عاجل:

بؤس انتظار الرَّحمة الفرنسية والشوكولا المسمومة في لبنان…!

الخميس ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٥:٠٥ بتوقيت غرينتش
بؤس انتظار الرَّحمة الفرنسية والشوكولا المسمومة في لبنان…! هناك مبالغةٌ حتى لا نقول بؤساً في انتظار المبادرة الفرنسية التي تحمل بحسب اعتقاد البعض حلولاً سحريةً تسقُط بالمظلَّة لتأخذ أماكنها فتنحلّ المشاكل اللبنانية دفعة واحدة بالبركة الفرنسية السامية والتي اعتادَ اللبنانيون عليها منذ أكثر من مئة عام!

العالم-لبنان

لذا فإنّ البعض وبمجرد أن سمع بأنّ الرئيس الفرنسي ماكرون أصيبَ بـ كورونا أصابته صدمةٌ مُضاعفة حيثُ كانوا ينتظرون ساعة وصول طائرة الرئيس الذي كما يعتقدون أو يتمنَّون يحمل معه عصا غليظة كتلك التي اعتاد عليها كثير من اللبنانيين في زمن الإرساليَّات والسياسات لعقود خَلَتْ، كما يحمل شيئاً من الشوكولا الذي اشتُهرت به فرنسا وإنّ كانت مسمومة!

ولا ضير في ذلك ما دام السُم فرنسياً، فها هم يتكلمون علناً وبلا حرج عن الإرادة الفرنسية في اختيار وزراء بأسمائهم وليس بأوصافهم ليكونوا عيوناً لهم ومُنفِذِّين لرغباتهم ويعتبرون ذلك تَفَضُّلا «وانتدابا» حميماً تُشرَّف به الشعوب!

فلا يخجل الكثير من الإعلاميين والسياسيين من أن يمدحوا كلّ المبادرة الفرنسية دون ملاحظات تُذكر عليها، وحتى بما يُمْكن أن يُطرح لاحقاً فالموافقة حاضرة وبمفعولٍ رجعي!

حتى أنّ بعض الإعلام عبَّر أنّ الرئيس الفرنسي هو "آخر الأمل وإذا فقدناه فليس علينا إلا أن نَتَضرَّعَ بالرُسُل والأنبياء بعد أن سُدَّت أمامنا أبواب السماء!".

بل إنّ البعض وبعد مرور كلّ هذ الوقت ما زال يتعبَّد لأفضال السياسة الفرنسية تعبُداً حقيقياً ناجزاً ويعتبر أنه بذلك يتمسَّكُ بقارب النجاة!

فعلاً هذه هي الأجواء الإعلامية في لبنان التي يُمكن أن نراها بوضوح ومن دونِ تَكلُّف خاصةً (وفي نموذج فاقع) في مقدمات النَّشرات الإخبارية الرئيسية للتلفزيونات الثلاث التي كما بات معروفاً تسير سمعاً وطاعةً، حتى أنك تلمُسُ واضحاً أنّ الأوامر والبيانات التي تصِلُها إنما تأتي من مصدرٍ واحد وبمصطلحات واحدة.

تَتَلمَّس بِوضوح كيف أنهم يَحُثُّون على التمسُّك بالمبادرة الفرنسية بل يُحَذِّرون مِن إهمَالِها بل يُؤنِّبون مَن يشتبهون أنه يُهْمِلها بل يُهدِّدون القاصي والداني من غَضْبة الرئيس ماكرون لا سمح الله!

وهذا لا يدلّ على جهلٍ بالمُتَغيِّرات المحلية والإقليمية والوقائع والتاريخ فحسب بل يدلُّ على صَغَار وقَزَميَّة أمام هاجس نيل الرضا الفرنسي وأنه من دون بركاته فالخسران آتٍ لا محالة.

وكلّ هذا راجعٌ إلى الثقافة البائسة التي تربَّتْ عليها أجيالٌ من "المُثقَّفين" والسياسيين الذين يستَقْوون دائماً بالأجنبي أميركياً كان أم فرنسيا.

والحقيقة هي أنّ هناك أزمة إقتصادية مالية معيشية… ولكن في عمقها هي أزمة سياسية من أجل وصول المستعمرين إلى أهدافٍ معروفة قديمة مُتَجدِّدَة.

ولن يتمّ الإنقاذ من خلال الرضوخ وطقوس التبخير بل باستعادة شيءٍ من معدن كرامة ما زال يفتقده الكثيرون أو لم يعتادوا عليه.

المصدر: البناء

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبحث هاتفيا مع نظيرته النمساوية آخر التطورات والقضايا الثنائية والإقليمية والدولية


السيد الحوثي: من المهم أن يكون الموقف من جريمة الأعداء في إساءتهم إلى القرآن الكريم من أبرز المواضيع في فعاليات وأنشطة قدوم المولد النبوي


السيد الحوثي: شعبنا یواصل مسيرته بكل ثبات مستعينًا بالله وواثقًا به وقد عبر بيان رابطة علماء اليمن عن الموقف الإيماني لشعبنا العزيز


السيد الحوثي: برز موقف شعبنا تجاه جريمة الأعداء الكافرين بإساءتهم إلى القرآن الكريم في المظاهرات والأنشطة الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية


السيد الحوثي: على المسلمين أن يعملوا على تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم لينهضوا بمسؤولياتهم المقدَّسة والعظيمة التي تعيد لهم دورهم العالمي الرسالي


السيد الحوثي: بوسع الدول الإسلامية لو اتَّخذت موقفاً بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكلٍ رسمي وجاد أن تضغط على أمريكا والغرب عن ذلك


السيد الحوثي: مشكلتهم مع القران الکریم في طهارته وزكاء تعاليمه بقدر ما هم عليه من رجسٍ ودنس


السيد الحوثي: إن تقاعس العالم الإسلامي عن اتِّخاذ موقفٍ ضاغط لمنع الإساءة إلى القرآن الكريم له تبعاته الخطيرة على الأمة


السيد الحوثي: هم يعرفون أنَّ القرآن الكريم هو كتاب النور الذي يكشف الظلمات، ويبيِّن حقيقتهم للمجتمعات البشرية


السيد الحوثي: إحراق المصحف الشريف يكشف عن عداء الصهاينة الصريح لكلِّ المبادئ المقدَّسة