عاجل:

عطوان يجيب: لماذا يتصاعد الاستهداف لسورية والعراق هذه الأيام؟

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
عطوان يجيب: لماذا يتصاعد الاستهداف لسورية والعراق هذه الأيام؟
عندما تقصف الطائرات الإسرائيلية أهدافا عسكرية في محيط مدينة حمص، وتعزز الولايات المتحدة قواعدها في "عين الأسد" والتاجي والتنف بصواريخ "ش"، ورغم انشغالها بأثار فشلها في التصدي لفيروس كورونا الذي يحصد أرواح مواطنيها بالمئات، وقريبا جدا بالآلاف، فان هذا يعني، وللوهلة الأولى، أن هذين البلدين يشكلان مصدر الخطر الأكبر على مخططات ومشاريع البلدين في منطقة الشرق الأوسط.

العالم - مقالات وتحليلات

هذا القصف بشقيه الأميركي والإسرائيلي ليس دليل قوة، وإنما انعكاس لقلق يتفاقم، وخوف كبير على المستقبل، وتحلي السلطات السورية بالصبر، وضبط النفس، وكظم الغيظ، هو قمة الحكمة لتجنب الانجرار إلى مواجهة كبرى يتمناها الطرفان.

***

الطائرات الإسرائيلية أغارت أكثر من 230 مرة على سورية على مدى السنوات الماضية، ولكنها لم تحقق أي من أهدافها، فسورية ما زالت قوية متماسكة، ونجحت في استعادة أكثر من 80 بالمئة من ترابها الوطني، وحافظت في الوقت نفسه على هياكل الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية على وجه الخصوص.

أما إذا انتقلنا إلى القواعد الأميركية في العراق، فإن صواريخ "الباتريوت" لن تحميها، وإلا لحمت نظيراتها السعودية، فقد نجح تحالف المقاومة في كشف "عوراتها" وتحطيم أسطورتها، وانسحاب القواعد الأميركية عن العراق تنفيذا لطلب البرلمان مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.

فيروس كورونا بات ينخر مفاصل حاملات الطائرات الأميركية وجنودها، والجيش الأميركي سيتحول في الأيام القليلة المقبلة إلى فرق إسعاف طبي لمواجهة هذا الوباء، ولا نستبعد أن تلجأ جماعات إرهابية في المستقبل لاستخدامه ضد الولايات المتحدة، بعد حالة الذعر التي أحدثها في العالم بأسره.

الولايات المتحدة الأميركية خسرت الحرب ضد هذا الوباء، وباتت نقاط ضعفها السياسية والعسكرية ماثلة للعيان وكل الذين يحاولون الدفاع عنها، والتقليل من مكانة الصين وقوتها وتفوقها، يلعبون في الوقت الضائع.

العراق سيستعيد عافيته، وسيتجاوز كل المعوقات الحالية الداخلية التي تقف خلفها الولايات المتحدة ورجالاتها، وسورية ستعود أقوى مما كانت، وسترد حتما، وبقوة، على هذه الاستفزازات الإسرائيلية، وهي التي خاضت أربع حروب ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، غير الحروب الصغرى في لبنان.

***

شرف كبير للبلدين أن تكونا مستهدفتين من محور الشر الأميركي الإسرائيلي في وقت يقف بعض العرب في طابور طويل أمام بنيامين نتنياهو طلبا لتقبيل يده ونيل رضاه، وهو غير القادر على حماية نفسه، ويرتعد رعبا من قطاع غزة وصواريخه المباركة.

نكتب عن سورية والعراق في زحمة طغيان فيروس الكورونا لأننا لا يمكن أن ننساهما، ونقف في خندقهما في مواجهة العدوانات الإسرائيلية الأميركية، الدولتان العربيتان وشعبهما الوطني الأصيل ستخرجان من وسط رماد كورونا، وهذه الاعتداءات قويتان صامدتان اكثر من أي وقت مضى.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن تهديدات واشنطن الواهية التي لا تستند إلى أي أساس لن تؤدي لها إلا إلى مزيد من العجز واليأس


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: الولايات المتحدة تسعى باستمرار إلى إثارة الفتن وانعدام الأمن في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد اختبر قادة الولايات المتحدة جيدًا اقتدار الشعب الإيراني وصموده وكذلك شجاعة أبناء الشعب في القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لا يمكن لأي سفينة تجارية أو ناقلة نفط أن تعبر هذا المضيق بأمان من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن أن مضيق هرمز لا يزال كما في السابق خاضعًا للإدارة والسيطرة الكاملتين للجمهورية الإسلامية الإيرانية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن المزاعم الواهية لأمريكا بشأن العبور الطبيعي للسفن من مضيق هرمز والتي تعكس عجز جيش ذلك البلد ويأسه ليست سوى أكاذيب وافتراءات لا أساس لها


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي: لا يمكن لأي سفينة العبور بأمان من مضيق هرمز من دون إذن إيران وإشرافها