض والسماء والمياه الإيرانية، وعن استقلال البلاد وسيادتها ومصالح شعبها.

وأضاف أن الحوار لا يعني الخضوع للابتزاز أو القبول بالإملاءات، قائلاً: "إيران لن تجلس إلى طاولة مفاوضات مع من يتحدث بلغة التهديد ويتصرف بعقلية المعتدي".

وأوضح أن شرط استمرار المفاوضات هو الالتزام المتبادل بالمساواة والاحترام والمصالح المشتركة.

صمود الدبلوماسيين وإخلاصهم في خدمة الوطن

واشاد عراقجي بتضحيات رجال الدبلوماسية الإيرانيين عبر التاريخ، قائلاً إنهم تحملوا الغربة والتهم للحفاظ على مصالح البلاد، وأضاف: "هؤلاء الرجال، مثل سائر أبناء إيران الأوفياء، رأوا في الوطن شمساً لا تغيب، وخدمة إيران شرفاً يعلو على كل اعتبار".

وأكد أن شجاعة وثبات الدبلوماسيين الإيرانيين أسهما في صون الهوية الوطنية، معتبراً أن تكريم رواد الدبلوماسية واجب وطني وأخلاقي.

الدبلوماسية الحديثة امتداد لتاريخٍ مجيد

وأشار عراقجي إلى أن تضحيات الجنود والدبلوماسيين اليوم امتداد لعزم القادة والسفراء الأوائل، مثل ميرزا محب علي خان ناظم الملك المرندي، الذي كان من رواد الدبلوماسية الإيرانية الحديثة في القرن التاسع عشر، وشارك في اللجان الحدودية بين إيران والدولة العثمانية.

وأوضح أن إخلاص هؤلاء الرجال وذكاءهم في إدارة المفاوضات أسهم في حماية استقلال إيران ووحدة أراضيها.

الدبلوماسية مظهر للعقلانية وأداة لإدارة العلاقات بين الأمم

وأكد وزير الخارجية أن الدبلوماسية في الفكر الإيراني ليست أداة مؤقتة لتجاوز الأزمات، بل تجسيد للعقلانية المتأصلة في الحضارة الإيرانية وقال: إن الإيرانيين يرون في الحوار جزءاً من القوة، لا بديلاً عنها، موضحاً أن "الكرامة، الصبر، والتوازن" هي الأسس الثلاثة التي يقوم عليها التفاوض الإيراني.

وأضاف أن الأدب والوقار سمة راسخة في التقاليد الدبلوماسية الإيرانية، مشيراً إلى أن حتى المصادر الأوروبية في القرن التاسع عشر، مثل "جون مالكوم" و"اللورد كرزون"، أشادت بأخلاق المفاوضين الإيرانيين وقدرتهم على الحفاظ على الاحترام المتبادل حتى في أشد اللحظات صعوبة.

دبلوماسية المحافظات – من التاريخ إلى الحاضر

ونوه عراقجي إلى الدور التاريخي المميز لشمال غرب إيران في التواصل الدبلوماسي مع القوقاز والأناضول وحوض البحر الأسود، مذكراً بأن أول المفاوضات الرسمية بين إيران والإمبراطورية العثمانية جرت في مدن تبريز وخوي، وأن تبريز كانت خلال العهد القاجاري مركزاً رئيسياً للاتصال الدبلوماسي مع روسيا والقوقاز.

وقال إن دبلوماسية المحافظات اليوم تمثل امتداداً لذلك الإرث، مشيراً إلى أن محافظات أذربيجان الشرقية والغربية، أردبيل، وجیلان تلعب دوراً محورياً في التواصل مع روسيا، تركيا، أذربيجان، أرمينيا، وجورجيا.

وكشف أن وزارة الخارجية الإيرانية تعمل على تفعيل هذا النهج عبر سفاراتها وقنصلياتها في الدول الخمس، لتعزيز التجارة، والتبادلات الشعبية، والتعاون الثقافي والسياسي، وبناء جسور جديدة تستند إلى الإرث الحضاري المشترك.

0% ...

عراقجي:الدبلوماسية قائمة حتى تحت النار لكن لا تفاوض تحت الإملاءات

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
عراقجي:الدبلوماسية قائمة حتى تحت النار لكن لا تفاوض تحت الإملاءات أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن نافذة الدبلوماسية بالنسبة لإيران ستظل مفتوحة حتى في أشد الأيام عصفاً، لكنه اكد في الوقت نفسه على أن طهران لن تتفاوض مع عدو غدارٍ ومتجاوزٍ خرج من مدار الحوار ولجأ إلى التهديد والعدوان.

جاءت تصريحات عراقجي خلال مشاركته في "الملتقى الوطني حول أذربيجان، الدبلوماسية ووحدة الأراضي الإيرانية"، المنعقد في مدينة تبريز، حيث أشار إلى أن الدبلوماسية الإيرانية ما تزال تعتمد على إرثها التاريخي القائم على الثبات في المبادئ والمرونة في الأساليب، داعياً إلى إحياء الدور الإقليمي للدبلوماسية المحلية في مدن الشمال والشمال الغربي الإيراني.

نافذة الدبلوماسية مفتوحة حتى في الأيام العاصفة

قال وزير الخارجية إن التجربة الإيرانية أثبتت أنه "لا توجد أزمة مطلقة ولا طريق مسدود دائم"، مؤكداً أن إيران ما زالت ترى في الحوار سبيلاً للحكمة والعزة، وأضاف: "التفاوض ليس دليلاً على الضعف، بل هو استمرار لحكم العقل. من يسلك طريق الحوار إنما يبحث عن طريق السلام والكرامة".

إقرأ أيضاً..عراقجي:لن نتنازل عن حقوق شعبنا لكننا مستعدون لأي حل منطقي عادل

وأشار إلى أن رفع راية المفاوضات بعزةٍ وحكمةٍ ومصلحةٍ وطنية هو نهج استراتيجي أكد عليه قائد الثورة الاسلامية في توجيهاته لكل الحكومات، بما فيها الحكومة الرابعة عشرة برئاسة الدكتور مسعود پزشكيان.

الدبلوماسية قائمة حتى تحت نيران الحرب

وشدد عراقجي على أن الدبلوماسية تبقى قائمة حتى في زمن الحرب، مشيراً إلى أن مهمة وزارة الخارجية هي الدفاع عن وحدة الأرض والسماء والمياه الإيرانية، وعن استقلال البلاد وسيادتها ومصالح شعبها.

وأضاف أن الحوار لا يعني الخضوع للابتزاز أو القبول بالإملاءات، قائلاً: "إيران لن تجلس إلى طاولة مفاوضات مع من يتحدث بلغة التهديد ويتصرف بعقلية المعتدي".

وأوضح أن شرط استمرار المفاوضات هو الالتزام المتبادل بالمساواة والاحترام والمصالح المشتركة.

صمود الدبلوماسيين وإخلاصهم في خدمة الوطن

واشاد عراقجي بتضحيات رجال الدبلوماسية الإيرانيين عبر التاريخ، قائلاً إنهم تحملوا الغربة والتهم للحفاظ على مصالح البلاد، وأضاف: "هؤلاء الرجال، مثل سائر أبناء إيران الأوفياء، رأوا في الوطن شمساً لا تغيب، وخدمة إيران شرفاً يعلو على كل اعتبار".

وأكد أن شجاعة وثبات الدبلوماسيين الإيرانيين أسهما في صون الهوية الوطنية، معتبراً أن تكريم رواد الدبلوماسية واجب وطني وأخلاقي.

الدبلوماسية الحديثة امتداد لتاريخٍ مجيد

وأشار عراقجي إلى أن تضحيات الجنود والدبلوماسيين اليوم امتداد لعزم القادة والسفراء الأوائل، مثل ميرزا محب علي خان ناظم الملك المرندي، الذي كان من رواد الدبلوماسية الإيرانية الحديثة في القرن التاسع عشر، وشارك في اللجان الحدودية بين إيران والدولة العثمانية.

وأوضح أن إخلاص هؤلاء الرجال وذكاءهم في إدارة المفاوضات أسهم في حماية استقلال إيران ووحدة أراضيها.

الدبلوماسية مظهر للعقلانية وأداة لإدارة العلاقات بين الأمم

وأكد وزير الخارجية أن الدبلوماسية في الفكر الإيراني ليست أداة مؤقتة لتجاوز الأزمات، بل تجسيد للعقلانية المتأصلة في الحضارة الإيرانية وقال: إن الإيرانيين يرون في الحوار جزءاً من القوة، لا بديلاً عنها، موضحاً أن "الكرامة، الصبر، والتوازن" هي الأسس الثلاثة التي يقوم عليها التفاوض الإيراني.

وأضاف أن الأدب والوقار سمة راسخة في التقاليد الدبلوماسية الإيرانية، مشيراً إلى أن حتى المصادر الأوروبية في القرن التاسع عشر، مثل "جون مالكوم" و"اللورد كرزون"، أشادت بأخلاق المفاوضين الإيرانيين وقدرتهم على الحفاظ على الاحترام المتبادل حتى في أشد اللحظات صعوبة.

دبلوماسية المحافظات – من التاريخ إلى الحاضر

ونوه عراقجي إلى الدور التاريخي المميز لشمال غرب إيران في التواصل الدبلوماسي مع القوقاز والأناضول وحوض البحر الأسود، مذكراً بأن أول المفاوضات الرسمية بين إيران والإمبراطورية العثمانية جرت في مدن تبريز وخوي، وأن تبريز كانت خلال العهد القاجاري مركزاً رئيسياً للاتصال الدبلوماسي مع روسيا والقوقاز.

وقال إن دبلوماسية المحافظات اليوم تمثل امتداداً لذلك الإرث، مشيراً إلى أن محافظات أذربيجان الشرقية والغربية، أردبيل، وجیلان تلعب دوراً محورياً في التواصل مع روسيا، تركيا، أذربيجان، أرمينيا، وجورجيا.

وكشف أن وزارة الخارجية الإيرانية تعمل على تفعيل هذا النهج عبر سفاراتها وقنصلياتها في الدول الخمس، لتعزيز التجارة، والتبادلات الشعبية، والتعاون الثقافي والسياسي، وبناء جسور جديدة تستند إلى الإرث الحضاري المشترك.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف المنصوري


إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال جنوب شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون قرية عورتا جنوب شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية


بلومبيرغ نقلاً عن مسؤولين أمريكيين: كثرة حالات الانتحار في قيادة الأمن السيبراني بالجيش الأمريكي تثير قلق القادة العسكريين


وول ستريت جورنال عن مسؤولين امريكيين: استدعاء مسؤولين كبار الأسبوع الماضي لاجتماع يبحث سبل زيادة إنتاج الذخائر الحيوية


السعودية وباكستان وتركيا ستوقع اتفاقية دفاع مشترك في جدّة الجمعة


وول ستريت جورنال عن تقييمات للاستخبارات الأميركية : روسيا قد تهاجم دولة حليفة لإختبار حلف الناتو


الأرجنتين: الشرطة تفض بالغاز وخراطيم المياه احتجاجات أمام الكونغرس


إنفجارات عنيفة تدك مقرات الجماعات المسلحة الموالية للسعودية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت اليمنية


بزشكيان: علاقاتنا مع جيراننا أفضل بكثير مما كانت عليه في الماضي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال