عاجل:

اقتراب المعركة من مركز محافظة مأرب..

مكاسب جديدة للجيش اليمني واللجان الشعبية في معركة مأرب

الأربعاء ٢٨ أبريل ٢٠٢١
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
مكاسب جديدة للجيش اليمني واللجان الشعبية في معركة مأرب في ما يشبه اعترافاً ضمنياً باقتراب المعركة من مركز محافظة مأرب، عمدت القوات الموالية للتحالف السعودي ــــ الإماراتي إلى إنشاء خطّ دفاع جديد عن المدينة، بعدما تمكّن الجيش اليمني و اللجان الشعبية من اختراق خطّها السابق، الذي أنشأته بديلاً من الأوّل الساقط منذ أسبوعين، في أكثر من منطقة.

العالم-اليمن

مع سقوط خطّ دفاعها الأوّل في محيط مدينة مأرب قبل حوالى أسبوعين، استحدثت القوات الموالية للرئيس اليمني الهارب والمستقيل عبدربه منصور هادي، خطّ دفاع آخر ممتدّاً من تبّة البس ومحيط تبّة المصارية غرب المدينة، حتى منطقة الميل شمال شرقها. لكنه لم يصمد طويلاً أمام ضربات الجيش اليمني واللجان الشعبية اللذين أحاطا بتبّة البس أو كما يُطلق عليها أيضاً تبّة الحرضة كونها مرتفعاً دائرياً، واستكملا السيطرة على التومة العليا، قبل أن يخترقا خطّ الدفاع الجديد لقوات هادي في أكثر من منطقة.

وبحسب صحيفة الاخبار، دفعت هذه التطوّرات القوات الموالية للتحالف السعودي ــــ الإماراتي إلى إقامة خطّ دفاع إضافي يُعدّ الثاني في غضون أسبوعين، حيث دفعت بعدد كبير من الجرّافات العسكرية لإنشاء الخطّ في محيط الأحياء الغربية والشمالية الغربية للمدينة.

ووفقاً لمصادر محلّية، فقد قامت تلك القوات بحفر خنادق كبيرة، وعلى امتداد واسع بعد منطقة الميل وفي محيط فندق إسطنبول الواقع على بعد ثلاثة كيلومترات من الأحياء الشمالية الغربية ومن مقرّ قيادة المنطقة العسكرية الثالثة.

وامتدّ خطّ الدفاع الثالث إلى غرب مستشفى الهيئة، الواقع بالقرب من أحياء الجفينة غربي المدينة. وبحسب المصادر نفسها، فقد قامت قوات هادي بتشييد سواتر ترابية عملاقة غرب المنطقة الثالثة على خطّ الدايري من جهة شمال غرب المدينة. وعلى رغم محاولتها الدفاع عن الخطّ الثاني، إلا أنها بإنشائها خطّاً ثالثاً في أطراف مركز المحافظة تعترف بشكل غير معلن بأن المعركة اقتربت من أبواب المركز.

واتّسمت مواجهات الساعات الماضية، والتي جرت معظمها في مناطق مفتوحة، بالكرّ والفرّ بين الطرفين. إذ دفعت قوات صنعاء بتعزيزات عسكرية إلى جبهة البلق القِبْلي، وشنّت هجوماً من محورين على مواقع قوات هادي المسنودة بميليشيات «الإصلاح» وعناصر تنظيم «القاعدة» في منطقة الأريالات التابعة للبلق، وهجوماً آخر باتجاه الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة مأرب ومديرية صرواح.

وعلى رغم استماتة قوات هادي في الدفاع، حقّق الجيش اليمني و»اللجان» تقدّماً محدوداً في ما تبقّى من سلسلة جبال البلق القِبْلي، وفقاً لمصادر قبلية. كذلك، اشتدّت المواجهات بين الطرفين على طول خطوط التماس وعلى امتداد الجهتين الغربية والشمالية الغربية، حيث حاولت قوات هادي شنّ هجوم على مواقع الجيش اليمني و»اللجان الشعبية» في التومة العليا غربي المدينة، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة يوم الثلاثاء إلى الأطراف الشرقية للطلعة الحمراء، محاوِلة بإسناد جوي سعودي أن تستعيد بعض خسائرها في الطلعة الاستراتيجية.

وأفادت مصادر قبلية، «الأخبار»، بأن قوات موالية لـ هادي هاجمت بمختلف أنواع الأسلحة الأطراف الشرقية للطلعة، واستمرّ الهجوم لساعات، إلا أنه انتهى من دون نتائج، بل تمكّن الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» من إلحاق خسائر كبيرة بالمهاجِمين في كمائن لتعزيزاتهم في خطّ صرواح ــــ مأرب، أدّت إلى مقتل العشرات وتدمير خمس آليات عسكرية.

وفي الجبهة الشمالية الغربية، خاضت قوات الطرفين مواجهات عنيفة في المنطقة الفاصلة بين منطقة الميل الواقعة إدارياً على مشارف الضواحي الشمالية الشرقية للمدينة، وبين منطقة الوايت، حيث حاولت قوات هادي إبعاد الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» عن خطّ الدفاع الثاني المستحدَث قبل أسبوع بعد اقترابهما منه.

لوحظ عزوف معظم مسلّحي قبائل مأرب عن المشاركة في الجبهات المشتعلة في محيط المدينة

وفي موازاة الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها قوات هادي على الأرض خلال الأيام الماضية، فهي خسرت أيضاً عدداً كبيراً من القيادات العسكرية العليا. فبعد اعترافها بمقتل اللواء عبد الله الحاضري، الذي يُعدّ الساعد الأيمن للفريق علي محسن الأحمر، القائد الفعلي لجميع جبهات قوات هادي، أفادت مصادر مطّلعة بمقتل أحد أهمّ القادة العسكرييين في قوات الرئيس الهارب، اللواء عادل القميري، في المعارك الدائرة في تخوم مدينة مأرب، والتي سقطت فيها أيضاً قيادات عسكرية رفيعة موالية لـ«التحالف» خلال الأسابيع الماضية.

وخلال الشهرين الفائتين، قدّرت مصادر عسكرية في صنعاء مقتل ما يزيد على 30 قائداً عسكرياً رفيعاً في أوساط قوات هادي، من بينهم قائد منطقة عسكرية، وقادة تسعة ألوية وجبهات، و11 قائداً من الدرجة الثانية، و17 قادة كتائب.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخسائر البشرية في الصفوف القيادية العليا لقوات الرئيس المستقيل يعكس حالة الصراع البيني في أوساطها، وتمكُّن جهاز الاستخبارات في صنعاء من اختراق صفوفها، وهو ما سهّل مهمّة تصفية تلك القيادات بضربات صاروخية أو صواريخ حرارية.

واللافت في الأمر أن قيادات عسكرية موالية لـ«التحالف» تعترف بأن جبهات محيط مأرب تحوّلت إلى ساحة تصفية حسابات بين جماعة الإمارات وجماعة حزب «الإصلاح»، مُنبّهة إلى أن مقتل القيادات العسكرية بأعداد كبيرة في أيّ جبهة مؤشّر إلى قرب سقوطها.

هذا الواقع، الذي أدّى أيضاً إلى مقتل وإصابة المئات من المسلّحين الجنوبيين الذين استُدرجوا للقتال في جبهات مأرب مقابل إغراءات مالية سعودية خلال الفترة الماضية، تسبّب بعزوف معظم مسلّحي قبائل مأرب عن المشاركة في الجبهات المشتعلة في محيط المدينة.

وخلال الأيام الماضية، سقطت أعداد كبيرة من قوات هادي في الجبهتين الغربية والشمالية الغربية، من دون أن يكون من ضمنهم أيّ من مسلّحي القبائل.

وبعد مواجهات متعدّدة خاضتها فروع من قبيلة عبيدة (إحدى أكبر قبائل المحافظة) مع قوات هادي، امتدّت أواخر الأسبوع الماضي من منطقة صافر النفطية شمال المدينة حتى وسطها، حاولت وزارة دفاع هادي أن تُعوّض خسارتها في الخاضنة الشعبية في أوساط قبائل مأرب، بتعيين قائد للمنطقة العسكرية الثالثة (اللواء حسن فرحان بن جلال) من أبناء قبيلة عبيدة، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة تسليم للملفّ العسكري إلى القبائل من أجل حثّها على إعادة الانخراط في القتال ومساندة القوات الموالية لـ«التحالف».

0% ...

آخرالاخبار

مساعد وزير الصحة الإيراني: أدلة تشير إلى استخدام الفوسفور في القصف الأمريكي على مدينة لامرد بمحافظة فارس الإيرانية في 28 شباط/فبراير 2026


الحرب على إيران تضغط على سوق العمل الأميركي.. الاقتصاد يفقد 23 ألف وظيفة


اعتراف قائد صهیوني سابق: لدينا نقص حاد في مخزون صواريخ الاعتراض


اللواء محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أمريكا لشروط إيران وتخليها عن التدخل في مسار المفاوضات الإقليمية


اللواء محبي: مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي، بل هو أحد عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلاميّة اللواء محبي: إعادة فتح مضيق هرمز تخضع للآلية والظروف الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وعُمان


حماس: شعبنا أبقى وأقوى من كل هذه المخططات التي ستزيد من حالة الغضب الشعبي والمقاومة بكافة أشكالها


8 أغسطس.. يوم الصحفي في إيران


حماس: إصدار الاحتلال عشرات أوامر الهدم والتهجير لأكثر من 100 عائلة فلسطينية في الولجة، هي جزء من مخطط ممنهج يستهدف تطويق المنطقة


بزشکیان: عقلية مرتكبي جريمة هيروشيما وناغازاكي تحكم واشنطن اليوم


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية