عاجل:

لقاء سوري - إسرائيلي جديد: تل أبيب تفرض شروطها

الجمعة ٢٥ يوليو ٢٠٢٥
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
لقاء سوري - إسرائيلي جديد: تل أبيب تفرض شروطها تدفع واشنطن وتل أبيب نحو اتفاق أمني مع دمشق يعيد رسم جنوب سوريا ويُشرعن النفوذ الإسرائيلي تحت غطاء «حماية الدروز».

في إطار المساعي الأميركية المستمرة لبناء علاقات بين الإدارة السورية الجديدة وكيان الاحتلال الصهيوني، تستضيف العاصمة الفرنسية باريس لقاء، هو الثاني من نوعه على المستوى الوزاري، بعد اللقاء الذي عُقد في العاصمة الأذربيجانية، باكو، بين وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وآخر إسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس برّاك.

ويأتي اللقاء بعد أيام من حملة التصعيد الإسرائيلية الكبيرة على سوريا، بذريعة حماية الدروز، إثر شنّ فصائل حكومية ومؤازرة لها هجوماً كبيراً على السويداء سقط خلاله نحو 1200 شخص، وخلّف أوضاعاً مأساوية في ظلّ الحصار الذي تفرضه الفصائل الموالية للسلطات الانتقالية على المحافظة.

وتأمل الإدارة الجديدة، عبر هذا الاجتماع، أن تتوصّل إلى اتفاق ما يسمح بتهدئة المنطقة الجنوبية، ويخفّض من التوتر المستمر، والذي ذكرت وكالة «رويترز» أنّ سببه «سوء فهم» من الإدارة السورية، التي ظنّت أنها حصلت على ضوء أخضر أميركي وإسرائيلي يسمح لها بمهاجمة الدروز.

كما يأتي اللقاء بعد لقاءات سابقة استضافتها آذربيجان، على هامش زيارة أجراها ابومحمد الجولاني قبل نحو أسبوعين، إلى ذلك البلد.

وذكرت تقارير أنه حضر أحدها في وقت نفت فيه صحيفة «الوطن» السورية المقرّبة من الشرع هذه الأنباء، وأكّدت عقد لقاءات بين وفدين سوري و"إسرائيلي"، من دون أن تحدّد من شارك فيهما.

كما أوضحت أنّ الهدف من المحادثات الوصول إلى اتفاقية أمنية مع كيان "إسرائيل"، وذلك بعد أن أعلنت تل أبيب عدم اعترافها بالاتفاقية الموقّعة عام 1974 بعد سقوط نظام بشار الأسد.

اقرأ وتابع المزيد:

ناشط سوري يكشف.. رسالة موجهة من "الجولاني" إلى "إسرائيل"!

ورافق اللقاءين المعلنين (لقاء باكو واللقاء الحالي في باريس) اجتماع سري استضافته العاصمة الأردنية عمّان، في إطار مساعي المبعوث الأميركي للوصول إلى تهدئة مع كيان "إسرائيل"، بعدما أعلنت تركيا، الحليف الإستراتيجي للشرع، بدء حراك دبلوماسي واسع في هذا الإطار، بالشراكة مع السعودية.

ولم تتسرّب عن لقاء عمّان أي معلومات دقيقة، باستثناء الإعلان عن التوصّل إلى اتفاق يخصّ السويداء، يقضي بخروج فصائل الحكومة السورية المؤقتة والعشائر المؤازرة لها من المحافظة، وفتح معابر إنسانية، وتبادل للأسرى، بالإضافة إلى تعهّد السلطات بتشكيل طوق أمني يمنع الفصائل من شنّ أيّ هجمات جديدة، الأمر الذي أوقف المعارك فعلياً، برغم بعض الخروقات.

كما ساهم في خسارة السلطات الانتقالية أيّ وجود فعلي لها في السويداء، التي باتت فعلياً تحت سلطة الفصائل الدرزية، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل الطائفة.

وعلى عكس اللقاءات السابقة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، والتي تمّت في الإمارات وآذربيجان وعمّان، بوساطة أميركية، يأتي لقاء باريس ليضيف إلى الجهود الأميركية بعداً أوروبياً، في ما يبدو أنه محاولة للاستفادة من مساعي فرنسا المتواصلة لتوسيع نفوذها في سوريا، بدفع العلاقات بين دمشق وتل أبيب.

والجدير ذكره، هنا، أنّ هذا الاجتماع هو جزء من حراك فرنسي – أميركي أوسع كان من المفترض أن يشمل لقاء بين وفد من السلطات السورية الانتقالية وآخر من «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد)، قبل أن يتمّ إفشاله، وتصدر تلك السلطات بياناً شديد اللهجة يرفض الشروط الكردية التي تدور حول الحفاظ على المكاسب السابقة في ما يتعلّق بـ«الإدارة الذاتية»، والقوات العسكرية التي تريدها أن تبقى كتلة واحدة، الأمر الذي يأتي، على ما يبدو، بعد تدخّل تركي مباشر أفشل هذا اللقاء، في ظلّ رغبة تركيا المعلنة في القضاء على «الذاتية».

وفي استباق لعقد اللقاء بين الوفدين السوري والإسرائيلي، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سلسلة تصريحات شديدة اللهجة، أعلن عبرها تصميمه على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، بالإضافة إلى تأكيده الاستمرار في ما يسمّيه «حماية الدروز».

ويعني هذا إصرار إسرائيل على شروطها السابقة (منطقة منزوعة السلاح في الجنوب واتفاقية أمنية محدثة تمنح تل أبيب إشرافاً عسكرياً عليها)، التي تضاف إليها هذه المرة محاولة خلق حالة سلطوية جديدة في السويداء، أقرب ما تكون إلى الفيدرالية، سواء تمّ إطلاق هذا المصطلح أو إغفاله، وذلك بعد أن تمكّنت تل أبيب من تمتين حضورها في المحافظة، وظهرت، عبر الهجمات والمجازر التي ارتكبتها الفصائل التابعة والمؤازرة للسلطات الانتقالية، باعتبارها القوة التي تحمي الدروز من الإبادة.

اقرأ المزيد:

سياسي سوري: الاحتلال يتمدد نحو العراق بصمت حكومة الجولاني

على أنّ الملاحظ في اللقاءات السورية – الإسرائيلية، الدفع غير المباشر التركي إلى عقدها، في محاولة من أنقرة، التي أعلنت قبل يومين توقيع اتفاقية مع دمشق تسمح لها بدعم القوات السورية، لمعرفة حدود نفوذها على الأراضي السورية، في ظلّ الرفض الإسرائيلي المستمر لأي تمدّد تركي جديد.

وهذه النقطة الأخيرة قد يحلّها توقيع الاتفاق الأمني الذي يتمّ الحديث عنه، والذي قد يتبعه إنشاء مكتب اتصال إسرائيلي في دمشق، في مقاربة تهدف إلى توثيق العلاقات من دون علاقات سياسية مباشرة، في المرحلة الأولى، قبل الانخراط الكامل في المشروع الأميركي للتطبيع مع كيان "إسرائيل" وفق ما يعرف باسم «اتفاقيات آبراهام»، والتي نجحت عبرها واشنطن في فتح الباب أمام أكبر موجة تطبيع عربية مع "إسرائيل"، انضمّت إليها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، عام 2020.

المصدر: موقع الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية التركي: "إسرائيل" تعمل على تهديد أمن سوريا بهجماتها المستمرة


وزير الخارجية التركي: تستمر حكومة نتنياهو بأعمالها الإرهابية في الضفة الغربية والقدس


وزير الخارجية التركي: "إسرائيل" لا تزال تعرقل تنفيذ خطة السلام وعليها الانسحاب من قطاع غزة


حماس: الفصائل تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع الجهود المبذولة لاستكمال تنفيذ الاتفاق وقدمت موقفها من خارطة الطريق بروح وطنية مسؤولة


حماس: إننا ندعو الدول المشاركة في البيان والوسطاء والإدارة الأمريكية إلى التحرك العاجل لمنع الاحتلال من إفشال الاتفاق


حماس: البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر يؤكد خطورة ما يقوم به الاحتلال من تصعيد وانتهاكات تهدد مستقبل الاتفاق برمته


كتلة حزب الله البرلمانية: ندعو السلطة لوقف التفاوض والتنازلات التي لم تحقق للبنان سوى التفريط بالحقوق والسيادة


كتلة حزب الله البرلمانية: نستهجن استمرار السلطة في سياسة التفاوض مع العدو غير آبهة بكل اعتداءاته وانتهاكاته


مصادر لبنانية: مسيّرات معادية اخترقت أجواء مدينة صور ومحيطها وتحلّق على مستوى منخفض


رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقر بتأثير الصراع الإيراني على الأمريكيين


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني