عاجل:

بعد كلام عيدروس عن التطبيع

الإمارات تُقسّم اليمن والسعودية تدفع به في أحضان "إسرائيل"

الأربعاء ٠٣ فبراير ٢٠٢١
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
الإمارات تُقسّم اليمن والسعودية تدفع به في أحضان منذ اليوم الاول للعدوان على اليمن، حذر العارفون بطبيعة النظامين  السعودي والاماراتي، من ان هذا العدوان يُنفذ بأوامر وإشراف أمريكي مباشر، لتحقيق مصلحة "اسرائيلية"، وهي مصلحة تُشكل القاعدة التي تقوم عليها السياسة الامريكية في الشرق الاوسط، ولا مصلحة للعرب في هذه الحرب العبثية من قريب او بعيد.

العالمقضية اليوم

لا يحتاج الانسان لان يكون خبيرا استراتيجيا، ليعرف ان النظامين السعودي والاماراتي، لا يملكان قرارهما، خاصة لو كان القرار هو شن حرب شاملة في منطقة بالغة الحساسية كمنطقة الشرق الاوسط، وبالقرب من المضايق والممرات البحرية التي تمر من خلالها الطاقة الى العالم اجمع. فقرار الحرب اتُخذ في واشنطن، وطُلب من ابن سلمان وابن زايد تنفيذه، تحت ذرائع تُضحك الثكلى، مثل اعادة "الشرعية" الى اليمن، والحفاظ على استقلاله واستقراره وسيادته.

واشنطن اتخذت قرار شن العدوان على اليمن، بعد ان عادت صنعاء الى احضان ابنائها الحقيقيين، وطردت عملاء ومرتزقة السعودية، الذين حولوا اليمن، على مدى عقود، الى حديقة خلفية للسعودية تسرح وتمرح فيها العصابات التكفيرية الوهابية، وبعد ان امتلكت صنعاء قرارها، ورفضت الدوران في الفلك الامريكي، وبعد ان اعلنت صراحة مناهضتها لـ"اسرائيل"، ورفعت راية الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم.

لم يكن هناك اسهل من ان تصدر امريكا الاوامر لإبن سلمان وإبن زايد، بشن عدوانهما الغادر على اليمن عام 2015 ، بهدف تدميره ، وتقسيمه، كي لا يشكل مستقبلا اي خطر على "اسرائيل"، كما حصل في العراق وسوريا وليبيا، وكما يحاولون الان في لبنان. دون ان تنفق امريكا، جراء ذلك، دولارا واحدا، ودون ان يُصاب "اسرائيلي" واحد بجروح، فالقاتل والمقتول عرب، والاموال التي تُنفق على الخراب والدمار هي اموال العرب!!.

هذه الحقيقة المرة كشف عنها وبكل صلافة رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي يوم امس الثلاثاء، خلال زيارته الى روسيا ، فرجل الامارات والسعودية هذا، اعلن وبفم ملآن، انه بصدد إستعادة "الدولة الجنوبية" في اليمن، بل وذهب الى ابعد من ذلك، عندما اعلن عن استعداده للتطبيع مع "اسرائيل" في حال تم تقسيم اليمن، حيث قال في لقاء مع قناة "روسيا اليوم"، إذا أصبحت لدينا دولة ذات سيادة عاصمتها عدن فإنه من حقنا ان نعرض التطبيع مع "إسرائيل"، فهذا الامر هو حق سيادي لنا.

اللافت ان عيدروس هذا، يشارك في حكومة "الشرعية" التي يقودها عبدربه منصور هادي، مناصفة!!، اي ان عدد وزراء المجلس الانفصالي يساوي عدد وزراء "الرئيس الشرعي"!!، الذي يدعي الحفاظ على سيادة ووحدة اليمن!!. بينما هو يقاتل، ومنذ 6 سنوت ، الى جانب عيدروس، وبدعم سعودي اماراتي امريكي "اسرائيلي"، الاطرف اليمنية التي تتمسك حقيقة بوحدة وسيادة واستقلال اليمن، وعلى راس هذه الطراف، حركة "انصارالله"، التي مازالت تقدم الشهداء للحفاظ على وحدة اليمن.

رغم ان تقاسم الادوار بين السعودية والامارات، في اليمن، كان واضحا منذ اليوم الاول للعدوان، الا ان زيارة عيدروس لروسيا ، فضحت المخطط السعودي الاماراتي في اليمن اكثر فأكثر، حيث بات واضحا ان السعوديين والاماراتيين، ليسوا بصدد تقسيم اليمن فحسب، بل بصدد رمي الجزء "المُحرر"!! من اليمن، الذي يقوده هادي وعيدروس، في احضان "اسرائيل"، كي تقر عيناً، والا تقلق مستقبلا، من اي خطر يتهددها من اليمن.

بعد زيارة عيدروس لروسيا ، لم يعد سهلا على السعودية ، ان تواصل دورها الخبيث في اليمن من دون ان تثير الشكوك، فالرجل جزء من "الشرعية" التي تحميها وتدعمها السعودية، كما تدعمها وتحميها الامارات. ومن الصعب تصديق ان جزءا من "الشرعية" يقوم بزيارة الى روسيا، ويعلن من هناك انه يعمل على تقسيم اليمن، دون علم الجزء الاخر، ودون علم العراب السعودي، الذي يمسك برقاب مرتزقته وعملائه في اليمن.

عيدروس، وقبله نائبه هاني بن بريك، اعلنا سابقا وبصراحة، عن دعمها وتأييدهما، تطبيع الامارات والبحرين مع "اسرائيل"، واليوم يعلنان صراحة ايضا عن نيتهما التطبيع مع "اسرائيل"، ولكن فاتهما أمر في غاية الوضوح ، وهو ان الشعب اليمني، الذي رفض على مر العصور، ان يركع امام الاجنبي، وأذل جميع الطغاة، الذين حاولوا تدنيس ارضه، هو أشد رفضا للركوع امام "إسرائيل"، التي يرى فيها، أس وأساس كل الشرور التي تواجه شعوب المنطقة.

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: استراتيجيتنا هي الحفاظ على المضيق إلى حين موافقة العدو على جميع شروطنا


وزير الخارجية الأسبق، علي أكبر صالحي: بعض الدول تدّعي الديمقراطية، لكنها في الحقيقة تسعى إلى النفاق السياسي


النائب دليكاني: العدو مني بهزائم متتالية في مضيق هرمز وفي حرب المدن


عراقجي: لقد تعلمنا من مدرسة سيد الشهداء أن الموت بكرامة أشرف من الحياة بالذل؛ لأن التراجع والتخلي عن الاستقلال يدمر الهوية الجماعية والإرادة الوطنية


مؤسسة هند رجب تقدم شكوى في فيتنام ضد جندي احتياط إسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي: إستراتيجية إيران ثابتة على عهدها بالمقاومة ومواصلة الصمود رغم كل الضغوط


العميد حسين محبي: أجبرنا العدو على التخلي سريعاً عن جميع أهدافه والسعي لفتح مضيق هرمز


المتحدث باسم حرس الثورة: الحرب ضد ايران هي الحرب الوحيدة التي تُقرّ فيها الولايات المتحدة بالهزيمة دون تحقيق أي مكاسب


 مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بدبابتين وعربات عسكرية في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


أحمد حسن سكّاب.. شهيدٌ على طريق المقاومة


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا