الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران لا تمتلك سلاحا نوويا

السبت ٠٥ أبريل ٢٠٢٥
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ان طهران، رغم امتلاكها احتياطات من اليورانيوم المخصّب، لا تمتلك سلاحًا نوويًا، وفي إشارة إلى الاتصالات الأخيرة بين واشنطن وطهران، دعا غروسي إلى تسريع وتيرة تسوية القضايا العالقة ذات الصلة بالضمانات النووية.

العالم - إيران

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة "لا ناسيون ماس" الأرجنتينية، قال غروسي ردًا على سؤال حول البرنامج النووي الإيراني: "هناك نقطتان أساسيتان: أولًا، إيران لا تمتلك سلاحًا نوويًا في الوقت الراهن، لكنها تمتلك العديد من مكوّنات هذا اللغز".

وأضاف مدعيًا: "تملك إيران كمية كبيرة من المواد النووية. وكما هو معلوم، يتطلب إنتاج السلاح النووي عددًا من العناصر، من بينها أحد المكونات الأساسية، وهو المادة القادرة على إحداث تفاعل تسلسلي نووي، أي المصدر الكامن وراء القوة التدميرية الهائلة للسلاح النووي. هذه المادة هي اليورانيوم المخصّب، أي نظير معين من اليورانيوم تم تخصيبه إلى مستوى محدد".

ومع الاستمرار في الخطاب الغربي الموجه ضد البرنامج النووي الإيراني السلمي، قال غروسي: "من دون الخوض في التفاصيل الفنية، تقديراتنا تشير إلى أن كمية اليورانيوم المخصّب التي تمتلكها إيران تكفي لإنتاج نحو ستة إلى سبعة رؤوس نووية. لكن، أكرر مجددًا، هذا لا يعني أن إيران تملك تلك الأسلحة فعليًا. فتصنيع السلاح النووي يتطلب أنظمة وآليات متطورة للغاية، ونحن ما زلنا في حوار مع إيران بشأنها".

وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى الرسائل المتبادلة مؤخرًا بين طهران وواشنطن، موضحًا: "في الأيام القليلة الماضية، بعث الرئيس الأميركي دونالد ترامب برسالة إلى المرشد الأعلى في إيران. وكما تعلمون، فإن الهيكل السياسي الإيراني له خصوصيته، إذ يوجد فوق السلطة التنفيذية والرئيس، مرشد روحي يُعد صاحب القرار النهائي".

وتابع: "في تلك الرسالة، تحدّث ترامب عن احتمال التفاوض، لكنه في الوقت نفسه تضمن تحذيرات، وحدد مهلة زمنية من شهرين، كما أشار إلى احتمال شنّ هجوم جوي. لذلك، أرى أننا نمرّ بلحظة حساسة تتطلب التقدم للأمام نحو التهدئة".

وأضاف غروسي أنه أجرى فور وصوله إلى بوينس آيرس اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، واتفق الجانبان على قيامه بزيارة إلى طهران خلال الأسابيع المقبلة بهدف تسوية القضايا العالقة التي لم تُحل بعد بشفافية كاملة.

وشدّد غروسي على أن هدف هذه الزيارة هو خفض التوتر، قائلاً: "يجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا لتجنّب مواجهة ستكون كارثية بلا شك".

تأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه إيران مرارًا أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي تمامًا، وأنها، بصفتها عضوًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ملتزمة بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما حذّرت الجمهورية الإسلامية الايرانية من أن الضغوط السياسية والإجراءات الاستفزازية لبعض الدول قد تؤثر سلبًا على مناخ التعاون الفني مع الوكالة.

وظل البرنامج النووي السلمي الإيراني طوال الوقت تحت ضغط سياسي واتهامات لا أساس لها من قبل الدول الغربية. وقبل توقيع الاتفاق النووي الايراني عام 2015، سعت هذه الدول إلى تسييس الملف وفرض عقوبات وتهديدات عسكرية على إيران، لكن إغلاق ملف "الأبعاد العسكرية المحتملة" (PMD) في العام ذاته أسقط هذه الذرائع.

وعقب توقيع الاتفاق، أوفت إيران بجميع التزاماتها، في حين انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018، وفشلت الدول الأوروبية في تنفيذ تعهداتها. ونتيجة لذلك، خفّضت إيران التزاماتها في إطار ما يسمح به الاتفاق.

أما مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، فقد تعثرت بسبب مماطلة الغرب ومطالبه المفرطة. ومع ذلك، واصلت إيران التعاون الدبلوماسي مع الوكالة، وأكدت أنها مستعدة لاستئناف تنفيذ الاتفاق، شرط وفاء الأطراف الأخرى بالتزاماتها.

وقد عكست المحادثات الأخيرة مع الترويكا الأوروبية في جنيف، واللقاءات الثلاثية في بكين، رغبة طهران في حلّ الأزمة عبر الدبلوماسية، بشرط تقديم ضمانات حقيقية لرفع العقوبات.

في المقابل، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استخدام خطاب التهديد، ولوّح صراحةً بالعمل العسكري ضد إيران، إذ قال في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" الأسبوع الماضي: "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيُقصفون".

وفي أعقاب هذا التهديد، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة السويسرية في طهران، بصفته ممثلًا للمصالح الأميركية، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات ترامب.

وقد نددت الوزارة بتلك التصريحات غير القانونية والمستفزة، وأكدت على استعداد الجمهورية الإسلامية للرد الحاسم والفوري على أي تهديد.

وفي هذا السياق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة "إكس"، تهديدات ترامب بأنها "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتناقض جوهري مع روح السلام والأمن الدوليين"، مشيرًا إلى أن "العنف لا يولّد سوى العنف، في حين أن السلام يصنع السلام. على الولايات المتحدة أن تختار، وعليها تحمّل تبعات خيارها".

0% ...

آخرالاخبار

صنعاء تضع السعودية أمام خيارات المواجهة الصفرية


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرات في وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة تايلاند: منفذ هجوم المدرسة قتل جديْه بالرصاص اليوم قبل أن يرتكب جريمته بإطلاق 26 رصاصة في المدرسة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال يُلقي قنبلة صوتية على جرافة تابعة للجيش اللبناني في المنصوري


اليمن في مواجهة الحصار: مسارات الرد وتآكل التحالفات السعودية


شركة كيبلر لتتبع السفن: 6 ناقلات نفط غادرت مضيق هرمز و21 سفينة دخلت المضيق هذا الأسبوع


وسائل إعلام يمنية: انفجار صاروخ في أجواء محافظة مأرب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية خلة الضبع بمسافر يطا جنوبي الخليل


 قصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط يستهدفان بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان


مصادر سورية: توغل دورية تابعة للاحتلال مؤلفة من آليتين عسكريتين باتجاه أطراف قرية معرية في ريف درعا الغربي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال