عاجل:

عملية أنصارية: مشهدية صناعة الوعي‌‎

الإثنين ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٢
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
عملية أنصارية: مشهدية صناعة الوعي‌‎ بعد مرور 25 عاما على عملية انصارية في جنوب لبنان لم تفارق مشاهد كمين أنصارية أعين الصهاينة الذين روّعهم أن يروا أشلاء جنود نخبتهم.

العالم _ لبنان

كما لم تفارق أعين من آمنوا بقدرات المقاومة وبإمكانية إيلام العدو وإصابته في ألف مقتل، بقيت إلى يومنا هذا ، دليل ما قبل التحرير على علوّ اليقين المقاوِم ومصداق ألا إنّ حزب الله هم الغالبون.

وفي صباح الخامس من أيلول/ سبتمبر ١٩٩٧، جاء الخبر المصوّر من بلدة أنصارية البعيدة نسبيًا عن الشريط الحدودي، والقريبة من البحر. إنجازٌ عسكري استخباراتيّ ابداعيّ بكلّ المقاييس: من عدد القتلى الكبير (١٢ ضابطًا وجنديًا من وحدة النّخبة في سلاح البحرية شيطيت ١٣ إلى كيفية وقوع العملية التي بقيت محلّ حيرة صهيونية وتكهّنات زادها غموض المقاومة في الإعلان عن التفاصيل تعقيدًا.

يحكي التاريخ عن قوّة من نخبة اسرائيلية جاءت من البحر وتسلّلت عبر البساتين الساحلية بهدف تنفيذ عملية اغتيال ضدّ أحد كوادر المقاومة في المنطقة. وخلال سيرها تفجّرت بها عبوّات تنتظر قدومها الأكيد. كان الكمين محكمًا، وما أوجع الصهيوني يومها ليس فقط خسارته البشرية وفشله العمليّاتي، بل التساؤل حول سرّ الكمين: هل كان صدفة أم توقّعا صحيحا أم معلومات من المفترض أنّها سريّة ولا يعرف بها داخل القيادة الصهيونية إلا عدد محدود ممّن لهم علاقة مباشرة بالتخطيط لهذا النوع من العمليات وتنفيذها؟

شاع الخبر، وحلّ بهجةً في صفوف أهل المقاومة. مشاهد الأشلاء المبعثرة لنخبة العدوّ تركت في قلوب الناس شعورًا بالقوّة وببداية خوض مسار التعادل، مصداق "يألمون كما تألمون"، بعد أن ارتبطت فكرة الأشلاء بصور أطفالنا وأهلنا ممّن سفكت أرواحهم المجازر. في ذلك الحين، كانت مجزرة قانا الأولى تبعد مسافة عام وبضعة أشهر. كان صوت أنين الأطفال في سيارة إسعاف المنصوري قريبًا جدًا. كانت أشلاؤنا التي يتناقل صورها الإعلام العالمي هي بشكل أو بآخر الترجمة الصورية الوحيدة تقريبًا في أذهاننا للفظ أشلاء.

من هنا، شكّلت عملية انصارية محطّة هامّة في مسار تشكيل الوعي المقتنع بحتمية الانتصار على الصهاينة. الصورة التي عبرت كلّ وسائل الإعلام المرئية في حينها وحدها كانت كفيلة بحسم قناعات من كانوا يتأرجحون بين إيمانهم بجدوى المقاومة وبين شعورهم بالتفوّق الصهيوني. كانت فرصة أو حجّة تُرفع ضد الانهزاميين ليصدّقوا أن جيش العدو يُقهر، وأن أوهام التفوّق تتكسر عند أعتاب اليقين بالنصر والانتساب إلى شرف المحاولة. أما من أصرّ بعدها على التمسّك بانهزاميّته، فقد أقرّ ضمنيًّا أنّها خيارٌ واع اتخذه مع سبق الإصرار وليس مجرّد ردّ فعل على نكبات ونكسات وهزائم مرّت.

عاش الصهاينة أعوامًا طويلة بعدها في دوامة الاحتمالات حول كيفية علم حزب الله بالتسلّل وظروف تجهيزه للكمين، ولعل التكتّم الذي أصرّ عليه حزب الله كان جزءًا من الأسلحة التي استخدمها ولم يزل في إطار الحرب النفسية ضد العدو. حتى مسألة اختراق المسيّرات المعادية كسبيل للتجسس على العدو ومنذ العام ١٩٩٧ لم تظهر إلى العلن إلا في ظروف مختلفة وبعد مضي أكثر من عشر سنوات، دون أن تعطي جوابًا شافيًا تقرّ به عين الصهيونيّ القلقة الخائفة.

لقد صنعت هذه المشاهد توازنًا نوعيًا في وعي الناس؛ توازنا شكّل مقدّمة تمهّد لفهم قدرة المقاومة على تحقيق التحرير الذي تمّ بعد حوالي ٣ أعوام، والذي شكّل الطور الأوّل من هزيمة "اسرائيل" وأدخلها عنوة في مسار الزوال الحتميّ.

المصدر : موقع العهد

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوة كبيرة من جيش الاحتلال تقتحم بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل


الأمم المتحدة تحذر من سوء معاملة العائدين إلى غزة وتبدي قلقاً من العنف الإسرائيلي ومصادرة ممتلكاتهم ومقتنياتهم


لجنة القدس تحذر من تصاعد اعتداءات الاحتلال في المدينة المقدسة والأقصى


رويترز: كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبيل مناورات عسكرية أمريكية-كورية جنوبية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تواصل اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتداهم عددًا من المنازل


مصادر فلسطينية: قوة كبيرة تابعة لجيش الاحتلال تقتحم بلدة قصرة جنوب نابلس برفقة جرافة عسكرية


تقارير في الولايات المتحدة حول وقوع زلزال بقوة 5.5 درجة قبالة سواحل السلفادور


صحيفة الغارديان: مع تمديد مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، ازداد الضغط النفسي على البحارة والقوات على متنها، وحاول عدد منهم إلقاء أنفسهم في البحر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس


صحيفة الغارديان: تفاقم الأزمة النفسية بين القوات الأمريكية على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"