عاجل:

44 عاما من الوعي والصمود..

البرغوثي: الحرية تنتزع بالصبر والتضحية وتلاحم جبهات المقاومة

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
البرغوثي: الحرية تنتزع بالصبر والتضحية وتلاحم جبهات المقاومة يعتبر نائل البرغوثي، عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي و"أقدم أسير في العالم" حسب موسوعة غينيس عام 2009، غيّر انتماءه من حركة فتح إلى حركة حماس، ويلقبه الأسرى بـ"أبو النور".

ودخل البرعوثي في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عامه الـ44 في سجون الاحتلال، قضى منها 34 عاما في سجن متواصل.

وفيما يلي نص حوار مع أقدم أسير في العالم:

من بين تلال كوبر شمال رام الله في فلسطين المحتلة، تلك القرية الصغيرة التي غرس فيها الزيتون وشهدت فصولًا من الصمود، خرج فتى في التاسعة عشرة من عمره اسمه نائل البرغوثي، حاملاً حلم الحرية وبندقية المقاومة. لم يكن البرغوثي يعلم أن عمره سيتوقف 44 عامًا عند جدران السجون الإسرائيلية، لكنه كان يدرك تمامًا أن الاحتلال لا يمكن أن يسلب الإنسان روحه ما دام مؤمنًا بقضيته.

اليوم، بعد عقودٍ من الأسر، يعود نائل إلى قريته التي ما زالت تحفظ ملامح طفولته، ليحمل رسالةً جديدة: أن الحرية تُصنع بالصبر، وأن المقاومة قدر لا مهرب منه.

التحرير والحرية والكرامة.. معادلة واحدة لا تتجزأ

وذكر موقع العهد الإخباري، أن البرغوثي يستعيد بداياته الأولى في العمل الوطني، فيقول: "كل ما ذكرته تحرير، حرية، كرامة، في رزمة واحدة، فالشعب المحتل يفقد كرامته ويفقد حريته، ومن يفقد حريته يفقد كرامته. لذلك اخترنا طريق المقاومة، لأننا نريد أن نبقى أحرارًا في وطنٍ حر".

ويضيف: "الاحتلال أراد أن يقتل فينا الحلم، لكننا حوّلنا السجن إلى مساحةٍ لصناعة الوعي، فنحن نُسجن لأننا نحب فلسطين، وسنبقى نحبها أكثر مما يخافوننا".

من زنازين الأسر إلى جامعات الوعي

لم تكن السجون الإسرائيلية عند نائل البرغوثي مجرد جدرانٍ من إسمنت وحديد، بل مدرسة للوعي الثوري، كما يصفها: "داخل السجون أسّسنا ما يشبه الجامعات الوطنية. كنّا ندرّس التاريخ والسياسة، نتبادل الكتب سرًّا، نناقش مستقبل فلسطين، ونُخضع العدو لمعركة الإرادة".

ويتابع: "الإضراب عن الطعام لم يكن فقط لتحسين الظروف، بل كان إعلانًا أننا أحياء نقاوم حتى ونحن في القيد. في كل زنزانة كان يولد مقاتل بالفكر، شاعر بالموقف، ومناضل بالفعل. هذه هي فلسطين الحقيقية التي لا يستطيع الاحتلال أن يعتقلها".

شجرة الليمون رمز الذاكرة والوفاء

من أكثر القصص التي التصقت باسم نائل البرغوثي قصة شجرة الليمون التي زرعتها والدته في قريته كوبر. يقول عنها بابتسامة تعبق بالحياة: "من داخل السجن طلبت من أمي أن تزرع شجرة ليمون قرب البيت، وأن تسقيها في كل زيارة لي بماء أرسله من السجن، ومعه حفنة تراب من كل معتقل مررت به. بعد عقودٍ طويلة، كبرت الشجرة، وعندما خرجت من الأسر أكلت من ثمرها".

ويُردف قائلًا: "شعرت أنني أكلت من روح الوطن، من وجعنا وصبرنا ودمنا. زرعت الليمونة لأزرع الأمل، ولأقول إن جذور فلسطين لا تموت مهما حاولوا اقتلاعها".

غزة.. عنوان الكرامة الإنسانية

لم يخفِ البرغوثي إعجابه العميق بصمود غزة، التي يعتبرها "ضمير العالم الحي": "غزة اليوم تكتب أقدس فصول التاريخ الإنساني. أطفالها الذين يجوعون تحت القصف، ونساؤها اللواتي يودعن أبناءهن بالشهادة، هم من أعادوا تعريف الكرامة في زمنٍ غابت فيه الإنسانية. غزة اليوم تُحاصر لأنها قالت لا، ولأنها رفضت أن تعيش راكعة".

ويُشدد على أن: "الدم الذي يسيل في شوارع غزة هو نفسه الدم الذي سال في جنين ونابلس والجنوب اللبناني. هذه معركة واحدة، والميدان واحد، والعدو واحد".

الانقسام الفلسطيني.. بين من يقاوم ومن يساوم

ويؤكد البرغوثي أن "الانقسام الفلسطيني الحقيقي ليس سياسيًا بل قيميّ ومبدئي، وليس بين غزة والضفة، بل بين من يقاوم ومن يساوم، بين من يؤمن أن الاحتلال عدو ومن يراه شريكًا".

ويستطرد قائلًا: "العالم يحدّثنا عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، لكننا نعرف أن هذا القانون أعمى أمام دمنا، لو لم تكن هناك مقاومة في فلسطين ولبنان، لما ذكر أحد القانون ولا العدالة، نحن من نصنع الشرعية بدمائنا، لا القرارات ولا الأمم المتحدة".

رسالة إلى المقاومة في لبنان

ووجّه البرغوثي تحيةً إلى المقاومة في لبنان قائلاً: "إلى إخوتنا في المقاومة اللبنانية، إلى رجال الجنوب الذين وقفوا في وجه آلة الحرب الصهيونية، أقول: أنتم فخر الأمة ودرعها وسند فلسطين. كنّا نتابعكم من زنازيننا، ننتظر أخبار انتصاراتكم كما ننتظر إشراقة الشمس".

ويضيف "حين حررتم الجنوب عام 2000، شعرنا أن بوابة فلسطين قد فُتحت من جديد، وحين صمدتم في حرب تموز 2006، ازداد يقيننا أن زمن الهزائم قد انتهى".

ويختم البرغوثي رسالته بكلماتٍ تختصر عقودًا من الصبر والموقف: "نحن وإياكم على دربٍ واحد، يكمل بعضنا بعضًا في معركة واحدة، وإن كل رصاصة تُطلق من الجنوب هي من أجل فلسطين، وكل دمٍ يسقط في غزة هو دمٌ لبنانيّ أيضًا وكما وعد الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله بالنصر الإلهي في لبنان سنراه قريبًا في القدس."

0% ...

44 عاما من الوعي والصمود..

البرغوثي: الحرية تنتزع بالصبر والتضحية وتلاحم جبهات المقاومة

الإثنين ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
البرغوثي: الحرية تنتزع بالصبر والتضحية وتلاحم جبهات المقاومة يعتبر نائل البرغوثي، عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي و"أقدم أسير في العالم" حسب موسوعة غينيس عام 2009، غيّر انتماءه من حركة فتح إلى حركة حماس، ويلقبه الأسرى بـ"أبو النور".

ودخل البرعوثي في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عامه الـ44 في سجون الاحتلال، قضى منها 34 عاما في سجن متواصل.

وفيما يلي نص حوار مع أقدم أسير في العالم:

من بين تلال كوبر شمال رام الله في فلسطين المحتلة، تلك القرية الصغيرة التي غرس فيها الزيتون وشهدت فصولًا من الصمود، خرج فتى في التاسعة عشرة من عمره اسمه نائل البرغوثي، حاملاً حلم الحرية وبندقية المقاومة. لم يكن البرغوثي يعلم أن عمره سيتوقف 44 عامًا عند جدران السجون الإسرائيلية، لكنه كان يدرك تمامًا أن الاحتلال لا يمكن أن يسلب الإنسان روحه ما دام مؤمنًا بقضيته.

اليوم، بعد عقودٍ من الأسر، يعود نائل إلى قريته التي ما زالت تحفظ ملامح طفولته، ليحمل رسالةً جديدة: أن الحرية تُصنع بالصبر، وأن المقاومة قدر لا مهرب منه.

التحرير والحرية والكرامة.. معادلة واحدة لا تتجزأ

وذكر موقع العهد الإخباري، أن البرغوثي يستعيد بداياته الأولى في العمل الوطني، فيقول: "كل ما ذكرته تحرير، حرية، كرامة، في رزمة واحدة، فالشعب المحتل يفقد كرامته ويفقد حريته، ومن يفقد حريته يفقد كرامته. لذلك اخترنا طريق المقاومة، لأننا نريد أن نبقى أحرارًا في وطنٍ حر".

ويضيف: "الاحتلال أراد أن يقتل فينا الحلم، لكننا حوّلنا السجن إلى مساحةٍ لصناعة الوعي، فنحن نُسجن لأننا نحب فلسطين، وسنبقى نحبها أكثر مما يخافوننا".

من زنازين الأسر إلى جامعات الوعي

لم تكن السجون الإسرائيلية عند نائل البرغوثي مجرد جدرانٍ من إسمنت وحديد، بل مدرسة للوعي الثوري، كما يصفها: "داخل السجون أسّسنا ما يشبه الجامعات الوطنية. كنّا ندرّس التاريخ والسياسة، نتبادل الكتب سرًّا، نناقش مستقبل فلسطين، ونُخضع العدو لمعركة الإرادة".

ويتابع: "الإضراب عن الطعام لم يكن فقط لتحسين الظروف، بل كان إعلانًا أننا أحياء نقاوم حتى ونحن في القيد. في كل زنزانة كان يولد مقاتل بالفكر، شاعر بالموقف، ومناضل بالفعل. هذه هي فلسطين الحقيقية التي لا يستطيع الاحتلال أن يعتقلها".

شجرة الليمون رمز الذاكرة والوفاء

من أكثر القصص التي التصقت باسم نائل البرغوثي قصة شجرة الليمون التي زرعتها والدته في قريته كوبر. يقول عنها بابتسامة تعبق بالحياة: "من داخل السجن طلبت من أمي أن تزرع شجرة ليمون قرب البيت، وأن تسقيها في كل زيارة لي بماء أرسله من السجن، ومعه حفنة تراب من كل معتقل مررت به. بعد عقودٍ طويلة، كبرت الشجرة، وعندما خرجت من الأسر أكلت من ثمرها".

ويُردف قائلًا: "شعرت أنني أكلت من روح الوطن، من وجعنا وصبرنا ودمنا. زرعت الليمونة لأزرع الأمل، ولأقول إن جذور فلسطين لا تموت مهما حاولوا اقتلاعها".

غزة.. عنوان الكرامة الإنسانية

لم يخفِ البرغوثي إعجابه العميق بصمود غزة، التي يعتبرها "ضمير العالم الحي": "غزة اليوم تكتب أقدس فصول التاريخ الإنساني. أطفالها الذين يجوعون تحت القصف، ونساؤها اللواتي يودعن أبناءهن بالشهادة، هم من أعادوا تعريف الكرامة في زمنٍ غابت فيه الإنسانية. غزة اليوم تُحاصر لأنها قالت لا، ولأنها رفضت أن تعيش راكعة".

ويُشدد على أن: "الدم الذي يسيل في شوارع غزة هو نفسه الدم الذي سال في جنين ونابلس والجنوب اللبناني. هذه معركة واحدة، والميدان واحد، والعدو واحد".

الانقسام الفلسطيني.. بين من يقاوم ومن يساوم

ويؤكد البرغوثي أن "الانقسام الفلسطيني الحقيقي ليس سياسيًا بل قيميّ ومبدئي، وليس بين غزة والضفة، بل بين من يقاوم ومن يساوم، بين من يؤمن أن الاحتلال عدو ومن يراه شريكًا".

ويستطرد قائلًا: "العالم يحدّثنا عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، لكننا نعرف أن هذا القانون أعمى أمام دمنا، لو لم تكن هناك مقاومة في فلسطين ولبنان، لما ذكر أحد القانون ولا العدالة، نحن من نصنع الشرعية بدمائنا، لا القرارات ولا الأمم المتحدة".

رسالة إلى المقاومة في لبنان

ووجّه البرغوثي تحيةً إلى المقاومة في لبنان قائلاً: "إلى إخوتنا في المقاومة اللبنانية، إلى رجال الجنوب الذين وقفوا في وجه آلة الحرب الصهيونية، أقول: أنتم فخر الأمة ودرعها وسند فلسطين. كنّا نتابعكم من زنازيننا، ننتظر أخبار انتصاراتكم كما ننتظر إشراقة الشمس".

ويضيف "حين حررتم الجنوب عام 2000، شعرنا أن بوابة فلسطين قد فُتحت من جديد، وحين صمدتم في حرب تموز 2006، ازداد يقيننا أن زمن الهزائم قد انتهى".

ويختم البرغوثي رسالته بكلماتٍ تختصر عقودًا من الصبر والموقف: "نحن وإياكم على دربٍ واحد، يكمل بعضنا بعضًا في معركة واحدة، وإن كل رصاصة تُطلق من الجنوب هي من أجل فلسطين، وكل دمٍ يسقط في غزة هو دمٌ لبنانيّ أيضًا وكما وعد الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله بالنصر الإلهي في لبنان سنراه قريبًا في القدس."

0% ...

آخرالاخبار

منظمة بحرية تتحدث عن وقوع حادث بحري في مضيق هرمز قرب سواحل عمان


صفارات إنذار تدوي في كوخاف يعقوب جنوب شرقي الضفة الغربية خشية من عملية تسلل


حرس الثورة الإسلامية يعلن القبض على 8 عناصر في محافظة سيستان وبلوجستان كانوا يعملون على إرسال إحداثيات مواقع المقرات العسكرية والشرطة والشركات إلى الأعداء


محافظة القدس: قوات الاحتلال تبدأ هدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمال القدس


السلطات الألمانية تعلن اكتشاف طائرة مسيرة تحمل متفجرات في مطار لايبزيغ/هاله واصفة إياها بأنها تمثل "مستوى جديدا من التهديد"


إنفجارات مسيطر عليها اليوم في العاصمة الإيرانية طهران من الساعة 9:00 صباحا حتى 12:00 ظهرا


2.8 مليون زائر عبروا حدود مهران منذ بداية شهر صفر لحد الان


طيران الاحتلال المسيّر شنّ ثلاث غارات على حي الملعب في البرج الشمالي أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص


وزارة الدفاع الروسية: استهداف سفينتين تحملان شحنات عسكرية في البحر الأسود جنوب وشرق أوديسا


الحاج حسن يدعو لوقف التفاوض المباشر مع الاحتلال وتصحيح المسار بالكامل


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني