الهجوم الارهابي على القنصلية الايرانية بدمشق..

طهران سترد بما يحقق اهدافها ولا يحقق اهداف نتنياهو

الثلاثاء ٠٢ أبريل ٢٠٢٤
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
طهران سترد بما يحقق اهدافها ولا يحقق اهداف نتنياهو استهداف البعثات الدبلوماسية خرق لكل الاعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية.. وان تخرق "اسرائيل" هذه القوانين الدولية، فهذا امر ليس بجديد، فهي ترتكب الابادات الجماعية والمجازر في غزة دون حسيب او رقيب، من المجتمع الدولي، المشارك بصمته في هذه الجرائم الانسانية الوحشية.

العالم- ايران

لكن لماذا استهداف ايران وقادة حرس الثورة الاسلامية.. وليس غيرها؟

الجواب بسيط..ان الوجع الاكبر والالم الاعظم الذي يصيب "اسرائيل" سببه ايران.

فـ"اسرائيل" فشلت حتى الان في تحقيق اي من اهدافها في غزة بسبب ما وفرته ايران للمقاومة الفلسطينية من دعم على كل المستويات.

وتخشى "اسرائيل" خوض حرب مع حزب الله في لبنان، بسبب القدرات العسكرية الهائلة التي وفرتها ايران للحزب.

و"اسرائيل" لا تتجرأ على فتح المعركة مع اليمن، لان ما يمتلكه اليمن من امكانية بالستية ومسيرة وتكنولوجية متقدمة، وفرتها ايران له.. يفرض بها حصارا بحريا على الكيان الصهيوني، ويستهدف مواقعه الحساسة في ايلات.

كذلك الوضع مع المقاومة الاسلامية في العراق، التي تشكل عمقا استراتيجيا لمحور المقاومة وخزانا بشريا هائلا، يمكن ان يكون على جبهات القتال في اي لحظة.

والامر كذلك بالنسبة الى سوريا التي تشكل الخنجر في الخاصرة الاسرائيلية.

وبين هذا كله، اصبحت اسرائيل مقيدة، وغير قادرة على ان تكون مطلقة اليد، كما كان الامر قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران.

ورغم كل الاجراءات العسكرية وغير العسكرية التي اتخذتها "اسرئيل" مع حلفائها الامريكيين وغير الامريكيين، لقطع اوصال محور المقاومة وطرقه، فانها فشلت فشلت ذريعا. وراحت تبحث عن استهداف ايران، وهو امر بات غير ممكن، بعد ان اصبحت ايران من القوى الكبرى في المنطقة، وتمتلك قدرات عسكرية هائلة، استطاعات مع من خلالها ومع حلفائها، ان تنتصر في الحرب الكونية على سوريا التي شاركت فيها اكثر من 100 دولة، وان تقضي على الاجتياح الداعشي الامريكي الاسرائيلي، للعراق والامر نفسه في اليمن، وذلك بعد ان انتصر حزب الله لوحده على الاسرائيلي المحتل وطرده من لبنان دون قيد او شرط.

فلبنان الذي قال وزير الحرب الاسرائيلي موشي ديان انه بالفرقة الموسيقية يستطيع ان يحتل لبنان، ها هو حزب الله وبدون ان يستخدم يدخل الى شمال فلسطين المحتلة، يخلي المستوطنات، وينزح اكثر من 80 الف مستوطن، خشية منه.

الاسرائيلي الان، وتحديدا، نتنياهو، يلعب في اوراقه الاخيرة، مع ايران.. وهدفه جر المنطقة الى حرب واسعة مع ايران، يقحم من خلالها (بحسب ما يخطط)، الولايات المتحدة والحلفاء في هذه الحرب، بما يحقق له انجازا ما، يمكن ان يستخدمه ورقة رابحة اثناء محاسبته على فشله في مواجهة عملية طوفان الاقصى في السابع من اوكتوبر.

من اهداف العدوان الاسرائيلي على القنصلية الايرانية ايضا، تصدير نتنياهو ازماته الداخلية الى الخارج، والتخلص من ضغط الشارع الاسرائيلي المطالب باستقالته، وانجاز صفقة تبادل اسرى مع المقاومة.

رسالة اخرى اراد نتنياهو ايصالها من خلال الاعتداء على القنصلية، وهي انه مستعد لفتح الحرب على وسعها اذا ما قرر الرئيس الامريكي جو بايدن ، استكمال مساعيه بحثا عن حليفة له، جراء الخلاف (الشخصي) معه، خصوصا وان مؤشرات كثيرة بدأت تظهر في تصريحات المسؤولين الامريكيين والتقارير الاستخبارية، تفيد في هذا الشأن.

ايضا، باتت خشية نتياهو مرتفعة اكثر، بعد التصريحات عن مفاوضات امريكية-ايرانية غير مباشرة، حول تسوية كبرى في المنطقة ، تشمل كل المنطقة.. اكد الايراني انه غير معني بها ما لم يتوقف العدوان على غزة .. ووقف العدوان، يعني الاعدام السياسي لنتنياهو.

لذا فاي شيء متوقع من نتنياهو( الثور الهائج).. وفقا لما سلف، يطرح السؤال هل سترد ايران على استهداف القنصلية وقادة حرس الثورة وتحقق لنتنياهو اهدافه؟

الرد الايراني ردان:

الاول: هو المستمر، والمتمثل بمواصلة دعم قوى المقاومة، ومن خلالها تسقط طهران الهدف الاسراتيجي لنتنياهو و"اسرائيل"، بحيث تبقى معادلة دعم المقاومة مستمرا، ويبقى اسم ايران موجود على كل طلقة وصاروخ ومسيرة وتكنولوجية ونفق، يواجه الاحتلال الاسرائيلي، ويهزمه، كما هوالواقع في غزة ( "ستة اشهر" والاسرائيلي يفشل في تحقيق اي انجاز من الاهدف التي حددها، بينما في العام 1967 ، وخلال "ستة ايام" اجتاح اراضي عدد من الدول العربية).

الثاني: ان ايران سترد حتما بشكل مباشر، على استهداف قنصليتها وقادة الحرس.. وبشكل يكسر المعادلة التي يحاول نتنياهو فرضها، "البعثات مقابلة دعم المقاومة".

لكن ايضا الرد الردعي هذا، سيبقى في حدود عدم الذهاب الى حرب واسعة، يسعى نتنياهو اليها، بالتوقيت الذي يريده. لان لايران ومحورالمقاومة توقيت اخر. فاليقين ان ايران سترد بشكل يحقق اهدافها ولا يحق لنتنياهو اهدافه.

لكن.. ماذا لو قرر نتنياهو توسيع الحرب بنفسه مهما كلف الثمن؟ هل المحور وايران، جاهزون؟

في اكثر من خطاب لسماحة السيد حسن نصر الله، اكد ان المحور جاهز وبقوة، لمثل هذه الحرب، اذا فرضت.

بقلم : د حكم امهز.. باحث في الشؤون الاقليمية والدولية

0% ...

آخرالاخبار

300 يوم علی اتفاق وقف اطلاق النار في غزة المخترق اسرائيليا


صنعاء تضع السعودية أمام خيارات المواجهة الصفرية


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرات في وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة تايلاند: منفذ هجوم المدرسة قتل جديْه بالرصاص اليوم قبل أن يرتكب جريمته بإطلاق 26 رصاصة في المدرسة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال يُلقي قنبلة صوتية على جرافة تابعة للجيش اللبناني في المنصوري


اليمن في مواجهة الحصار: مسارات الرد وتآكل التحالفات السعودية


شركة كيبلر لتتبع السفن: 6 ناقلات نفط غادرت مضيق هرمز و21 سفينة دخلت المضيق هذا الأسبوع


وسائل إعلام يمنية: انفجار صاروخ في أجواء محافظة مأرب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية خلة الضبع بمسافر يطا جنوبي الخليل


 قصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط يستهدفان بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال