عاجل:

"حرب وقود" سعودية على اليمن... بتواطؤ أممي

الجمعة ١٩ مارس ٢٠٢١
٠٦:٣٥ بتوقيت غرينتش
إزاء فشلها في تحقيق أي مكسب من العدوان الدائر على اليمن منذ ست سنوات، لا تدّخر السعودية أي جهد في سعيها لجعل حياة اليمنيين جحيماً حقيقياً، من خلال حصار محكم يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية التي تسبب بها العدوان، وأبرز معالمه منع وصول المشتقات النفطية.

العالم- السعودية

وتعيش صنعاء والمحافظات الواقعة..، أسوأ أزمة وقود منذ بدء العدوان، فبالتزامن مع نفاذ كافة احتياطات الوقود لدى شركة النفط اليمنية، بدأ العد التنازلي لتراجع أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية إلى أدنى المستويات، وارتفعت أسعار المواد الغذائية وتعرفة النقل بين المحافظات.

هذه الأزمة التي صنعتها السعودية باحتجازها 14 سفينة محملة بمادتي الديزل والبنزين منذ عدة أشهر، صارت تهدد حياة الآلاف من مرضى الفشل الكلوي في اليمن، كما تمنع وصول المساعدات الدولية عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

ونتيجة لفشل الأمم المتحدة في الضغط على دول العدوان السعودي ــ الإماراتي للإفراج عن السفن التي بلغت فاتورة تأخير وصولها أكثر من 30 مليون دولار، أعلنت هيئة الطيران المدني والأرصاد في صنعاء، عدم قدرة مطار صنعاء الدولي على استمرار توفير الخدمات الملاحية لطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية بسبب نفاد المشتقات النفطية الأساسية والاحتياطية والطارئة.

وأكدت الهيئة أن المطار غير قادر على تشغيل مولدات الكهرباء وعربات الإطفاء والأجهزة والمعدات الخاصة بتقديم الخدمات للطائرات الأممية والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تصل مطار صنعاء الدولي وتغادره بشكل يومي.

الأمم المتحدة التي أكدت أن أزمة المشتقات الحالية التي تشهدها المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء تهدد حياة الملايين من اليمنيين، تجاهلت أكثر من تحذير تلقته من حكومة صنعاء من توقف كافة الأنشطة في البلاد، ولم تتخذ أي موقف إزاء القرصنة السعودية على إمدادات الوقود في جيبوتي وقبالة ميناء الحديدة.

وبعكس استخدام المنظمة الدولية الشهر الماضي قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتصنيف «أنصار الله» حركة إرهابية، ذريعة للتهرب من واجبها في الإفراج عن السفن المحتجزة وضمان استمرار وصول إمدادات الوقود إلى ميناء الحديدة، فإنها حالياً تستخدم سياسة المراوغة تجاه مطالب صنعاء للإفراج عن السفن.

شركة النفط في صنعاء اتهمت الأمم المتحدة بالتواطؤ المفضوح تجاه ما يعانيه الشعب اليمني من أزمات جراء نفاذ المشتقات النفطية في السوق اليمنية، ووصفت القرصنة السعودية على إمدادات الوقود التي يتم استيرادها من دولة الإمارات، بالجريمة التي ترقى إلى الإبادة الجماعية، لتداعياتها الجسيمة على الملايين من اليمنيين.

وأشارت إلى أن غرامات تأخير السفن بلغت 91 مليون دولار العام الفائت، مؤكدة أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن أزمات الوقود المفتعلة من قبل تحالف العدوان، تتجاوز 10 مليارات دولار خلال السنوات الماضية.

أزمة الوقود المفتعلة التي تعد أحد دوافع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطيران المسير ضد اهداف سعودية عسكرية واقتصادية منذ قرابة الشهر، مسّت بحياة المواطن اليمني اليومية، وطاولت أضرارها مختلف القطاعات وتسببت بارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأوبئة والأمراض، وتراجع معدلات الإنتاج المحلي من السلع والمنتجات وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الزراعة، فإن الأزمة أثرت على النشاط الزراعي، كزراعة الحبوب والخضار والفواكه والبن اليمني، وأدت إلى إعاقة العديد من المشاريع الإنتاجية وصولاً إلى تهديد النشاط المصرفي وحركة النقل الداخلي بأنواعه المختلفة بالتوقف. يضاف إلى ذلك أن آثار هذه الأزمة تمس حياة السواد الأعظم من اليمنيين في الريف والحضر، ولها دور بارز في تدهور القطاع الصحي في العاصمة والمحافظات.

دول تحالف العدوان التي تستخدم ورقة المشتقات النفطية كأداة من أدوات الحرب الاقتصادية على الشعب اليمني، وقفت وراء افتعال العشرات من أزمات الوقود خلال السنوات الماضية، إلا أن أضرار هذه الأزمة الحالية التي بدأت مطلع العام الجاري، ولم تتوقف حتى اليوم، هي الأشد ضرراً على الصعيدين الإنساني والاقتصادي.

وتفيد الإحصائيات الصادرة عن وزارة التخطيط في صنعاء أو النشرة الشهرية لمراقبة السوق التي تصدرها منظمة الزراعة والأغذية في اليمن، بأن حرب الوقود تسببت بارتفاع سعر اللتر من مادة البنزين من 150 ريالاً والديزل من 158 ريالاً في العام 2014، إلى 520 ريالاً، في أواخر العام 2015.

وتشير الإحصائيات إلى أن اللتر من مادة البنزين تراجع خلال العام 2016، بعد إعلان صنعاء قرار تعويم المشتقات النفطية، إلى 300 ريال مقابل 310 ريالات للتر من مادة الديزل.

وفي ظل معاودة القرصنة البحرية على إمدادات الوقود من قبل العدوان في العام 2017، ارتفع سعر اللتر من البنزين، وكذلك من مادة الديزل إلى 350 ريالاً، ليرتفع إلى 395 ريالاً للبنزين و380 ريالاً للديزل خلال 2018.

وعلى الرغم من استقرار الأسعار الرسمية المحددة من قبل شركة النفط في صنعاء لمادتي البنزين والديزل خلال العامين الماضيين بسعر 245 ريالاً للتر البنزين و345 ريالاً للتر الديزل، فإن القرصنة البحرية على سفن الوقود خلال السنوات الماضية كان لها أثر بالغ على قدرات شركة النفط في تغطية احتياجات السوق بشكل كلي.

فآلية التفتيش الأممية (اليونيفيم)، أكدت أن واردات الوقود لم تغط احتياجات السوق اليمنية بنسبة 20 في المئة في العام 2018، و24 في المئة في العام 2019، أي أن فجوة الإستيراد تتراوح ما بين 75 في المئة و80 في المئة. وخلال العام الماضي تجاوزت الفجوة بين الاحتياجات الشهرية من الوقود وبين الكميات التي دخلت قرابة 60 في المئة. ولذلك يتعمد العدوان إتاحة هامش واسع لتجار الأزمات والحروب، فكلما شدد العدوان الحصار على الشعب اليمني وتعمد منع دخول المشتقات النفطية الى ميناء الحديدة ازدهرت الأسواق السوداء التي يقف خلفها، والتي يستخدمها كأداة لاستغلال حاجة الناس للوقود للكسب غير المشروع، وكوسيلة لسحب السيولة من الأسواق المحلية.

*الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي استهدف فجر اليوم وادي الحجير والمنصوري بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة طال دير سريان والقنطرة في جنوب_لبنان


اعلام العدو الامريكي: إيران أخذت زمام المبادرة في الحرب بتجاهلها تهديدات ترامب، تاركةً إياه أمام خيارين: إما تصعيد الحرب أو التراجع السياسي


حرس الثورة الإسلامية: الصحفيون الثوريون قدّموا خلال الحرب الأخيرة صورة حقيقية عن صلابة المقاتلين وصمود الشعب وتلاحمه في مواجهة العدوان


حرس الثورة الإسلامية: الإعلام الإيراني وثّق خلال الحرب صمود المقاتلين، ومشاركة الشعب ومقاومته، ومظلومية الشهداء وعائلاتهم، والتضامن الواسع بين أبناء الشعب


حرس الثورة الإسلامية: الحرب الأخيرة على ايران أظهرت الدور المهم للصحفيين ووسائل الإعلام الملتزمة في تقديم رواية دقيقة وسريعة عن الأحداث


حرس الثورة الإسلامية: أحداث الشغب في ايران ولا سيما ما جرى يومي 8 و9 ینایر 2026 أثبتت أن الجبهة الإعلامية تمثل الجانب الأكثر تعقيداً وحساسية في مواجهة الفتن


حرس الثورة الإسلامية: اعترافات وسائل الإعلام العالمية تعكس فشل الحرب الإعلامية للعدو، وتؤكد فاعلية العمل الإعلامي الثوري في مواجهة الأكاذيب والتهويلات المعادية


حرس الثورة الإسلامية: وسائل الإعلام العالمية تقرّ بفشل واشنطن في إخضاع الجمهورية الإسلامية، وتتحدث بوضوح عن هزيمة ترامب ووقوعه في فخ صنعه بنفسه خلال الحرب على إيران


حرس الثورة الإسلامية یصدر بیانا بمناسبة اليوم الوطني للصحفي في إيران، الموافق السبت 8 آب/أغسطس


قيادي في أنصار الله: العزم قد حُسم لدى الحركة لاسترداد حقوقها وبيانات مجلس الأمن لا قيمة لها


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية