الاحتلال: لا قيمة لتهديدات العاهل الأردني

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٠
٠١:٣٣ بتوقيت غرينتش
الاحتلال: لا قيمة لتهديدات العاهل الأردني في الفترة الأخيرة، وعلى وقع تزايد الأنباء عن نية حكومة الإحتلال الجديدة ضم غور الأردن ومستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، عاد إلى الواجهة الـ”جلّ” الذي آمن فيه رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون، والقاضي بطرد الفلسطينيين أو ما تبقى منهم إلى الأردن لإقامة دولتهم هناك.

العالم - الاحتلال

وكان رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيليّ ووزير "الأمن" سابقا، إيهود باراك، كشف النقاب في مقابلة مطولّة مع صحيفة (معاريف) العبريّة الأسبوع قبل الماضي، عن الخطّة التي كان قد أعدّها شارون، في العام 1982 خلال الاجتياح العدو الإسرائيليّ للبنان واحتلال العاصمة بيروت، مؤكّدا أنّ إدعاءات الوزراء في الحكومة آنذاك بأنّ شارون قام بخداعهم هي إدعاءات عارية عن الصحّة، ولا تمت للواقع بصلة، مشيرا في الوقت عينه إلى أنّ شارون كان حكيما وعرض الخطط على الوزراء، الذي لم يفهموا عليه، أو اختاروا عدم فهم الأمور والقضايا التي طرحها أمامهم، كما قال باراك.

وأردف إنّ وزير "الأمن" آنذاك شارون كانت خطّة ولكنّها كانت بمثابة حلم إستراتيجيّ متعدّد الطبقات ويستحيل تحقيقه، كما أنّ صنّاع القرار في تل أبيب لم يناقشوا “حلم شارون”، وتابع قائلا: فكرة شارون كانت تعتمد على استغلال "الإرهاب الفلسطينيّ" للانقضاض عليهم في جنوب لبنان، وتحويل هذا الهجوم إلى رافعة للتوافق والتحالف مع المسيحيين في لبنان وتنصيب عائلة الجميّل وطرد منظمة التحرير الفلسطينيّة من لبنان بشكل نهائيّ، مشيرا في ذات الوقت إلى أنّ فرضية العمل لدى شارون كانت أنّ الفلسطينيين سيقومون بالفرار من لبنان إلى الأردن، وهناك يقوموا بثورة على نظام الحكم ويسيطروا على المملكة الهاشميّة، وبذلك تتحّقق رؤيته القاضية بأن تكون الأردن الوطن البديل للفلسطينيين، وبهذا يصل شارون إلى حلّ القضية الفلسطينيّة، ليس على حساب "إسرائيل"، ولكنّ على حساب الفلسطينيين، شدّدّ باراك، ولكنّهم، أي الفلسطينيين، كانوا قد فهموا درس (أيلول الأسود) في العام 1970 ورفضوا العودة إلى الأردن، الأمر الذي أدّى لفشل مخطط شارون الإستراتيجيّ، كما قال.

المحلّلون والخبراء والمستشرقون في الكيان الإسرائيلي أجمعوا على أنّ تهديدات العاهل الأردنيّ فارغة ومعدّة للاستهلاك الداخليّ لإسكات الشارع في المملكة الذي يعاني من حالة من الغليان ضدّ "إسرائيل"، ولكن في المقابل استخف هؤلاء الخبراء بتهديد الملك عبد الله الثاني، وقالوا في وسائل الإعلام العبريّة إنّه لا يملك الأوراق التي تجعله التي تمكّنه من إخراج تهديداته إلى العلن، إذ أنّ محاولته للتقرّب من سوريّة، فشلت فشلا مدوّيا، كما أنّ مساعيه الحثيثة لتحسين علاقة المملكة مع دول خليجيّة بهدف تلقّي المساعدات لم تثمر بالمرّة، كما أكّدوا، لافتين إلى أنّ الوضع الاقتصاديّ في الأردن بات صعبا ومحرجا للغاية، وأنّ المملكة بحاجة لمساعدات ماليّة، قد تصل من السعوديّة لاحقا، لأنّ الدعم الأمريكيّ السنويّ لا يكفي لإدارة المملكة، قالت المصادر في "تل أبيب".

وقالت محلّلة شؤون الشرق الأوسط في صحيفة (يديعوت أحرونوت) في مقابلة مع قناة (كان) الإسرائيليّة، شبه الرسميّة، سمدار بيري، قالت إنّ "الملك عبد الله الثاني غاضب بشكل كبير على رئيس الوزراء نتنياهو، لافتة في الوقت عينه إلى أنّه، بحسب المصادر الأردنيّة الرفيعة التي تحدثت إليها، لن يجرؤ لا على إلغاء اتفاق السلام مع الاحتلال الإسرائيلي أو حتى تعليقه، لعدم وجود بدائل أخرى، وأضافت، وفق المصادر عينها، أنّه بصدد توجيه دعوة إلى كلّ من وزير "الأمن" الإسرائيليّ الجديد، بيني غانتس، ووزير الخارجيّة غابي أشكنازي، ولكنّه لن يوجّه دعوة لنتنياهو، وسيحاول أن يشرح للوزيرين "الإسرائيليين" من حزب (أزرق-أبيض) خطورة خطوة الضمّ، كما قالت بيري، استنادا إلى المصادر الأردنيّة، التي وصفتها بالرفيعة جدا.

من ناحيته، رأى عاموس هرئيل أنّ تصريحات الملك الأردني التي مفادها أنّ بلاده “تدرس كلّ الاحتمالات” للردّ في حال أقدمت "إسرائيل" على ضمّ أجزاء من الضفّة الغربيّة، تعكس مستوى القلق في عمّان في ضوء الخطوات التي يدرسها نتنياهو.

جدير بالذكر أنّ رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) الأسبق، إفراييم هليفي، قال مؤخرا إننّي أرى خطرا كبيرا على اتفاق السلام مع الأردن، ولا أتهّم المملكة بذلك، بل أوجّه أصابع الاتهام لـ"إسرائيل"، وأضاف الرجل، الذي قاد المحادثات والمفاوضات السريّة مع الأردنيين، والتي أدّت لتوقيع اتفاق السلام (وادي عربة) عام 1994، أضاف أنّه في السنوات الأخيرة ابتعدت الحكومات "الإسرائيليّة" على اختلافها عن المملكة الهاشميّة، بالإضافة إلى احتقار الأردن والتقليل من مكانته والاستخفاف به، وذلك في نفس الوقت الذي تحوّل وضع المملكة الجيو-سياسيّ إلى سيء للغاية، على حدّ قوله.

0% ...

آخرالاخبار

300 يوم علی اتفاق وقف اطلاق النار في غزة المخترق اسرائيليا


صنعاء تضع السعودية أمام خيارات المواجهة الصفرية


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرات في وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة تايلاند: منفذ هجوم المدرسة قتل جديْه بالرصاص اليوم قبل أن يرتكب جريمته بإطلاق 26 رصاصة في المدرسة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال يُلقي قنبلة صوتية على جرافة تابعة للجيش اللبناني في المنصوري


اليمن في مواجهة الحصار: مسارات الرد وتآكل التحالفات السعودية


شركة كيبلر لتتبع السفن: 6 ناقلات نفط غادرت مضيق هرمز و21 سفينة دخلت المضيق هذا الأسبوع


وسائل إعلام يمنية: انفجار صاروخ في أجواء محافظة مأرب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية خلة الضبع بمسافر يطا جنوبي الخليل


 قصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط يستهدفان بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال