عاجل:

اليمن.. "شيزوفرينيا" الزبيدي والمشاركة بصفقة المجلس الرئاسي

الثلاثاء ٢٦ أبريل ٢٠٢٢
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
اليمن.. يعيش ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" حالةً من الارتباك والتخبُّط منذ أُجبر زعيمه، عيدروس الزبيدي، على المشاركة في "مجلس القيادة الرئاسي" المعنيّ خصوصاً، على ما تزعم أهدافه المعلَنة، بتثبيت الوحدة وترسيخ الهوية اليمنية الوطنية. وإن كان الرجل قدّم نفسه على أنه الممثّل الشرعي لما يسمى"دولة الجنوب العربي" السابقة، يبدو أن "حركته" انتهت إلى الرضوخ لمصالح الوكيل الأجنبي، وطيّ صفحة "القضية الجنوبية" مرحليا.

العالم - اليمن

طوال السنوات الماضية، حاول رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي"، عيدروس الزبيدي، تقديم نفسه على أنه الممثّل الوحيد لما كان يسمّى سابقاً "دولة الجنوب العربي"، أي المحافظات الجنوبية والشرقية اليمنية، حتى إن أنصاره يطلقون عليه صفة "السيّد الرئيس"، كدلالة عن قرْب تحقيق حلم استعادة الدولة بفكّ ارتباطها عن الشمال. لكن الرجل أُجبر، في مشاورات الرياض الأخيرة، على المشاركة في "مجلس القيادة الرئاسي"؛ وإن كان الإعلام المؤيِّد له - المموَّل إماراتياً - سعى إلى الترويج لمعلومة أن الزبيدي عُيّن نائباً لرئيس المجلس، فقد تناسى أنه بات يجمع صفتَين متناقضتَين: تحمل الأولى بذور الانفصال وتقرير المصير، فيما تتشبّث الثانية بالوحدة. ولم يطل الوقت حتى تبيّن أن الزبيدي، الذي فرض حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب في "اتفاق الرياض" (2021)، ليس سوى عضو واحد من أصل ثمانية هم مجموع أعضاء المجلس يحملون صفة نوّاب الرئيس، وليس النائب الوحيد له. وفيما حاول الإعلام السعودي والإماراتي التعويض على رئيس "الانتقالي"، بإبراز دوره وتغطية لقاءاته السياسية، إلّا أن عمليات التجميل هذه، سقطت عند أوّل رحلة للطائرات المدنية السعودية وهي تقلّ أعضاء "الرئاسي" ومجلسَي النواب والشورى اليمنيَّيْن إلى مطار عدن.

أوقع الزبيدي نفسه في ازدواجية مكشوفة بين التمسّك بالأهداف المعلَنة بالانفصال وتبوّؤ منصب في "مجلس القيادة"

نجحت القوى السياسية التاريخية في اليمن - "المؤتمر الشعبي العام" (جناح الرياض)، و"التجمّع الوطني للإصلاح)" (إخوان) - في إعادة إنتاج نفسها وتكريس وجودها في صيغة الحُكم الجديدة المتمثّلة بـ"مجلس القيادة الرئاسي". ويبدو أن البرنامج السعودي لإدارة المرحلة المقبلة، يقتضي اتّخاذ مدينة عدن مقرّاً موقّتاً لكلّ القيادات السياسية والعسكرية والحكومية، وإلزام قياداتها بالعمل والسكن فيها، ما تقدَّم، أثار حفيظة فئات جنوبية وازنة اعتبرت ما جرى "استفزازاً وقحاً للجنوب، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمر، ونسفاً للتضحيات التي ناضل من أجلها الجنوبيون، وتفريطاً بأحقيّة القضيّة الجنوبية" (يُذكر أن البيان الختامي لمشاورات الرياض ذكر قضيّة الجنوب مواربةً، إذ نصّ على "اتفاق المتشاورين على إدراج قضية شعب الجنوب في أجندة مفاوضات وقف الحرب لوضع إطار تفاوضي خاص لها في عملية السلام الشاملة"). هكذا، وجد أبناء المحافظات الجنوبية أنفسهم أمام نسخة منقّحة لمنظومة "7/7" (المؤتمر والإخوان) التي اجتاحت محافظاتهم عام 1994، وتسبّبت بكل مآسي هذه المنطقة. ولا شكّ في أن الارتباط الخارجي لـ"الانتقالي"، بالتحديد مع الإمارات، والحرص على عدم إغضاب السعودية، فرضا عليه الدخول في شراكات مع أطراف لا تقارب القضية الجنوبية من الزاوية نفسها، بل إن معظمها تسبّب بما لحق بالجنوبيين من مآسٍ.

في الوقت الحالي، يمرّ "الانتقالي" في مرحلة مربكة وحرجة، لأن رئيسه الزبيدي، أوقع نفسه في ازدواجية مكشوفة بين التمسّك بالأهداف المعلَنة بالانفصال وتبوّؤ منصب في "مجلس القيادة" الذي يزعم انه يدعو لتثبيت الوحدة والعمل بمقتضياتها وترسيخ الهوية اليمنية الوطنية وفق مفهوم لا يراعي مصالح "الانتقالي الانفصالي" وأهدافه. وفيما حاول الزبيدي التحايل على الواقع، مطلقاً تصريحات يتمسّك فيها بانفصال الجنوب، إلّا أن مصادر مطّلعة ترى أنه بحذفه كلمتَي "وحدة الوطن" و"النظام الجمهوري" من قَسَم اليمين الدستورية، إنّما مارس تحايلاً أراد من خلاله تبرئة نفسه أمام أنصاره من أيّ تفاهمات غير معلنة. يُذكر أن "الانتقالي"، وبدعمٍ من أبو ظبي، يقود، منذ إنشائه عام 2017، جهوداً مكثّفة للانفصال عن الشمال. واليوم، يسيطر، مع الخاضعين لقيادته، على أربع محافظات في الجنوب الغربي، هي: عدن ولحج وأبين والضالع، مع نفوذ نسبي في المحافظات الشرقية. إلّا أنه لا يمتلك، في الوقت الراهن، أوراقاً كافية للمناورة السياسية.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

"إسرائيل اليوم" العبرية: إذ يعترف الموساد رسميًا بفشل "إسرائيل" في تحقيق أهدافها في الحرب الأخيرة ضد إيران. وهذا أمر بالغ الأهمية، ليس فقط لاستخلاص العبر للمستقبل، بل أيضًا لدحض الأكاذيب والحقائق العملية التي رُوّجت للرأي العام


وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان: أكثر ما تخشاه "إسرائيل" العزلة الدولية، لقد استغلت امكانياتها لخلق وهم في العالم لصالحها، لكن العالم بدأ يصحو ويعرف الفرق بين الوهم والحقيقة


حركة أنصار الله اليمنية تستهدف مقرات للقوات الموالية للسعودية في مدينة المخا غربي اليمن


عراقجي: المفاوضات مع عمان تقترب من نهايتها ولا مفاوضات مع واشنطن حاليًا


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية سيطرت على بلدة فاسيوتينسكي في جمهورية دونيتسك شرقي أوكرانيا


إعلام عبري: نتنياهو وكاتس أوعزا ببدء إنشاء بنى تحتية لإقامة مدينة برفح


الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 10 قنابل جوية موجهة و4 قذائف "هيمارس" و970 مسيرة أوكرانية


عندما تتقدم الأخلاق على السياسة في الحروب!


وزير الداخلية: سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على تعزيز علاقات حسن الجوار والتواصل مع دول المنطقة، وقد شكّل هذا الحدث إنجازًا كبيرًا نجحت وسائل الإعلام في توثيقه وإبرازه للرأي العام


وزير الداخلية: سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم على حسن الجوار والتواصل مع دول المنطقة، وما حدث بشأن التشييع المهيب للقائد الشهيد كان إنجازًا كبيرًا جسّدته وسائل الإعلام


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا