عاجل:

حوار دمشق - 'قسد'... تابع: هل تفلح موسكو هذه المرة؟

الإثنين ٠٨ نوفمبر ٢٠٢١
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
حوار دمشق - 'قسد'... تابع: هل تفلح موسكو هذه المرة؟ لا يمكن فصْل التصريحات الكردية المتواترة حول الانفتاح على دمشق، والسعي إلى بدء مفاوضات تُنهي حالة التعقيد في ملفّ الشرق السوري، عن الضغوط السياسية الروسية من جهة، والتهديدات التركية بشَنّ عملية عسكرية تستهدف مناطق «قسد» من جهة أخرى، وهو ما يضع الأكراد أمام خيارات ضيّقة، في ظلّ اضطراب الموقف الأميركي.

العالم-سوريا

تبدي قيادات «قوات سوريا الديمقراطية» - وذراعها السياسية «مجلس سوريا الديمقراطية» - رغبةً في الانخراط في حوار مباشر وشامل مع دمشق للوصول إلى اتفاق لتسوية ملفّ مناطق الشرق السوري. فالتصريحات الكردية، وإنْ جاءت متباينة ومتفاوتة، فهي تشبه، في مضمونها، ما كان صدر عن الأكراد في السنوات الأربع الماضية، وتحديداً قبل بدء تركيا عملياتها العسكرية على مواقع «قسد»، ما كلّف الأخيرة خسارة مناطق عدّة، أبرزها عفرين، نتيجة «عدم جدّية تصريحاتها»، و«الانقسام الذي تعاني منه قسد»، والذي أدّى بدوره إلى تعليق المفاوضات.

ولكن، بخلاف المرّات السابقة، ثمّة تحوّلات ميدانية يحتمل أن تدفع نحو التوصّل إلى أرضية يمكن البناء عليها، لعلّ أبرزها تحصين روسيا نفوذها في الشرق السوري، في مقابل الانكفاء الأميركي، وهو ما يعني حصْر مصير «قسد» بيد موسكو بدلاً من واشنطن في بعض المناطق الشرقية. وعلى رغم الجهود الروسية الحثيثة لاختبار الحلّ السياسي مع الأكراد، إلّا أن عثرات كثيرة تواجه هذا المسار، في مقدِّمها الوجود العسكري الأميركي، والذي يجعل التوصّل إلى حلّ سياسي مسألة معقّدة، في غياب حرّية كافية للأكراد على طاولة الحوار، والخشية من عدم وفائهم بالتزاماتهم، والذي يمثّل تسليم منابع النفط للحكومة السورية إحدى أبرز ركائزها. كذلك، تصطدم هذه المساعي بالانقسام البَيْني الكردي، بين تيّارَيْن: يميل الأوّل إلى الولايات المتحدة ويسعى إلى إقامة كيان كردي منفصل كلياً أو جزئياً عن الحكومة في دمشق (فَدْرَلة سوريا)؛ فيما يسعى الثاني إلى التوصّل لاتفاق مع الحكومة السورية يضمن حصول المكوّن الكردي على بعض الحقوق، ومن بينها اللغة. انقسامٌ تجلّى بوضوح من خلال الصراع الداخلي الذي طفا، أخيراً، إلى السطح، والذي ينادي بعزل قائد «قسد»، مظلوم عبدي، رجل الولايات المتحدة، فضلاً عن التفاوت في التصريحات الكردية: بين مَن أبدى انفتاحه الكامل على الحوار، ومَن بدأ يتحدّث عن «شروط» كانت دمشق رفضتها خلال جولات المحادثات السابقة. من جهتها، تتمسّك الحكومة السورية بجملة مبادئ، أبرزها ضمان عدم المساس بهيكلية الجيش ومركزية القرار السياسي، ما يعني - في حال التوصّل إلى اتفاق بين الجانبَين - دمْج «قسد» بالجيش السوري بشكل يضمن الحفاظ على هيكليّته، وينهي وجود قوّة عسكرية على الأرض السورية غير خاضعة لسيطرة الحكومة.

وعلى رغم التشكيك الذي يطاول المساعي الكردية الأخيرة، ومدى جدّيتها، تستقبل موسكو، يوم غدٍ الثلاثاء، وفداً كردياً سيبحث المتغيّرات الطارئه على المنطقة الشرقية، وأُسس الحوار الذي يمكن أن تُبنى عليه المفاوضات مع دمشق، في ظلّ التهديدات التركية المتواصلة، والتي تمتدّ من تل رفعت غرب الفرات، وصولاً إلى تل تمر شرق الفرات، خصوصاً أن التهديدات جاءت هذه المرّة مقرونة بتحرّكات عسكرية وحشْد قوات عند خطوط التماس، وشَنّ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قياديين أكراداً.

في غضون ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية من الجيش السوري إلى محافظة الرقة، وأخرى إلى محيط منبج وتل رفعت، حيث يتمركز الجيش السوري ضمن نقاط تفصل مناطق سيطرة القوات التركية عن مناطق سيطرة «قسد»، وهو ما يبدو تمهيداً لتسليم تلك المناطق للجيش السوري، في حال التوصّل إلى اتفاق. وبخلاف السنوات الثلاث الماضية، التي شهدت مراوغة كردية، خصوصاً بعد رفض «الإدارة الذاتية» الوفاء بالتزاماتها عبر تسليم مناطق تسيطر عليها (منبج وتل رفعت) للجيش السوري، والاكتفاء بتسليمه مناطق عند تخومهما، يبدو موقف دمشق أكثر صرامة هذه المرّة، إذ ترفض، حتى الآن، الطروحات الكردية بتسليم شكلي للمناطق التي تسعى أنقرة إلى الهجوم عليها، وتصرّ على حلّ شامل يعيد تلك المناطق إلى كنف الدولة السورية، ما من شأنه أن يلجم المساعي التركية، وينهي الأوضاع المعقّدة في تلك المنطقة، وإلّا فإن «قسد» تضع نفسها أمام مواجهة ثنائية مع الأتراك من جهة، والجيش السوري الذي سيسعى إلى استعادة تلك المناطق بالقوّة من جهة أخرى، وهو ما لا يرغب به الأكراد، وما تحاول موسكو تجنّبه.

المصدر: الاخبار- الكاتب: علاء الحلبي

0% ...

آخرالاخبار

النائب دليكاني: العدو مني بهزائم متتالية في مضيق هرمز وفي حرب المدن


عراقجي: لقد تعلمنا من مدرسة سيد الشهداء أن الموت بكرامة أشرف من الحياة بالذل؛ لأن التراجع والتخلي عن الاستقلال يدمر الهوية الجماعية والإرادة الوطنية


مؤسسة هند رجب تقدم شكوى في فيتنام ضد جندي احتياط إسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي: إستراتيجية إيران ثابتة على عهدها بالمقاومة ومواصلة الصمود رغم كل الضغوط


العميد حسين محبي: أجبرنا العدو على التخلي سريعاً عن جميع أهدافه والسعي لفتح مضيق هرمز


المتحدث باسم حرس الثورة: الحرب ضد ايران هي الحرب الوحيدة التي تُقرّ فيها الولايات المتحدة بالهزيمة دون تحقيق أي مكاسب


 مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بدبابتين وعربات عسكرية في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


أحمد حسن سكّاب.. شهيدٌ على طريق المقاومة


الدفاع الروسية: استهداف مستودعات للقوات الأوكرانية تضم مسيرات ومعدات للحرب الإلكترونية بواسطة طائرات "غيران" في 4 بلدات بمقاطعة خاركوف


"نيويورك تايمز": الإدارة الأميركية تسعى لتنصيب قيادة جديدة في كوبا


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا