الكشف عن ضلوع السفارة السعودية في واشنطن بجرائم قتل واغتصاب

السبت ١٩ يونيو ٢٠٢١
٠٩:٢٦ بتوقيت غرينتش
الكشف عن ضلوع السفارة السعودية في واشنطن بجرائم قتل واغتصاب كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن فضيحة مدوية لـ السفارة السعودية في واشنطن، وتواطؤها في جرائم قتل واغتصاب، حيث ساعدت مواطنين سعوديين ارتكبوا هذه الجرائم في الهروب من الولايات المتحدة قبل محاسبتهم.

العالم - السعودية

وفي هذا السياق قالت الصحيفة إن السلطات السعودية تمارس دورا في “تهريب مواطنيها الذين يرتكبون جرائم في الولايات المتحدة، عبر سفارتها في واشنطن وبمساعدة مسؤولين سعوديين وشبكة من المحامين الأميركيين”.

السفارة السعودية تساعد مواطنيها على الهرب أمريكا

ووفقا للتحقيق الموسع، الذي أجرته الصحيفة، فإن من بين الأشخاص الذين تم تهريبهم، ومعظمهم طلاب جامعات، متهمون بجرائم قتل، واغتصاب، وحيازة مواد إباحية متعلقة بالأطفال.

وهناك مسؤول متوسط المستوى يعمل في السفارة السعودية بواشنطن أشرف على تلك المساعدة من خلال إدارته شبكة من محامي الدفاع الجنائي الأميركيين، دفعوا أموالا لإبقاء السعوديين المتهمين بارتكاب جرائم خارج السجن، وفقا لتقرير “واشنطن بوست”.

إلى ذلك قدمت هذه الشبكة، وفقا للصحيفة، خدمات قنصلية تقليدية مثل ترتيب عمليات الإفراج بكفالة، وتوفير مترجمين فوريين والتمثيل القانوني للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم تنطوي على عنف.

لكن هذه الشبكة تجاوزت أيضا الدور التقليدي للسفارات، وساعدت المتهمين في التهرب من المراقبة التي أمرت بها المحكمة، ورتبت للسفر والرحلات الجوية خارج الولايات المتحدة، وفقا لمقابلات أجرتها “واشنطن بوست” مع أكثر من عشرة أشخاص على صلة بالقضية، بالإضافة إلى وثائق محاكم أميركية وسجلات سفر دولية.

هذا وتشير الصحيفة إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي خلص في وثيقة رفعت عنها السرية عام 2019، بناء على طلب من عضو لجنة الاستخبارات في الكونغرس رون وايدن، إلى أن مسؤولي الحكومة السعودية “يساعدون بالتأكيد مواطنيهم المقيمين في الولايات المتحدة على الفرار لتجنب المشكلات القانونية، وتقويض العملية القضائية الأميركية”.

وحذرت استشارة صادرة من القسم الجنائي بوزارة العدل في ديسمبر العام ذاته، من الحكومات الأجنبية “التي تقدم مساعدات مالية لتمكين دفع الكفالة، أو المساعدة في الحصول على وثائق السفر أو استبدالها، أو ترتيب السفر السري خارج الولايات المتحدة لتجنب الاعتقال أو أثناء انتظار المحاكمة أو حتى بعد الإدانة”.

فيما لم تذكر الاستشارة المملكة العربية السعودية بالاسم، لكن مسؤولا أميركيا كبيرا، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الأمور الداخلية، قال لصحيفة واشنطن بوست إن تلك الاستشارة كانت “تستهدف المواطنين السعوديين الفارين من البلاد، مما دفع الوزارة إلى تحذير المدعين العامين”.

إدارة بايدن حذرت السعودية

وتؤكد الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن طالبت في الآونة الأخيرة السعودية بالتوقف عن مساعدة “المجرمين المتهمين على الفرار”.

من جانبهم أوضح كبار مسؤولي وزارة الخارجية في اجتماعات مع نظرائهم السعوديين، أن مثل هؤلاء الأفراد يجب أن يواجهوا محاكمة في الولايات المتحدة.

وأن أي تدخل حكومي سعودي في نزاهة نظام العدالة الجنائية الأميركي أمر غير مقبول، وفقا لرسالة بعثتها مسؤولة العلاقات مع الكونغرس في وزارة الخارجية الأميركية ناز دوراك أوغلو للسناتور وايدن في مارس الماضي.

ووفق “واشنطن بوست” كشفت الرسالة أيضا أن “الحكومة السعودية اعترفت ضمنيا بمساعدة مواطنيها على الهروب، بعد سنوات من الإنكار”.

وجاء في رسالة دوراك أوغلو أن “الحكومة السعودية أكدت أنها وجهت بعثاتها الخارجية بعدم تقديم وثائق سفر أو أي دعم آخر للمواطنين السعوديين الذين يواجهون إجراءات جنائية من شأنها أن تساعدهم على الفرار من نظام العدالة الجنائية في الولايات المتحدة”.

ومن بين الأشخاص الذين تقول الصحيفة إن السفارة ساعدتهم على الهروب خارج الولايات المتحدة شخص يدعى حسام العيدي، وكان مسجلا كطالب في جامعة رادفورد في فرجينيا.

وفقا لسجلات المحكمة والمدعي العام في مقاطعة “برينس إدوارد” فإن العيدي مطلوب لانتهاكه شروط فترة المراقبة بعد إدانته بتهم من بينها الاعتداء في عام 2018.

كذلك هناك سعوديان آخران، أحدهما عبد الله الحريري والثاني سلطان السحيمي، متهمان بالقتل العمد في مدينة غرينفيل بولاية نورث كارولاينا، وفقا لوثائق الشرطة والمحكمة.

وتقول الصحيفة إن بيانات سفر حصلت عليها تظهر أن السحيمي خرج من البلاد في 17 أكتوبر 2018 بمساعدة السلطات السعودية بعد أربعة أيام من الجريمة، على متن طائرة غادرت من مطار دالاس بولاية فيرجينيا.

ولم يتم التأكد مما إذا كان زميله الحريري قد غادر على نفس الطائرة أم بواسطة رحلة أخرى، وفقا للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن “السفارة السعودية في واشنطن لم ترد على الطلبات المتكررة للتعليق”.

تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد اتفاقية بين السعودية والولايات المتحدة لتبادل وتسليم المجرمين، مما يجعل عودة أي متهم سعودي أمرا مستبعدا، إن لم يكن مستحيلا في حال عدم وجود ضغوط دبلوماسية أو سياسية.

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست: القيمة المحتملة لخسائر طائرات "MQ-9 Reaper" الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


فرنسا.. هجوم إلكتروني يسفر عن تسريب بيانات 80 ألف شخص


هزة ارضية في محافظة كركوك والسليمانية شمال العراق


تشاك شومر عن الحصار البحري لإيران: يجب فصل بيت هيغسيت فورًا، لأنه يدفع البحارة لدفع الثمن بطريقة مروعة لا تُصدَّق


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان


قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي معادي يستهدف اطراف بلدة زبقين جنوب لبنان


مصادر يمنية: سماع دوي انفجارات في مأرب


‏ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأوضاع الإقليمية


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم