واشنطن والرياض تصرفان ملايين الدولارات لـشراء الأصوات بانتخابات لبنان

الأحد ٠٢ يناير ٢٠٢٢
١١:٥٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن والرياض تصرفان ملايين الدولارات لـشراء الأصوات بانتخابات لبنان على بُعد أشهر قليلة من انتخاب المجلس النيابي الجديد (2022) في لبنان ، تضع جهات خارجية كلّ بيضها في سلّة الإنتخابات من بوابة المال السياسي المذكور و واشنطن والرياض تصرفان ملايين الدولارات لـشراء الأصوات في الانتخابات المقبلة.

العالم_لبنان

ثمّة خطّان يجري العمل من خلالهما لإحداث تغيير ما في حصيلة الانتخابات لصالح المحور المعادي للمقاومة وحلفائها.

أوّل تقوّده الولايات المتّحدة الأميركية بدعم إماراتي، كما يدعمه -وفق المعلومات- رجال أعمال لبنانيين مصرفيين يحملون الجنسية الأميركية. أداة هذا الخط هم المنظّمات غير الحكومية الـ NGOs، إذ يجري توزيع المال السياسي لهذه الجمعيات لصناعة القادة المحتملين للمشروع الأميركي كما يقود هذه المنظّمات في الداخل اللبناني بعض الشخصيات السياسية كرئيس حزب الكتائب" اللبنانية سامي الجميّل والنائب المستقيل ميشال معوض. وبحسب المعطيات، فإنّ الدّفعة الأولى كانت نحو 30 مليون دولار لهذه المنظّمات. حركة سوا للبنان التي بدأت حملاتها الإعلانية منذ فترة والتي يموّلها بهاء الحريري تغرّد في سرب المال السياسي المذكور، حيث تسعى جاهدة لدخول المعترك الانتخابي بشعارات معروفة الأهداف والغايات. أمّا الخط الثاني، فتقوده السعودية ويمثله في لبنان رئيس حزب القوات" اللبنانية سمير جعجع وبعض الشخصيات الخارجة عن عباءة حزب المستقبل كالمدعو أشرف ريفي.

ومن يدقّق في أجندة عمل الخطّين السعودي والأميركي يرى أنّهما وجهان لعملة واحدة. الاثنان يتّفقان على مواجهة حزب الله من خلال الانتخابات النيابية بعدما أيقنا أنّ مختلف أساليب المواجهة السابقة لم تنجح في كسر حزب الله.

الأميركي بات على قناعة تامّة أنّ حزب الله لا يُواجه بالنار بعد أن كسب الجولات الماضية وانتصر في معركة تحرير جنوب لبنان، وحرب تموز، وقد خبر مختلف أنواع الحروب من حرب العصابات إلى الحرب الكلاسيكية وحرب المدن والشوارع في سوريا.

وبالتالي، فإنّ أي حرب من هذه الحروب لن تؤتي أكلها في هزيمة حزب الله. حتى الحرب الأميركية الإقتصادية أثبتت فشلها بعد صمود حزب الله وردع العدوان الذي لم يتمكّن فيه الأميركي من تحقيق أهدافه في كسر شوكة المقاومة. وعليه، يسعى الأميركي جاهدًا اليوم لإطلاق "خرطوشة" الإنتخابات النيابية ظنًا منه بأنّه سيتمكّن من إحداث تغيير ما يُفقد حزب الله القاعدة الشعبية. لذلك، يعمل على قاعدة تعويم خصوم حزب الله في الانتخابات النيابية القادمة عن طريق المنظّمات غير الحكومية التي تطرح أفكارًا بديلة ومعادية للمقاومة لمواجهة حزب الله.

ومن يتابع الفترة التي تلت الإنتخابات النيابية عام 2018، لا يتكبّد عناء ليكتشف حجم الجنون الأميركي والسعودي من الأكثرية النيابية التي حصل عليها الفريق المؤيد للمقاومة بعدما حصد 74 مقعدًا أي ما يفوق النصف بعشرة مقاعد. وعليه، تسعى واشنطن والرياض جاهدةً عبر المال السياسي لإفقاد فريق 8 آذار وحلفاؤه هذا الثقل السياسي ما يعني أنّ معركة الخارج تنحصر على 11 مقعدًا. وعلى اعتبار أنّ 4 نواب من هؤلاء الـ11 باتوا خارج سرب الأكثرية بعد أزمة 17 تشرين الأول واستمالتهم من قبل جهات وأجندات معيّنة، فإنّ المعركة تنحصر -بحسب عاملين على الخط الإنتخابي- على 7 مقاعد فقط.

تستعد الرياض وواشنطن ومعها الإمارات إلى إغراق الجمعيات بملايين الدولارات طمعًا بكسب هذه المقاعد السبعة ليصبح لدى فريق 8 آذار وحلفاؤه 63 مقعدًا لكسر الثقل السياسي لهذا الفريق ظنّا منهم بأنّهم يتمكّنون بهذه الطريقة من محاصرة حزب الله وتقليص قاعدته الشعبية مقابل صناعة "قادة" محتملين لواشنطن داخل البرلمان لخوض غمار المعارك القادمة داخليا.

كما يعمل المشروع الأميركي-السعودي على مواجهة التيار الوطني الحر لإفقاده مقاعد عدّة عبر شراء الأصوات والمال السياسي الذي تعمل من خلاله واشنطن والرّياض على تعويم المنظّمات غير الحكومية ومن يلفّ لفّهم.

اذًا، تستخدم الولايات المتحدة الأميركية ومن يلف لفّها المال السياسي وسيلة لشراء الأصوات وصناعة نواب يغرّدون في سربها ومشروعها وأجندتها المعادية للمقاومة والمدمّرة للبنان. هذا النّهج ليس جديدًا طبعًا، ولكنّه اليوم أكثر توسعًا وشراسة بعد أن خسرت واشنطن كافّة معاركها العسكرية والسياسية والإقتصادية مع حزب الله.

والسؤال اليوم: هل سيتمكّن المشروع الأميركي-السعودي من ربح معركة الإنتخابات؟ هيهات هيهات، حتّى وإن تمكّن من حصد مقعد هنا وآخر هناك من درب حلفاء المقاومة إلّا أنّ تحقيق ما يصبو إليه من أهداف لمحاصرة المقاومة لا يعدو كونه أضغاث أحلام، يقول فاعلون على خط الإنتخابات النيابيّة.

في الإنتخابات النيابيّة اللبنانية، ثمّة نهجان لطالما حكما هذه العملية. نهج إصلاحي وعقلية تبغي من خلال البرلمان تقديم مادة تشريعية لما فيه مصلحة للبنان. نهج "تعطيلي" يسعى بشتّى الطرق للوصول إلى البرلمان وتقديم أجندة لا تخدم إلّا مصالحه الشخصية والأجندات الخارجية. يستخدم النّهج الأخير في سبيل الوصول إلى السلطة شتّى الأساليب اللاشرعية. المال السياسي على رأس تلك الوسائل. لا يجد أصحاب هذا النهج حرجًا في شراء الأصوات والذّمم. هم يعلمون أنّ ثقة الشعب بهم معدومة، فيلجأون إلى المال لكسب التأييد. الأمثلة على هذا النّهج كثيرة إذ ثمّة أحزاب وشخصيات مستقلّة ترى في المال السياسي نافذة للوصول إلى السلطة التشريعية. تمامًا كما ثمّة جهات خارجية تسعى جاهدة لإيصال "نواب" لها إلى البرلمان عبر المال السياسي المذكور. أولئك يصبحون صوتها في الجلسات والمناقشات البرلمانية لتعطيل أي مشروع إصلاحي.

فاطمة سلامة موقع العهد

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست: القيمة المحتملة لخسائر طائرات "MQ-9 Reaper" الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


فرنسا.. هجوم إلكتروني يسفر عن تسريب بيانات 80 ألف شخص


هزة ارضية في محافظة كركوك والسليمانية شمال العراق


تشاك شومر عن الحصار البحري لإيران: يجب فصل بيت هيغسيت فورًا، لأنه يدفع البحارة لدفع الثمن بطريقة مروعة لا تُصدَّق


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان


قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي معادي يستهدف اطراف بلدة زبقين جنوب لبنان


مصادر يمنية: سماع دوي انفجارات في مأرب


‏ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأوضاع الإقليمية


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم