عاجل:

من يعاقب فرنسا في لبنان؟

الأربعاء ٠٥ مايو ٢٠٢١
١١:٢١ بتوقيت غرينتش
من يعاقب فرنسا في لبنان؟ بخلاف السؤال الرائج اليوم عن الذين تنوي فرنسا معاقبتهم وفقاً لتصريح وزير خارجيتها جان إيف لودريان الذي يحلّ اليوم زائراً على بيروت، يطرح في فرنسا وأوروبا سؤال معاكس، هو مَن الذي يعاقب فرنسا في لبنان؟

العالم-لبنان

الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون الذي بدا في زيارته الأولى للبنان أستاذاً يعاقب تلامذة في صف روضة خلال اجتماع قصر الصنوبر الشهير يبدو اليوم عالقاً في منتصف الطريق عاجزاً عن التقدّم وعاجزاً عن التراجع، ووزير خارجيته لودريان الذي طالما تحدث بلهجة التعالي والعفة ملوّحاً بمعاقبة المعرقلين والفاسدين يبدو حائراً بوصفة العقوبات، وقد رفض الاتحاد الأوروبي السير بها وصارت وصفة باهتة لا ينتج عن السير بها الا عزل فرنسا عن التأثير في المسار السياسي اللبناني، وإعلان ضمني بفشل المبادرة الفرنسية.

وتضيف "البناء" في تعليقها السياسي: عاقبت فرنسا نفسها عدّة مرات، ففرنسا التي لبست ثوب الإصلاح ومكافحة الفساد هي فرنسا التي بقيت تقود حملات تمويل الديون اللبنانيّة، لمرات متكررة، وهي تعلم عجز لبنان عن السداد كما تعلم أن هذه الأموال ستصرف وفق منظومة المحاصصة والفساد، ولذلك لا تستطيع فرنسا التبرؤ من مسؤوليّتها في صناعة الانهيار الذي تريد إظهاره اليوم صناعة لبنانية خالصة. فلولا هذا الدور الفرنسي لواجه لبنان الخطر وديونه لا تتعدى ربع أرقامها الحالية عام 2002، وكانت المخاطرة بربع الودائع فقط.

لا تستطيع فرنسا التحدث عن نيات إصلاحيّة وهي تعرف أن اللبنانيين يعرفون أن لها مصالح في قطاعات حيوية كالكهرباء والمرفأ، تسعى لتوكيل رعايتها ضمن منظومة فاسدة من العلاقات المصلحية تحت مظلة النهوض بلبنان، كما لا تستطيع فرنسا ادعاء العفة وهي سعت لتوظيف ما اعتقدته دوراً محسوما في لبنان في تعظيم مكانتها الإقليميّة والدوليّة، سواء بالسعي لدور الوسيط في مفاوضات البرنامج النوويّ الإيرانيّ، أو في سعيها للحصول على مكاسب في العلاقة بالسعوديّة من بوابة السعي لتلبية طلبها بالشراكة في مفاوضات النوويّ الإيرانيّ.

توهّمت فرنسا أن هناك فرصة لخطف لبنان من قلب المشهد المعقد في المنطقة، فتجاوزت الحقائق التي بدأت تتجاوزها، وها هي التفاهمات على الملف النووي تقترب من النهاية من دون فرنسا، والعلاقة الإيرانية السعودية تدخل مرحلة جديدة من دون فرنسا، والعلاقة السورية السعودية تفتح صفحة جديدة من دون فرنسا، وفرنسا متجمّدة عند لغة خشبية تورّط بها ماكرون ولودريان تنتمي لعهد الجنرال غورو الذي ولّى وانتهى.

دخلت فرنسا في اللعبة الطائفية اللبنانية وتوازناتها فأرادت التصرّف كمرجع لهذه الطوائف جميعاً لتجد أن مرجعيات الطوائف الإقليميّة لا تزال ممسكة بزمام طوائفها، وأن روسيا تدخل على خط وراثة رعايتها التقليديّة للطائفة التي كانت تمثل فرنسا مرجعيتها، بعدما استثنت العلمانيّين وهي الدولة العلمانيّة، كما يفترض.

قامر الرئيس ماكرون ووزير خارجيته لودريان بالمبادرة تجاه لبنان مراراً، خصوصاً باستعادة لهجة الجنرال غورو في ذكرى مئويّة لبنان الكبير، ومن دون اعتراف فرنسا بأنها دولة تسعى لمصالحها، وتواضعها في ادعاء العفة، ومن دون خروجها من لغة التعالي ستعاقب مراراً ومراراً.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الكولومبي: ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد إلى 265 قتيلا و496 في عداد المفقودين


حماس: وقف هذه الحروب هو مصلحة عليا للمنطقة وشعوبها ومستقبلها، وإن استمرارها لا يخدم إلا مخططات العدو الصهيوني، والتي تقوم على تفكيك المنطقة وزعزعة استقرارها واستنزاف مقدراتها


حركة حماس: نقدر عاليا تصريحات السيد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حول ضرورة إنهاء الحرب في المنطقة بأسرها، بما فيها لبنان وغزة


هيئة إدارة الممر المائي بالخليج الفارسي: مضيق هرمز لا يزال مغلقاً


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شمالي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر سورية: 10 انتهاكات للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 4 عمليات توغل


بقائي: على كل طرف يستفيد من حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز أن يساهم في معالجة الأضرار البيئية في الخليج الفارسي


بقائي: لا تستطيع إيران أن تبقى غير مبالية حيال التلوث على سواحلها


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي