عاجل:

السودان..مناكفة إماراتية للبرهان: «حميدتي» حاملاً للواء المدنيين!

الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٣:٥٣ بتوقيت غرينتش
السودان..مناكفة إماراتية للبرهان: «حميدتي» حاملاً للواء المدنيين!
تشهد الساحة السودانية تطوّرات لافتة، ولا سيما لناحية موقف المؤسسة العسكرية من تسليم السلطة للمدنيين، حيث يبدو أن ثمّة انقساماً بين جناح عبد الفتاح البرهان وجناح نائبه محمد حمدان دقلو.

العالم - السودان

والظاهر أن الأخير يحاول، بدفْع إماراتي، سحْب البساط من تحت البرهان، بعدما أثار إيغال قائد الجيش في تمكين الإسلاميين من مفاصل السلطة، قلق أبو ظبي التي تسعى بجُهدها لفرض رؤيتها على اللجنة الرباعية المتصدّية للوساطة بين المدنيين والعسكريين.

كشفت التصريحات الأخيرة المتضاربة الصادرة عن وجوه المكوّن العسكري، عدم جدّيته في الالتزام بما تعهّد به القائد الأعلى للقوات المسلّحة، عبد الفتاح البرهان، في الرابع من تموز الماضي، من ترْك الحياة السياسية وإفساح المجال أمام المدنيين لتشكيل حكومتهم.

إذ بعدما خرج قائد ميليشيات "الدعم السريع" ونائب رئيس "مجلس السيادة"، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، ناقلاً عن رئيس المجلس، البرهان، تجديده التزامه بالتعهّد المذكور، وتأكيده أن اجتماع الوساطة الرباعية، المكوَّنة من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، بمشاركة البرهان ونائبه، أقرّ بشكل قاطع تولّي المدنيين مهمة اختيار رئيسَي مجلس السيادة ومجلس الوزراء، اتّضح لاحقاً أن ما تقدّمت به "الرباعية" من مقترحات لم يحظَ بقبول الجيش.

فلم تكد تمرّ ساعات على تصريح "حميدتي"، حتى أعلن مستشار قائد الجيش، الطاهر أبوهاجة، أن المؤسّسة العسكرية لن تُسلّم السلطة إلّا لحكومة متوافَق عليها من قِبَل كلّ السودانيين أو حكومة منتخَبة.

وربط أبو هاجة التزام العسكر بمغادرة العملية السياسية بإدارة الفترة الانتقالية من قِبَل حكومة كفاءات بعيداً عن المحاصصات الحزبية، مشدّداً على أنه لا مجال للحُكم بـ"وضع اليد والفهلوة السياسية"، مضيفاً إن "القوات المسلّحة مسؤولة بموجب القانون والدستور عن حماية أمن البلاد واستقرارها، ولن تُسلّم الأمانة إلّا لِمَن يختاره الشعب".

وجاءت تصريحات مستشار البرهان ردّاً على كلام دقلو من جهة، وعلى التسريبات التي خرجت من اجتماع الآلية الرباعية، متحدّثةً عن عودة "ائتلاف الحرية والتغيير" وتشكيله حكومة مدنية لإدارة الفترة الانتقالية، من جهة ثانية.

وقد انعقد هذا الاجتماع لأوّل مرّة بحضور الإمارات، فيما بدا لافتاً أنه أعقب عودة قائد "الدعم السريع"من زيارة غير معلَنة لأبو ظبي الأسبوع الماضي.

وبحسب مراقبين، فإن «حميدتي» يُبدي جدّية أكبر في مسألة تسليم السلطة للمدنيين، ممّا تُظهره مكوّنات المؤسّسة العسكرية الأخرى.

ولعلّ دافعه في ذلك هو أجندة الإمارات التي اكتشفت أخيراً أن انقلاب قائد الجيش ما هو إلّا عودة للإخوان المسلمين بواجهة مخصتلفة.

ويرى المحلّل السياسي، عثمان فضل الله، في حديث إلى "الأخبار"، في هذا الإطار، أن اللافت هو التغيّر الجذري في موقف دقلو الذي بات الأقرب إلى تسليم السلطة للمدنيين، معتبراً أن "خطورة التحوّل في المواقف أنها ولّدت خلافاً عسكرياً عسكرياً لا مدنياً عسكرياً، ما يعني أن الحسم سيكون بواسطة السلاح".

وكان البرهان قد سعى، منذ اليوم الأول للانقلاب، إلى تمكين كوادر حزب «المؤتمر الوطني» المنحلّ داخل مؤسّسات الدولة المسيطِرة على أهمّ موارد البلد الاقتصادية، وخاصة الذهب.

وبحسب فضل الله، فإن «من الواضح أن البرهان لا يملك قراره، وأنه وكيل للإسلاميين ينفّذ أجندتهم على مستوى الجيش والسلطة، ولذلك كانت جلّ قراراته متشدّدة تجاه الثورة والثوار، وبدت تصريحاته متناقضة».

ويسود اعتقاد بأنه يجري الإعداد لتسوية سياسية بين القوى السياسية والحزبية المناهِضة للانقلاب، والعسكريين، بوساطة اللجنة الرباعية، بما يضمن للبرهان خروجاً آمناً من المشهد وإفلاتاً من المحاسبة التي مثّلت أحد أبرز مطالب القوى «الثورية».

وبحسب التسريبات، فإن من أهمّ المقترحات المطروحة على طاولة «الرباعية»، منْح حق اختيار رئيسَي «مجلس السيادة» والوزراء للمدنيين، وتكوين مجلس أعلى للدفاع والأمن مهمّته الاضطلاع بمهام الذود عن مكتسبات البلاد.

علاوة على تشكيل هيئة تنسيقية بين المدنيين والعسكريين مهمّتها الفصل في القضايا الخلافية. وجاء تداول هذه المقترحات بعدما طرحت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين مسودة إعلان دستوري على القوى السياسية والجهات الإقليمية والدولية، ومن بينها الاتحاد الأوروبي وعدد من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى الخرطوم.

وإذ رحّب نائب رئيس "مجلس السيادة" بالإعلان، فقد ناهضتْه مجموعة الحركات المسلّحة المُوقِّعة على «اتفاق جوبا». ويفسّر فضل الله هذا الموقف بأن «تلك الحركات تُعدّ الخاسر الأكبر بعد الإطاحة بالحكومة المدنية.

حيث فقدت البوصلة عقب فقدانها حلفاءها التاريخيين الذين عملت معهم على إسقاط حُكم الإنقاذ، وخسرت سياسياً جرّاء تمسّكها بتنفيذ بند وحيد من بنود الاتفاق وهو تقاسم السلطة".

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


حرب المسيّرات تشتعل... قتلى وجرحى في تصعيد غير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا!


كاميرا العالم ترصد آخر مستجدات الإعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان


نيويورك تايمز: الحرب ضد إيران استنزفت مخزونات الأسلحة الأمريكية


لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني تعتمد بالأغلبية مسودة مشروع قانون بشأن تأمين مضيق هرمز


الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: تصريحات المجرم نتنياهو بشأن رفض خارطة الطريق تأكيد على مواصلة الاحتلال المناورة لتعطيل الاتفاق


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: مشروع "الإجراء الاستراتيجي" يهدف لتأمين الأمن والتقدم المستدام في مضيق هرمز والخليج الفارسي


الجيش الإيراني: سنرد رداً حاسماً ورادعاً على أي اعتداء أميركي


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى تصادق على الخطوط العريضة لمشروع "الإجراء الاستراتيجي"


السيد آملي لاريجاني: الشعب الإيراني وقواته المسلحة متمسكون بحقهم في مضيق هرمز، والسيادة على هذا الممر المائي للجمهورية الإسلامية في إيران


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا