عاجل:

الوكالة الدولية للطاقة الذرية واختبار المصداقية مع ايران

الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠
٠٣:٢٢ بتوقيت غرينتش
الوكالة الدولية للطاقة الذرية واختبار المصداقية مع ايران خلال عام، اي في الفترة بين وفاة المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو وزيارة المدير العام الحالي رافاييل غروسي الى العاصمة الايرانية طهران، كان المشهد مليئا بتساؤلات حول مصداقية التعاطي مع الملف النووي الايراني من قبل الوكالة ومن خلفها المجتمع الدولي اضافة الى الولايات المتحدة. 

العالم - قضية اليوم

في الفترة السابقة بين اب اغسطس 2018 (تاريخ انسحاب الولايات امتحدة من الاتفاق النووي) وتموز يوليو 2019 (تاريخ وفاة يوكيا امانو) كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية متمسكة باساس تقاريرها حول الاتفاق النووي وهو التزام ايران بتعهداتها ضمن الاتفاق، والحديث هنا ليس لان امانو كان على راس الوكالة، بل للدلالة على ان الولايات المتحدة استغلت وفاته والفترة الانتقالية حتى اختيار مدير جديد لضرب العلاقة بين الوكالة وايران.

هذا المسعى الاميركي كان له تاثير الى حد معين حيث شهدت العلاقة بين طهران والوكالة بعض الخلافات التي اعترف بها الطرفان. وما يؤكد وجود مساعي اميركية وغير اميركية لضرب هذه العلاقة كلام المدير العام الجديد غروسي عن وجود ضغوطات تتعرض لها الوكالة، وحديثه عن عدم وجود تغلغل في الوكالة لكنه كشف في الوقت نفسه انها تتعرض لضغوط. هذه الضغوط لا تحتاج الى تمحيص وتفكير لمعرفة مصدرها. فالمعارض الاكبر لتقارير الوكالة بعد الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي هو واشنطن، التي كانت ممتعضة من حديث الوكالة بانها لا تصدر تقارير سياسية وان مزاعم الادارة الاميركية حول انتهاك ايراني للاتفاق لا علاقة لها بعمل المفتشين الخاصين بالوكالة.

الامر الملفت الاخر في كلام غروسي كان تاكيده بان الوكالة الدولية لن تسمح بان تؤثر عليها الضغوط، وانها تامل بعلاقة جيدة مع طهران. وهو ما اكدته ايران في المقابل عبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قال ان بلاده تريد تعاونا جيدا مع الوكالة، لكنه دعا في الوقت نفسه الى ان تلتزم الاخيرة بالحياد في تعاطيها مع الدول الاعضاء.

هذه الانطلاقة الجيدة لعمل غروسي من خلال زيارته الاولى الى ايران مديرا للوكالة الدولية، يمكن ان يبنى عليها لتصويب الامور التي لا يبالغ المرء حين يقول انها نتيجة طبيعية لانتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي وانسحابها منه وفرض اجراءات حظر ضد ايران.

الاساس الاول لنجاح هذه الانطلاقة يتمثل في تبديد مخاوف ايران تجاه خلفيات عمل الوكالة ، وضمان عدم تجاوز عمل المفتشين للقواعد والحدود التي تم الاتفاق عليها في اطار الاتفاق النووي، وضمن حدود احترام سيادة ايران ، وهو ما يستتبع ابعاد عمل الوكالة عن خلفيات سياسية وما يرتبط بها من مطالب بتفقد مواقع عسكرية ايرانية.

الاساس الثاني يتمثل بتحديد المسؤوليات ضمن الاتفاق النووي. والمطلوب هنا تحديد الاطراف التي عرقلت تنفيذ الاتفاق وانتهكت قواعده واوصلت الامور الى ما هي عليه اليوم.

الاساس الثالث هو ضم المقاربة الجديدة للوكالة تجاه ايران (في حال ثبات مصداقيتها) الى خط العمل مع الطرف الاوروبي لايجاد خطوات جدية لانقاذ الاتفاق النووي من الانهيار بفعل سياسات الادارة الاميركية.

من المبكر الحديث عن تغير جذري في عملية تصحيح المسار بالنسبة لتعاطي الوكالة الدولية تجاه الملف الايراني. لكن هناك رهان على تسهيل طهران لهذه العملية وهو ما اعترف به غروسي الذي اشاد بتعاطي ايران الحكيم مع الاحداث المتعلقة بالاتفاق النووي منذ تنصل ادارة دونالد ترامب منه. وبالتالي يمكن لغروسي ان يضمن تسهيلا ايرانيا لعملية تصويب التعاون بين الطرفين مقابل ان ينجح في اعادة الثقة بعمل الوكالة بشكل كامل والنجاح في امتحان المصداقية.

حسين الموسوي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الإساءة المتكررة للقرآن تكشف عداء الصهيونية للحق والعدالة


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبحث هاتفيا مع نظيرته النمساوية آخر التطورات والقضايا الثنائية والإقليمية والدولية


السيد الحوثي: من المهم أن يكون الموقف من جريمة الأعداء في إساءتهم إلى القرآن الكريم من أبرز المواضيع في فعاليات وأنشطة قدوم المولد النبوي


السيد الحوثي: شعبنا یواصل مسيرته بكل ثبات مستعينًا بالله وواثقًا به وقد عبر بيان رابطة علماء اليمن عن الموقف الإيماني لشعبنا العزيز


السيد الحوثي: برز موقف شعبنا تجاه جريمة الأعداء الكافرين بإساءتهم إلى القرآن الكريم في المظاهرات والأنشطة الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية


السيد الحوثي: على المسلمين أن يعملوا على تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم لينهضوا بمسؤولياتهم المقدَّسة والعظيمة التي تعيد لهم دورهم العالمي الرسالي


السيد الحوثي: بوسع الدول الإسلامية لو اتَّخذت موقفاً بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكلٍ رسمي وجاد أن تضغط على أمريكا والغرب عن ذلك


السيد الحوثي: مشكلتهم مع القران الکریم في طهارته وزكاء تعاليمه بقدر ما هم عليه من رجسٍ ودنس


السيد الحوثي: إن تقاعس العالم الإسلامي عن اتِّخاذ موقفٍ ضاغط لمنع الإساءة إلى القرآن الكريم له تبعاته الخطيرة على الأمة


السيد الحوثي: هم يعرفون أنَّ القرآن الكريم هو كتاب النور الذي يكشف الظلمات، ويبيِّن حقيقتهم للمجتمعات البشرية