عاجل:

بعض ملامح المرحلة المقبلة في سورية

الأحد ٠٦ يونيو ٢٠٢١
٠٥:٠١ بتوقيت غرينتش
بعض ملامح المرحلة المقبلة في سورية قالت "اسرائيل" انها هاجمت ودمرت نقطة مراقبة عسكرية سورية على خط وقف اطلاق النار في الجولان السوري المحتل. الاعلان الاسرائيلي فيه الكثير من التضخيم لحقيقة ما جرى وهو مجرد استهداف للنقطة دون اقتحام او هجوم او تدمير.

العالم - مقالات وتحليلات

قد يبدو هذا العمل العسكري في سياق مسار العدوان الاسرائيلي المتواصل على سورية منذ سنوات. لكن استطيع المجازفة اليوم بالجزم ان زمن العدوان الاسرائيلي فوق سماء سورية قد ولى. وان "اسرائيل" من اليوم فصاعدا لن تجرؤا على شن عدوان جوي واحد على سورية، وقادة الاحتلال لابد انهم يعرفون هذه الحقيقة جيدا. وليس اعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي عن استهداف النقطة السورية في الجولان بهذا الشكل المضخم سوى تغطية ومحاولة ايحاء بانهم مستمرون في العدوان، وفي الحقيقة هم ليسوا كذلك.

يعتبر السوريون ان محطة الانتخابات الرئاسية وما رافقها من نزول مئات الاف السوريين الى الساحات العامة في مختلف المدن السورية تاييدا للرئيس الاسد منعطفا باتجاه مرحلة جديدة تساهم بشكل فعال في اغلاق عقد من زمن الحرب. وهم محقون في ذلك، لان المشهد الشعبي وفوز الاسد بولاية جديدة لسبع سنوات قادمة ثبت معادلة كامر واقع امام كافة الدول والقوى والتيارات في العالم. واذا كانت وسائل اعلام عربية وعالمية تجاهلت نزول هذه الحشود الى الساحات العامة والشوارع في المدن السورية، الا ان صناع القرار السياسي وصلتهم تقارير عن حقيقة ما جرى في سورية، وان كان الشعب السوري قد نزل فعلا الى الساحات تاييدا للاسد، وهذا هو المهم.

ملامح المرحلة الجديدة تبدت في افتتاح دول في الاتحاد الاوروبي سفاراتها في دمشق "اليونان وصربيا وقبرص". وقد شاهدت قبل ايام اثناء تجولي في دمشق مبان هذه السفارات ترفع علم الاتحاد الاوروبي الى جانب اعلامها الوطنية. وفي السياق ذاته بدات دول اوروبية اخرى تفتح خطوط التواصل وتبادل الرسائل مع دمشق، ودول خارج الفضاء الاوروبي تقوم بذات الشيء. ما يمكن اختباره في المرحلة المقبلة لاحداث فروق جوهرية على صعيد الوضع الداخلي السوري خاصة في الشق الاقتصادي هو الاندفاعة المتوقعة من الصين باتجاه اطلاق عجلة الاستمثار في سورية وبدء عمل ماكينات الترميم الصيني.

تخلت الصين عن دبلوماسية الحذر والتردد في الشرق الاوسط ربما لاول مرة في ابرام الاتفاقية الاستراتيجية مع ايران، وهي اول اختبارات التحدي الصيني للولايات المتحدة في منطقتنا. الا ان الصين ربما كانت مضطرة الى ذلك بحكم الجغرافيا السياسية لايران وحاجتها لتحصين اسوارها شرقا حيث الحاجة الصينية الماسة لعلاقة استثنائية مع كل من ايران وباكستان. وهذا لاينطبق على سورية. لكن الاخبار الواردة من دمشق تتحدث عن اختبار تحد صيني جديد للعقوبات الامريكية والحصار الغربي على سورية. سننتظر نتائج هذا الاختبار الجديد. ونتوقع ان تتطابق اقوال الرئيس الصيني الموجه الى الرئيس الاسد مع ما ستقوم به الصين في المرحلة السورية الجديدة.

اما على الصعيد العربي فقد كرر الصحفيون الاسئلة على المسؤولين السوريين حول التقارب مع السعودية بعد ان نشرت صحيفة "راي اليوم" تقريرا عن حصول لقاء سوري سعودي على مستوى عال. وكرر بالمقابل المسؤولون الجواب نفسه بانهم يرحبون باي تقارب دون نفي حصول لقاء سوري سعودي او تاكيده. ثمة توافق فيما يبدو بين الرياض ودمشق على ابقاء الامور تحت الطاولة اقله خلال هذه الفترة. بيد ان هذا المسار يتنظره تطور هام جدا خلال الايام المقبلة، لكن هل تكون التطورات في العلن هذه المرة؟

وقد تكون دمشق كذلك على موعد لاستقبال وفد اردني رفيع المستوى خلال الايام المقبلة.

نعتقد ان سلطنة عمان تلعب دورا محوريا في هذه التطورات والعديد من المسارات مما لا يمكن الاطلاع عليه او توقعه بسبب عدم نضوج كثير من هذه المسارات. وتساعد مسقط دمشق بصمت في ترميم جسور التواصل مع الفضاء العربي والدولي، وكما وصفت في مقال سابق مسقط بانها تلعب دور اكبر واشمل من كونها صندوق بريد.

المستغرب هو غياب الدور المصري في الملف السوري، حيث لم تقم القاهرة باي خطوة تذكر تجاه جناحها الاقرب تاريخيا ولا تبد اي اهتمام يذكر على صعيد تمهيد الارضية لعودة سورية الى مقعدها في الجامعة العربية وهو تجاهل غير مفهوم، خاصة ان مصالح البلدين ورؤيتهما للعديد من القضايا والتحديات متطابقة، عدا عن العلاقة التاريخية العضوية التي تجمع الشعبين.

سورية بدات مرحلة التعافي التدريجي، وهذا لا يعني ان التحديات لم تعد ماثلة، خاصة الحصار والعقوبات الامريكية والاحتلال الامريكي لشرق الفرات والتركي لمناطق في الشمال السوري. رغم ذلك يجب ان لا نغفل المقارنة بين الواقع السوري قبل سنوات وكيف اصبح الان.

المرحلة المقبلة في سورية وان كانت تشهد بعض الانفراجات على صعيد العلاقات الخارجية، فلابد ان ينسحب ذلك على الوضع الداخلي، ويتوجب على الحكومة الجديدة المقبلة اطلاق عجلة الاصلاحات، وازالة اثار ومخلفات الحرب، ومكافحة الفساد المتغول. فهذا الشعب السوري العظيم يستحق الافضل. ويليق به الفرح بعد السنين العجاف.

* كمال خلف/ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قاليباف: نشر الأخبار الملفقة استراتيجية ترامب الفاشلة


محسن رضائي: لن نسمح بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


"التلغراف": الحرب على إيران قد تصبح واحدة من الأخطاء التاريخية


"التلغراف": اتفاقات السلام تعكس في النهاية نتائج المعارك على الأرض التي حاولت واشنطن تغييرها وفشلت


"التلغراف": الولايات المتحدة و"إسرائيل" خسرتا الحرب بينما خرجت إيران منتصرة


"التلغراف": الحرب التي خاضها ترامب ونتنياهو لإسقاط الجمهورية الإسلامية أو إضعافها تنتهي بتوسيع واضح للنفوذ الإقليمي الإيراني


صحيفة "التلغراف": الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان حول مضيق هرمز يشير إلى أن طهران خرجت من الصراع أكثر قوة من ذي قبل


قوات الاحتلال الإسرائيلي تضرم النار فجر اليوم في منازل لبنانيين نازحين في بلدة الحداثا جنوبي لبنان


الدفاع الروسية: استهداف 3 سفن تحمل شحنات عسكرية أوكرانية في البحر الأسود


ارتفاع حصيلة ضحايا إطلاق النار في مدرسة بمحافظة نونثابوري التايلاندية إلى 7 قتلى


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال