عاجل:

سوريا تشهد موجة قتل عشوائي ضد المفرَج عنهم وفصائل تعلن «حرباً على الأقليات»

الخميس ١٢ يونيو ٢٠٢٥
٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش
سوريا تشهد موجة قتل عشوائي ضد المفرَج عنهم وفصائل تعلن «حرباً على الأقليات» في موازاة الإفراج عن مئات المعتقلين من عناصر الجيش السابق، تتصاعد موجة العنف في سوريا، تغذّيها جماعات متشدّدة، وسط تراخٍ أمني يهدد بتفكك إضافي.

بالتزامن مع الجدل الذي أثاره المؤتمر الصحافي الذي عقده عضو لجنة «السلم الأهلي» حسن صوفان، والمتحدّث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، عقب الإفراج عن نحو 300 عنصر في الجيش السابق تمّ اعتقالهم عقب سقوط نظام بشار الأسد، اندلعت موجة عنف جديدة في المنطقة الوسطى في سوريا. ويأتي ذلك في ظلّ صعود مستمرّ لفصائل متشدّدة أعلنت بدء عمليات «انتقامية» ضدّ الأقلّيات، وبشكل خاص الطائفة العلوية التي يجري تكفير أبنائها علناً.

وكانت موجات العنف اتّخذت شكلاً جديداً بعد مجازر السادس من آذار الماضي التي راح ضحيّتها مئات المواطنين، بينهم نساء وأطفال، من الطائفة العلوية في الساحل السوري، غربي سوريا، وحمص وحماة، وسط البلاد، وتسبّبت بردود أفعال عالمية مستنكرة. إذ اعتمد المنخرطون في تلك الموجات على عمليات قتل فردية، وإعدامات متتالية، بشكل يضمن استمرار هذه العمليات من دون لفت أنظار المجتمع الدولي.

وحسبما اشارت صحيفة "الاخبار"، خلال الشهر الماضي، طالت الإعدامات الميدانية وعمليات الاغتيال، التي يتم نسبها إلى «مجهولين»، عشرات المدنيّين الذين تمّ اختطاف بعضهم من منزله أو أثناء عودته من عمله، فيما بعضهم الآخر قتلوا داخل حافلات نقل عامة (كما جرى في ريف حماة)، من دون أن تفارق السلطات صمتها حيال ذلك.

وشهدت آخرَ موجات العنف مدينةُ تلكلخ في ريف حمص، إذ قُتل مدنيان وأصيب آخران، جرّاء هجمات انتقامية أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، مرهف النعسان، أنّها جاءت بعد رصد «محاولات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتأجيج الشارع، وتحريض الرأي العام بدوافع الثأر والانتقام»، معلناً أنه تمّ التواصل مع الوجهاء في المنطقة لضبط الوضع واحتواء التوتّر.

إقرأ ايضا.. ارتفاع عدد الإعدامات الميدانية في سوريا الى 1476 قتيلا

وفي محاولة لمحاصرة هذه العمليات، أصدر مجلس الإفتاء في سوريا، في وقت سابق، بياناً أعلن عبره «تحريم الثأر»، داعياً إلى «استيفاء الحقوق عبر المؤسسات الشرعية المختصة بعيداً عن التحريض الشعبي». كما شدّد على أنّ «الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال من أعظم أنواع الظلم». وفي حين بارك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، ذلك الإعلان، لم تُحدث خطوة المجلس أي فرق على الأرض، في ظل تنامي التيارات المتشدّدة، التي باتت تملك سلطة غير مسبوقة في سوريا.

وفي هذا الإطار، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «سرايا أنصار السنّة»، وكشفت عن تأسيسها في شهر شباط الماضي، استمرار عمليات «الانتقام الطائفي» و«مهاجمة النصيرية والروافض»، بعد أن تبنّت هجمات عديدة وقعت في حمص وحماة، أبرزها تلك التي تعرّضت لها بلدة أرزة في ريف حماة، وراح ضحيّتها نحو 10 مدنيّين. وأكّد المسؤول الشرعي في الجماعة، والذي يُطلِق على نفسه اسم «أبو الفتح الشامي»، استمرار عمليات جماعته، الأمر الذي يكرّس، على ما يبدو، حلّة انقسام بدأت تتبلور، عمودياً وأفقياً، في هيكلية «هيئة تحرير الشام» التي تحكم سوريا في الوقت الحالي، والتي أعلنت عن حلّ نفسها وتشكيل وزارة للدفاع.

وفي وقت تتابع فيه السلطات صمتها حيال استمرار الهجمات الطائفية ضد المدنيّين من الطائفة العلوية، أعلنت جماعة جديدة تُطلق على نفسها اسم «أحرار الثورة السورية» في جبلة، بدء عمليات انتقامية، قالت إنها ستشمل جميع المحافظات السورية، وتنضمّ هذه الجماعة إلى ركب فصائل باتت تتبنّى بشكل صريح ومعلن، شنّ عمليات قتل خارج إطار الدولة، التي تعاني أصلاً حالة هشاشة أمنيّة غير مسبوقة في ظلّ امتلاك التيّارات المتشدّدة لحضور كبير في مؤسّساتها الأمنية، واحتوائها لعناصرها التي شاركت في جرائم انتقامية تم توثيقها.

واللّافت في نشاط الجماعات المتشدّدة، تركيزها في الأيام الأخيرة على الأشخاص الذين تمّ الإفراج عنهم، بعد أن أكّدت «لجنة السلم الأهلي» ووزارة الداخلية السورية، أنّ هؤلاء لم يتورّطوا في الدماء؛ إذ تمّ، حتى الآن، اغتيال 6 أشخاص من المفرج عنهم، بينهم عقيدان في حمص، وضابط و3 عناصر، الأمر الذي يشكّل تهديداً مباشراً للمطلق سراحهم من جهة، وتهديداً آخر لحياة المعتقلين الذين من المنتظر الإفراج عنهم لاحقاً، علماً أنه لا يزال هناك الآلاف في سجون إدلب وحماة، مِن مَن قاموا بتسليم أنفسهم عقب سقوط النظام.

ومن شأن ذلك أن يضع السلطات الانتقالية أمام اختبار حقيقي غير مسبوق مع جمهورها وعناصرها والجماعات التابعة لها، خصوصاً إذا ما استمرّت في التزام الصمت حيال هذه الجرائم، كما حصل سابقاً.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


هيئة بث الاحتلال عن مصدر أمني: واشنطن أبلغت "إسرائيل" أن حزب الله لم يخرق وقف إطلاق النار أمس في مجدل زون


رئيس مجلس الشورى الإيراني: استخدام الترهيب والأخبار الكاذبة استراتيجية فاشلة وعلى الطرف الآخر الاعتراف بالحقائق والوفاء بالتزاماته بدلاً من الاستعراض


صحيفة "غلوبس" العبرية: محكمة إيطالية تلغي صفقة لتزويد مطار ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو بالعاصمة روما بنظام رادار "إسرائيلي"


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال