الحكومة الکویتیة تخسر أنصارها في البرلمان

السبت ٠١ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
الحكومة الکویتیة تخسر أنصارها في البرلمان أسفرت النتائج الرسمية لإنتخابات بارلمان الكويت عن اكتساح التغيير بنسبة 54 بالمئة من أعضاء المجلس، مع تقدم في عدد نواب المعارضة، وسقوط مدوي للنواب المحسوبين على الاتجاه الحكومي.

العالم - الكويت

وحقق الإسلاميون، عشرة مقاعد في المجلس الجديد. حيث فازت كتلة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي الحركة الدستورية الإسلامية- حدس، بأربعة مقاعد حافظت عليها من المجلس السابق، توزعت في الدوائر الثلاث: أسامة عيسى الشاهين (الدائرة الاولى)، وحمد محمد المطر (الدائرة الثانية)، وعبد العزيز الصقعبي (الدائرة الثالثة)، كما فاز اثنان من المقربين منها، وهما فلاح ضاحي (الثانية)، وعبدالله فهاد (الرابعة).

أما التيار السلفي، فهو الآخر حاز على خمسة مقاعد، توزعت على النواب: حمد العبيد ومبارك الطشة، وعادل الدمخي وفهد المسعود، وعاد النائب السلفي محمد هايف للمجلس بعد خسارته في الدورة السابقة.

وفاز نحو ٩ نواب شيعة يتوزعون على جميع الدوائر الانتخابية كما يتوزعون كذلك على الاتجاهات السياسية، مع فوز نائبين مستقلين من الشيعة هما، (اسامه الزيد وجنان بوشهري)، وحصل «الائتلاف الاسلامي» على ثلاثة نواب: أحمد لاري، خليل أبل، وهاني شمس، كما حصل «العدالة والسلام» على نائبين هما: صالح عاشور، خليل الصالح.

كما نجحت كامل (كتلة الخمسة) المكونة من: حسن جوهر، عبدالله المضف، بدر الملا، مهلهل المضف، مهند الساير حيث نجحوا في تحقيق أرقام متقدمة في دوائرهم والفوز في الانتخابات.

وقد حصد النواب المحسوبين على المعارضة سابقاً معظم المراكز الأولى في الدوائر الخمس. كما حصل أحمد السعدون الرئيس الأسبق للبرلمان والمعروف بمواقفه المعارضة على أعلى نسبة تصويت زادت عن 12 ألف صوت.

وسقط في الانتخابات نحو 16 نائبا مؤيداً للحكومة السابقة، وحصلت التكتلات القبلية على 21 نائباً، والكنادرة على 3 نواب.

وفي حين حسمت رئاسة مجلس الأمة لصالح القطب البرلماني البارز ورئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون الذي حقق فوزا ساحقا بتسجيله أكثر من ١٢ الف و٢٠٠ صوت في الدائرة الثالثة هي الاعلى على مستوى البلاد. فقد بدأت المعركة لمنصب نائب رئيس المجلس، حيث أعلن عيسى الكندري اعتزامه الترشح لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة، كما أعلن مبارك هيف الحجرف عن نيته الترشح لهذا المنصب.

ويعول على السعدون الذي يمتلك خبرة في العمل البرلماني لإدارة دفة العمل البرلماني بما يساعد في حلّ المعضلات التي تواجهها البلاد، والخروج من الانسداد السياسي.

وأحمد السعدون (87 عاماً) برلماني مخضرم، كان عضواً في مجلس الأمة منذ 1975، وقد فاز في كل الانتخابات التي نظمت في الكويت منذ تلك السنة. وانتخب رئيسا للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا أن هذا المجلس تم حله بعد سنة. كما انتخب مجددا على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996. وفي 1999 تمكن رجل الأعمال الراحل جاسم الخرافي من الفوز على السعدون حتى العام 2012 حيث عاد السعدون رئيساً للمجلس.

وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.

ويمكن القول ان قوانين الاصلاح التي اعتمدتها الحكومة نجحت في صناعة التغيير، حيث أظهرت حكومة احمد النواف حزماً في معالجة الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات، وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية او شراء اصوات للنيابة العامة.

وكان لهذه القوانين مفعولها في تفكيك التكتلات القبلية عبر مكافحة الانتخابات الفرعية، وفي اجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين ضرورة، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتمادًا على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس..

ويقول مراقبون ان التشدد في منع الفرعيات ومنع نقل الاصوات ودفع الرشاوى اتاح الفرصة للقوى الشبابية والمستقلين للتعبير عن طموحها في الوصول للمجلس بعيدا تن سيطرة التكتلات القبلية والمال السياسي.

وبلغ عدد المرشحين في هذه الانتخابات 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويتكون مجلس الامة من ٥٠ نائبا ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة.

ورغم فوز المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان، فإن مراقبين يتوقعون أن يهيمن التوافق على المجلس المقبل، حيث تعهدت الحكومة بإصلاحات قامت بتنفيذها وأدت إلى اكتساح المعارضة والشباب المجلس الجديد.

وبالرغم من أن نحو نصف أعضاء المجلس من المعارضة السابقة، إلى أنهم يفتقدون للتوافق فيما بينهم. ويقول الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، لـ(الشرق الأوسط) أمس، أنه يمكن القول إن المعارضة فازت بأغلبية نواب البرلمان المكون من 50 نائباً. إلا أنه أضاف: إن هذه المعارضة "يمكن تصنيفها بأنها معارضة ناعمة يمكن للحكومة التفاهم معها بسهولة من خلال منح أعضائها المناصب أو القيام بالتسويات".

ويرى مناع "إنّ الاسلاميين بأطرافهم الثلاثة: الاخوان والسلف والشيعة، حققوا نتائج إيجابية؛ فهم إما حافظوا على مقاعدهم او زادوا في عدد المقاعد، وخاصة بالنسبة للسلفيين الذين زادت حصتهم في المجلس، أما (الاخوان) فقد حافظوا على مقاعدهم (4 نواب وواحد مقرب في الدائرة الرابعة)، وكذلك الشيعة حققوا رقما ملحوظًا حيث حصلوا على ٩ مقاعد في جميع الدوائر ما عدا الرابعة وبالتالي لديهم تمثيل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار".

ويشدد مناع إنه "من المهم أن تقرأ الحكومة المقبلة نتائج الانتخابات بشكل صحيح وتقدم برنامج تنموي واصلاحي يتضمن تنويع مصادر الدخل وحل المشاكل المستعصية مثل مشكلة السكن والتعليم والصحة وقضية البدون".

ويضيف: الحكومة مدعوة أمام نتيجة الانتخابات أن تأتي بحكومة تستطيع أن تواكب المرحلة، مع برنامج عمل يمكن من خلالهما النهوض بمهمة الإصلاح وحمل تطلعات المرحلة القادمة، وبعيدا عن أسباب التأزيم".

0% ...

آخرالاخبار

كوشنر وملادينوف يتوجهان الى الاراضي المحتلة لبحث خطة غزة


5 انفجارات قوية تهز أربيل نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة


مندوب الصين في مجلس الأمن: يجب احترام سيادة اليمن ومعالجة أزمته ضمن سياق خفض التصعيد الإقليمي الشامل


واشنطن بوست: القيمة المحتملة لخسائر طائرات "MQ-9 Reaper" الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


فرنسا.. هجوم إلكتروني يسفر عن تسريب بيانات 80 ألف شخص


هزة ارضية في محافظة كركوك والسليمانية شمال العراق


تشاك شومر عن الحصار البحري لإيران: يجب فصل بيت هيغسيت فورًا، لأنه يدفع البحارة لدفع الثمن بطريقة مروعة لا تُصدَّق


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان


قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم