عاجل:

«اتحاد الشغل» التونسي يفعّل ضغوطه: أوّل إضراب عام بوجه سعيد

الجمعة ١٧ يونيو ٢٠٢٢
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
«اتحاد الشغل» التونسي يفعّل ضغوطه: أوّل إضراب عام بوجه سعيد نفّذت المنظّمة النقابية الأبرز في تونس، أمس، الإضراب العام الأوّل في عهد الرئيس قيس سعيّد، في مشهد توّج موقفها الرافض للمشاركة في الحوار الذي أطلقته قرطاج حول استفتاء مرتقب نهاية الشهر المقبل على دستور «جمهورية جديدة».

العالم- تونس

وفيما يُرجّح أن تلي هذا الإضرابَ تحرّكات أخرى في حال لم تستجب الحكومة لمطالب «اتحاد الشغل»، فإن باب الحوار سيظلّ مفتوحاً وفق ما أنبأت به تصريحات قادة المنظّمة.

ليوم الخميس تاريخ طويل في تونس مع الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية. وقد اعتاد «الاتحاد العام التونسي للشغل»، من جهته، اختيار هذا اليوم كلّما أقرّ تحرّكاً احتجاجياً وطنياً، فيما بدا تحرّك الأمس من النوع الذي يذهب إليه مع انتهاء كافة سبل التفاوض والحوار مع الحكومات المتعاقبة منذ عام 2011.

ويجزم الاتحاد أن الإضراب كان «ناجحاً»، إذ سجّل بحسبه نسبة مشاركة بلغت 96.22 في المئة من الموظفين العاملين في 159 مؤسسة حكومية، بينها قطاع النقل بجميع فئاته. وتتمثّل مطالب الاتحاد في سحب منشور حكومي تضمّن دعوة رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، المسؤولين في الوزارات إلى «ضرورة التنسيق بصفة مسبقة مع رئاسة الحكومة وعدم الشروع بالتفاوض مع النقابات، سواءً في ما يخصّ مجال الوظيفة العمومية أو المؤسّسات والمنشآت العمومية إلّا بعد الترخيص في ذلك من قِبلها»، وهو ما اعتبرته المنظمة العمّالية ضرباً للعمل النقابي.

ويعدّ هذا المنشور سابقة في تاريخ البلاد، وبدا خطوة استباقية من الحكومة في سياق «الإصلاحات الاقتصادية» التي نُشرت عناوينها قبل أيام، وتضمنت العزم على البدء في إعادة «توجيه الدعم إلى مستحقّيه من العائلات الفقيرة ومتوسطة الدخل»، إلى جانب مراجعة أجور موظفي القطاع العام.

كما يطالب الاتحاد بتطبيق جميع اتفاقاته مع السلطة التنفيذية، إضافة إلى «الشروع الفوري» في مفاوضات اجتماعية «تفضي إلى ترميم المقدرة الشرائية للموظفين والعاملين».

وفي البيان الذي أعلن إقرار مبدأ الإضراب العام، أوضحت المنظمة أن الإضراب يأتي بسبب «تعمّد الحكومة ضرب مبدأ التفاوض، والتنصّل من تطبيق الاتفاقات المبرمة، وعدم استعدادها لإصلاح المؤسسات العمومية».

ويدعو الاتحاد، أيضاً، إلى الشروع في إصلاح المنشآت والمؤسسات العمومية «حتى تلعب دورها الاقتصادي والاجتماعي»، وعدم اللجوء إلى الخصخصة الجزئية أو الكليّة للمؤسسات العمومية بناءً على اتفاق موقع بين السلطة التنفيذية والمنظمة العمالية عام 2018. كما يدعو إلى إلغاء «المساهمة التضامنية 1%» التي يجري اقتطاعها من أجور الموظفين والأجراء منذ 2017.
وفي خطاب ألقاه أمام مقرّ الاتحاد في وسط تونس، قال الأمين العام، نور الدين الطبوبي، إن العمّال التونسيين «ضربوا اليوم (أمس) موعداً مع التاريخ رغم الهجمة التي تستهدف المنظّمة من قِبل الميليشيات والمرتزقة»، في إشارة إلى حملات إعلامية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. وانتقد الطبوبي حكومة بودن، معتبراً أنها «تلتزم بتعهّداتها مع الدائنين في الخارج، ولا تفي بالتزاماتها واتفاقاتها مع اتحاد الشغل»، ودعاها إلى «مصارحة الشعب التونسي ونشر الوثيقة التي قدّمتها إلى صندوق النقد الدولي».

وفيما أكد أنّ منظمته «تساند الإصلاحات التي تخدم مصلحة العمال»، حذّر من أن «المسّ بالقطاع العام سيكون على جثثنا». كما انتقد الطبوبي «الحوار الوطني» الذي دعا إليه رئيس الجمهورية بداية شهر أيار، ورأى أنه «لا يمثّل مخرجاً أو حلاً لتونس». وكان أمين عام الاتحاد أكد، في تصريحات سابقة، أن الإضراب العام «ليس سياسياً»، وهو ما فُسّر في حينه بأنه خطوة من المنظّمة لعدم تصعيد المواجهة مع سعيّد.
وفيما يرجّح أنّ هذا التحرّك ستليه إضرابات وتحرّكات أخرى في حال لم تستجب الحكومة لمطالب الاتحاد، فقد بدا منذ إعلان موعده في نهاية الشهر الماضي، أن المنظمة تركت الباب مفتوحاً لإلغائه، بخاصة أنها دخلت في جلسات تفاوضية مع حكومة بودن، ولكنها لم تصل إلى نتائج إيجابية. وفي حديث إلى جريدة «الأخبار»، أوضح الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، أن «جلسة التفاوض الأخيرة مع الحكومة كانت قد شهدت أخذاً ورداً، ثمّ تراجعاً من طرف الوفد الحكومي المفاوض».

وأشار إلى أن الطرفين «توصّلا إلى اتفاق بسحب المنشور 20، وتمّ تدوين ذلك في محضر جلسة، إلا أنّ أطرافاً ضغطت على الوفد الحكومي وتمّ محو هذا الاتفاق، ما أدى إلى فشل الجلسة وإقرار الإضراب العام».

وتحدّث الطاهري عن «وجود شقّين في الحكومة، أحدهما داعم للتوصّل إلى اتفاق مع الاتحاد، فيما الثاني غير راغب بالتوصل إلى اتفاق على اعتبار أنه متيقّن من أن الإضراب سيمرّ بلا نتائج». وتساءل: «إن لم تستطع الحكومة التفاوض داخلياً، فكيف ستتفاوض خارجياً؟»، مضيفاً أن «المفاوضات بهذا الشكل لا يمكن أن تنجح، وإن لم تنجح فلا سبيل إلى تحقيق استقرار اجتماعي».
وبينما يتحدّث مراقبون حالياً عن «حرب قادمة» بين المنظمة النقابية وقيس سعيّد وحكومته «ومراسيمه الرئاسية»، فإن خطاب التهدئة لا يزال حاضراً في تصريحات قيادات الاتحاد، إذ قال الطاهري لـ«الأخبار»، إنه «لا مجال لخوض إضرابات بأيام أو أسبوع مراعاةً لمصلحة البلاد... وندعو السلطة إلى الحوار فعلاً لا قولا»، خاتماً بأن «الإضراب تحرّك عادي، وهو أبغض الحلال عند النقابيين».

0% ...

آخرالاخبار

 مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بدبابتين وعربات عسكرية في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


أحمد حسن سكّاب.. شهيدٌ على طريق المقاومة


الدفاع الروسية: استهداف مستودعات للقوات الأوكرانية تضم مسيرات ومعدات للحرب الإلكترونية بواسطة طائرات "غيران" في 4 بلدات بمقاطعة خاركوف


"نيويورك تايمز": الإدارة الأميركية تسعى لتنصيب قيادة جديدة في كوبا


 صحيفة ذا فورورد: "إسرائيل" ألغت تصاريح دخول مجموعة من النشطاء اليهود الأمريكيين الذين شاركوا في احتجاجات بالضفة الغربية المحتلة ضد هجمات الاحتلال على الفلسطينيين


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي دمرت 153 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية


 القناة 12 العبرية عن مسؤول في سلاح جو الاحتلال: نواجه نقصا في الذخائر والصواريخ الاعتراضية


مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وإصابة 37 آخرين بجروح في حادث تصادم بين حافلتي ركاب في جنوب النيجر


من ممداني إلى عبد الرحمن السيد.. هل يتراجع نفوذ اللوبي الداعم لكيان الاحتلال في أميركا؟


مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة المنصوري جنوب لبنان  


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا