هوكشتين يرمي "كرة النار" في لبنان: التنازل عن "خط الطفّافات"والاستخراج من كاريش

الثلاثاء ١٣ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٣:٤٤ بتوقيت غرينتش
هوكشتين يرمي يبدو أن «الوسيط» الأميركي عاموس هوكشتين نجح في رمي «كرة نار» بين أيدي المسؤولين اللبنانيين. وهو، على غير عادته، لم يتأخر أكثر من يومين قبل أن يرسل الإحداثيات الخاصة بالخط الأزرق البحري.

العالم - لبنان

وكتبت صحيفة "الأخبار" قد أحيلت الإحداثيات الى قيادة الجيش لمقارنتها بالخطوط المعمول بها ومعرفة حجم تأثيرها على الخط الحدودي البحري، وسط جدال حول ما إذا كنا أمام خط أزرق جديد كما جرى على البر، أو أننا أمام حسم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة.

حتى اللحظة، لم يتوصل لبنان الى نتيجة حاسمة. لكن الضغط من الوسيط الأميركي، ومعه الفرنسي وبقية الأطراف، يقوم على الآتي:
- إن فرصة التوصل الى اتفاق خلال أسابيع قليلة قائمة، وشرطها أن يحسم لبنان موقفه من المطلب الإسرائيلي الجديد الخاص بالمنطقة القصيرة الممتدة براً نحو البحر والتي تعرف بـ«خط الطفافات».
- كان هوكشتين صريحاً بأن "إسرائيل" ليست مستعدة للتخلي عن هذه النقطة التي تهدّد الساحل الشمالي، وهي ترى أن تركها معها لا يؤثر على لبنان، موحياً بأن المطلوب "إسرائيلياً" لا يفرض على لبنان تنازلات كبيرة، فيما وافقت "إسرائيل" في المقابل على «التنازل» عن كامل الخط 23 وعلى اعتبار «حقل قانا» ملكية لبنانية كاملة.

- إن شركات التنقيب العالمية، ولا سيما «توتال»، حسمت أمرها بأنها لن تعمل في المنطقة قبل حصولها على نسخة من اتفاق خطي واضح بين الجانبين.
- إن "إسرائيل" قررت السير في عمليات الاستخراج من حقل كاريش، وإذا كانت الشركة المعنية تطرح تاريخ 20 أيلول موعداً لبدء العمل، فإن في كيان العدو من يرى إمكان تأخير العمل أسبوعين إضافيين، شرط أن يستغل لبنان هذه الفترة الزمنية لإنجاز الاتفاق.
وسط هذه الأجواء، عادت السفيرة الفرنسية آن غريو الى بيروت، بعد زيارة لباريس شاركت خلالها في اجتماعات تتعلق بملف الترسيم، ضمّت مسؤولين فرنسيين ورئيس شركة توتال. وقد أبلغت المسؤولين في بيروت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذا حذو الرئيس الأميركي جو بايدن، وأجرى اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية لحثها على توقيع الاتفاق، وأنه مارس ضغوطاً لإقناع «توتال» بالعودة سريعاً الى المنطقة. إلا أن الجانب الفرنسي لا يبدو منخرطاً تماماً في العملية، إذ يتركّز اهتمامه اللبناني اليوم على الملف الرئاسي.

الخط الجديد المقترح للترسيم الذي اقترحه عاموس هوكشتين. يبدأ الخط من نقطة إنطلاق خط الطفافات (الخط رقم ١) شمال الخط ٢٣ ويمتد الى مسافة 6 كلم تقريبا حتى بلوغ آخر طفافة، ثم ينحني في إتجاه الخط ٢٣ فيستقيم وصولا إلى آخر نقطة.

خريطة تطبيقية تفسر إقتراح هوكشتين الجديد، وكيف سيصبح خط الحدود في حال موافقة لبنان


أما داخلياً، فيبدو أن الانقسام سيبقى قائماً الى أن تفضي الاتصالات الجارية بين كل المعنيين بالملف الى جواب واحد حول طرح هوكشتين الأخير، مع العلم بأن تحذيرات جدية سمعها المسؤولون بأن الذرائع الأمنية للعدو لا يمكن اعتبارها أساساً لرسم الحدود، وأن على لبنان ضمان كامل حقوقه، وترك ملف الترتيبات الأمنية الى ظروف أخرى، بحيث يضمن لبنان الأمن من جانبه وتضمن إسرائيل الأمر من جانبها، بينما تتولى الأمم المتحدة مراقبة الملف، على غرار ما يحصل على طول الحدود البرية.

أما داخل كيان الاحتلال، فلا يزال الكلام نفسه يتكرر عن «تقدم» أحرزه الوسيط الأميركي خلال زيارته الأخيرة لـ"تل أبيب" وبيروت. لكن الأوساط الإعلامية نقلت عن مصادر سياسية ودبلوماسية وأمنية أن الاتفاق يحتاج الى جهد إضافي.

وفي مقابلة مع الإذاعة "الإسرائيلية"، ادعى المعلق في الشؤون العربية، ايهود يعري: «هناك إحاطات من الكيان، ربما على أعلى مستوى، ترسم صورة وردية إلى حد ما لما يحدث بالفعل. هناك العديد من الأمور والمشكلات، على سبيل المثال عندما يتم التوصل إلى اتفاق وتترسّم حدود بحرية، حتى لو لم تكن في الواقع خطاً مستقيماً في النهاية، فإن لها تأثيراً على الحدود البرية. هناك فرق كبير هنا إذا كان اللبنانيون في الطرف الشمالي للنفق المسدود أو على مرتفعات الجرف المرتفع فوق رأس الناقورة». كما أشار إلى نقطة أخرى تتعلق بحقل قانا، إذ «تبيّن أن 5% من حقل قانا تعود الى إسرائيل. والوسيط الأميركي ناشد القطريين أن يدفعوا لإسرائيل نصيبها الصغير في الحقل بدلاً من اللبنانيين. هذه هي فكرته الأخيرة - التعويض النقدي. لكن، لأنه لا وجود لحكومة في لبنان وهناك حزب الله، فإن أحداً لا يستطيع اتخاذ القرار» حسب زعمه.

من جهتها، نقلت صحيفة «ذا ماركير» أنه «رغم وجود أجواء إيجابية في الاتصالات، لا يتوقع حدوث تقدم حتى 20 أيلول»، وهو التاريخ الذي أعلنت فيه شركة «انيرجيان» بدء الإنتاج التجريبي. ومع ذلك، «هناك قضايا أخرى تمنع توقيع اتفاقية - مثل حدود حقل قانا وهو عبارة عن حقل لم تُعرف كمية الغاز الموجودة فيه، ولكن يبدو أن معظمه موجود في الأراضي اللبنانية وجزءاً صغيراً في فلسطين المحتلة لذلك هناك حاجة إلى إيجاد آلية تعويض بين "إسرائيل" ولبنان للغاز الموجود في "أراضي" كل منهما. وعلم أيضا أن شركات دولية من فرنسا مهتمة بتطوير الحقل اللبناني للتخفيف من أزمة الكهرباء في البلاد.

وأشارت الصحيفة الى قضية أخرى «تتعلق بالتأكيد بمواصلة التنقيب عن الغاز" في الاراضي المحتلة في الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن تطرح "إسرائيل" مناقصة أخرى للتنقيب عن الغاز في ما سماه "المياه الاقتصادية الإسرائيلية" وهي المناقصة التي كان من المفترض أن تُنشر في بداية أيلول. ولكن لكي يحدث هذا، يجب أن يكون هناك يقين بشأن المنطقة التي يجب البحث فيها.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست: القيمة المحتملة لخسائر طائرات "MQ-9 Reaper" الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


فرنسا.. هجوم إلكتروني يسفر عن تسريب بيانات 80 ألف شخص


هزة ارضية في محافظة كركوك والسليمانية شمال العراق


تشاك شومر عن الحصار البحري لإيران: يجب فصل بيت هيغسيت فورًا، لأنه يدفع البحارة لدفع الثمن بطريقة مروعة لا تُصدَّق


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان


قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي معادي يستهدف اطراف بلدة زبقين جنوب لبنان


مصادر يمنية: سماع دوي انفجارات في مأرب


‏ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأوضاع الإقليمية


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم