عاجل:

زيارة بايدن للمنطقة

عندما يتحول البعض لبيادق على رقعة شطرنج المصالح الأمريكية

الإثنين ١١ يوليو ٢٠٢٢
٠٧:٢٧ بتوقيت غرينتش
عندما يتحول البعض لبيادق على رقعة شطرنج المصالح الأمريكية حاول الرئيس الأميركي جو بايدن، في مقال مطول نشرته صحيفة واشنطن بوست، إقناع منتقديه، ولكن دون جدوى، بإنقلابه الكامل على شعارات حملته الانتخابية التي قادته الى البيت الابيض، وفي مقدمتها "الدفاع عن الديمقراطية" وجعل السعودية منبوذة لقتلها الصحفي جمال خاشقجي بطريقة بشعة.

العالم كشكول

قراءة سريعة لأهم ما جاء في المقال، الذي كتبه بايدن قبل زيارته الى المنطقة، تكفي لتأكيد النفاق الصارخ، وعن النظرة الاستعلائية، الي تتصف بها السياسة الامريكية بشكل عام، وسياسة الادارة الامريكية الحالية بشكل خاص.

حاول بايدن ان يبرر زيارته للسعودية بالقول: انه سيسعى من خلالها لشراكة استراتيجية مع الرياض مبنية على مصالح ومسؤوليات متبادلة، وخاصة النفط، معتبرا ان سفره ضرورة للحافظ على بلده قويا وامنا، وذلك بمواجهة روسيا والصين.

واضاف بايدن:"من أجل تحقيق هذه الأمور، يجب أن تكون لدينا علاقة مباشرة مع الدول التي يُمكن أن تُساهم فيها. المملكة العربيّة السعوديّة واحدة من هذه الدول".

اللافت ان هذا التبرير هو ذات التبرير الذي استخدمه الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، عندما تجاهل تقرير الاستخبارات الامريكية الذي اتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالوقوف وراء قتل الصحفي جمال خاشقجي، بذريعة المصالح الامريكية والحفاظ على امن "اسرائيل"، وهو موقف لطالما إنتقده بايدن.

الى جانب هذا النفاق الامريكي المقزز، كان مقال بايدن طافحا بالاستعلائية والتعامل بفوقية مع الاخرين، الذين لا تتردد امريكا عن استخدامهم كأدوات لتحقيق مصالحها، وفي مقدمة هذه المصالح "الحفاظ على امريكا قوية وامنة ، وكذلك الحافظ على امن "اسرائيل".

يقول بايدن انه "يسعى لشراكة استراتيجية مع الرياض مبنية على مصالح ومسؤوليات متبادلة، وخاصة النفط، من اجل الحافظ على امريكا قوية وامنة لمواجهة روسيا والصين"!. ولكن اين مصلحة السعودية في هذه المواجهة مع روسيا والصين؟، ان السعودية تربطها علاقات وثيقة مع الصين وروسيا، فلماذا تحشرها امريكا حشرا في مواجهتها مع روسيا والصين؟، ألا يؤكد هذا النظرة الاستعلائية لامريكا التي تتجاهل مصالح، بل سيادة الدول التي تعتبرهم حلفاء لها، من اجل مصالحها غير المشروعة؟.

وانطلاقا من ذات النظرة الاستعلائية، وتقديم مصلحة "اسرائيل" على مصالح المنطقة ودولها وشعوبها، اكد بايدن ان "سفره مباشرة من تل ابيب الى جدة بالسعودية، سيكون رمزا لتعميق عملية التطبيع بين الدول العربية واسرائيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة، التي مازالت تشهد تحديات منها قضية البرنامج النووي الايراني". لا يحتاج المرء لمعرفة واسعة بالسياسة الامريكية ليعرف ان "الاستقرار" الذي تقصده امريكا عندما تتحدث عن منطقة الشرق الاوسط، هو استقرار "اسرائيل" حصرا، وهو استقرار قائم على التضحية باستقرار حتى حلفاء امريكا التقليديين وفي مقدمتهم السعودية، ناهيك عن مصالح الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال ربط امن "اسرائيل" بامن دول المنطقة، عبر تأسيس "ناتو عربي"، او ربط منظومة الدفاع الجوي لدولها مع "اسرائيل"، عبر إصطناع عدو وهمي لها هو ايران وبرنامجها النووي السلمي، كما أصطنعت عدوا وهميا لها هي روسيا والصين.

اخيرا، على دول المنطقة وفي مقدمتها السعودية، الا تقف مكتوفة الايدي، بينما تحولها امريكا الى بيادق على رقعة مصالحها ومصالح "اسرائيل" ، تحركها أنى شاءت، دون اي احترام لسيادتها ومصالحها، وان يكون لها رأي مسموع، تميز من خلالها مصالحها عن مصالح كيان غاصب يحتل ارض العرب والمسلمين وينكل بالشعب الفلسطيني ويعتدي على جيرانه، كالكيان الاسرائيلي.

0% ...

آخرالاخبار

الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران


ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية