عاجل:

صفقة ترامب نهاية مرحلة الخداع الأميركي وتوزيع الادوار

الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٠
٠٩:١١ بتوقيت غرينتش
صفقة ترامب نهاية مرحلة الخداع الأميركي وتوزيع الادوار لا نبالغ إذا ما قلنا انّ الإعلان عن جريمة القرن من قبل الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، ورئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين ​نتنياهو​، يشكل نهاية مرحلة، وبداية مرحلة جديدة من الصراع العربي الصهيوني.

العالم_الامريكيتان

نشر الموقع "النشرة" الاخباري في بيروت اليوم الثلاثاء مقالا حول هذا الموضوع جاء فيه: نهاية مرحلة ساد فيها فلسطينيا وعربياً رهان على الولايات المتحدة الأميركية كراع ووسيط بين العرب وكيان الاحتلال، لتحقيق تسوية سياسية، تفضي إلى انسحاب جيش الاحتلال من الأراضي العربية التي احتلها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي الضفة الغربية و​قطاع غزة وتكون القدس الشرقية عاصمتها.. فإعلان ترامب عن الصفقة بحضور نتنياهو في واشنطن أفضى عملياً إلى النتائج التالية:

النتيجة الأولى، وضع نهاية لما سمّي تمايزاً في الموقف الأميركي إزاء الموقف الاسرائيلي، من مفهوم حلّ الصراع، وأكد انّ الرؤية الأميركية هي نفس الرؤية الصهيونية.. وأنّ أميركا مثلها مثل «إسرائيل» لا تختلف او تفرق عنها في شيء لناحية العداء للعرب وحقوقهم المشروعة في فلسطين المحتلة​، وأنّ من كان يراهن على موقف أميركي للضغط على كيان الاحتلال لتليين مواقفه وجعله يقبل بحلّ وسط، قد وصل إلى نهاية هذا الرهان الخاسر، والذي بُني على أوهام ليس إلا، لأنه لم يدرك ماذا تعني «إسرائيل» بالنسبة لأميركا، وماذا تعني أميركا بالنسبة لـ «إسرائيل»… انّ «إسرائيل» إنما هي أداة الاستعمار الغربي الذي زرعها في قلب الوطن العربي كي يمنع وحدة الأمة، ويبقيها تحت سيطرته وهيمنته ليتمكن من مواصلة نهب وسرقة خيراتها..

النتيجة الثانية، لقد أدّى الإعلان عن الصفقة إلى إسقاط ورقة أساسية كان يستخدمها الأميركي والصهيوني، وهي توزيع الأدوار لإبقاء القيادة الفلسطينية والأنظمة العربية مخدوعين بالموقف الأميركي، ففي حين كان الموقف الصهيوني متصلباً في كلّ مراحل المفاوضات يرفض التراجع عن مخططاته وأطماعه في ابتلاع وتهويد كلّ أرض فلسطين ومقدّساتها، وصولاً إلى إقامة الهيكل المزعوم في المسجد الأقصى وتهويده، كانت واشنطن تناور وتمارس دور خداع الوفد الفلسطيني المفاوض، فتعمل حيناً على إقناعه بالاستمرار في الرهان على المفاوضات، وحيناً آخر بالضغط عليه لتقديم المزيد من التنازلات، بما يمكن «إسرائيل» من فرض وتكريس الوقائع على الأرض..

وقد نجحت واشنطن في بيع الأوهام للوفد الفلسطيني والحكام العرب، الذين اقتنعوا بأنّ أوراق الحلّ بيد أميركا، ولذلك ارتموا في أحضانها، وكانوا يروّجون لذلك… من هنا فإنّ سقوط هذه الورقة من يد أميركا و»إسرائيل» يشكل خدمة للشعب العربي الفلسطيني، وخسارة لـ «إسرائيل» وواشنطن، وهو ما دفع المسؤول الأميركي السابق عن ملف المفاوضات مارتن انديك​، إلى القول، انّ هذه الصفقة لا تخدم «إسرائيل»، وتساءل انديك، ايّ نوع من التوصيات اعتمدت عليها دولة عظمى كالولايات المتحدة حتى تقع في فخ تهوي فيه إلى مستوى متدنّ من السياسة الخارجية على هذا النحو»..

النتيجة الثالثة، خسارة «إسرائيل» المكتسبات التي يحققها لها استمرار المحافظة على اتفاق أوسلو​، بعد قرار محمود عباس الردّ على الصفقة بقطع كلّ العلاقات مع «إسرائيل» وأميركا بما فيها التنسيق الأمني.. وعودة «إسرائيل» إلى تحمل كلفة احتلالها الذي جعله أوسلو أرخص احتلال في التاريخ.. ذلك أنّ عباس اتخذ هذا القرار لأنه لم يعد أمامه من خيار آخر بعد أن أنهت الصفقة أوسلو، الذي لم يبق منه أصلاً سوى ما يخدم «إسرائيل

النتيجة الرابعة، إسقاط ثقافة التسوية نهائياً من أذهان الجماهير العربية، وإعادة بعث وترسيخ ثقافة المقاومة كخيار وحيد لتحرير الأرض واستعادة الحقوق، هذه الحقيقة التي حاولت الولايات المتحدة والأنظمة العربية الرجعية محوها من أذهان الناس من خلال الترويج لخيار التسوية.. إنما تصبّ في صالح محور المقاومة الذي نجح في تأكيد نجاح خياره في تحقيق ما عجز فيه خيار المفاوضات والرهان على الحلول السلمية بديلاً عن سلوك خيار المقاومة الشعبية والمسلحة.. حيث نجح في تحرير جنوب لبنان ومن ثم قطاع غزة من دون قيد ولا شرط

النتيجة الخامسة، انّ إعلان الصفقة، انما يصبّ في صالح محور المقاومة، فالإعلان أدّى إلى توحيد الموقف الفلسطيني ضدّ الصفقة، وأحرج الأنظمة العربية الرجعية التي اضطرت إلى تأييد الموقف الفلسطيني في رفض الصفقة، في حين انّ الموقف الدولي اعتبر الصفقة تتناقض مع القرارات الدولية.. لذلك فإنّ الإعلان عن الصفقة وفر الظروف والمناخات لصالح انتهاج المقاومة الشعبية والمسلحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لا سيما بعد أقفلت الصفقة الباب نهائياً أمام ايّ خيار آخر..

انطلاقاً من كلّ ما تقدّم يمكن القول إنّ الصفقة كان لها نتائج إيجابية لمصلحة نضال المقاومة الفلسطينية​، ومحور المقاومة الذي يساند الشعب الفلسطيني بحق، فالشعب الفلسطيني أدرك اليوم من هو عدوّه، ومن هو صديقه الحقيقي، أما لناحية الواقع فإنّ الصفقة لم تحدث ايّ تغيير، فالاحتلال أصلاً هو المسيطر على القدس والضفة الغربية، وهو كان قد أعلن منذ زمن بعيد ضمّ القدس والضفة، ولذلك فإنّ الإعلان الصفقة لا يقدّم أيّ جديد من هذه الناحية، بل خدم المقاومة الفلسطينية، وأماط اللثام عن الوجه الحقيقي للولايات المتحدة، وأسقط خداعها ومسرحية لعبها دور الوسيط و​الراعي للمفاوضات، والذي لم يكن يوماً إلا لتسويق الموقف الإسرائيلي وفرض الشروط والإملاءات على العرب، أليس هذا ما تضمّنته اتفاقات كامب ديفيد، وأوسلو، ووادي عربة التي تمّت برعاية واشنطن؟! لذلك فإنّ صفقة القرن أسدلت الستار على مرحلة الخداع الأميركي، وشكلت بداية لمرحلة جديدة تعيد تصويب النضال الوطني التحرري العربي الفلسطيني بعيداً عن أوهام وسراب التسوية التي لم تنتج سوى ضياع للوقت، وتشريع للاحتلال، واستسلام لشروطه.

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: التلوث النفطي على سواحل جزيرة قشم ناجم عن آثار العدوان العسكري الأجنبي في المنطقة


الجيش العراقي: نرفض أي اختراق لسيادة البلاد


وزير الخارجية المصري: ندين التوسع الاستيطاني وأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس المحتلة


ناطق الحكومة اليمنية عمر البخيتي: القوات المسلحة اليمنية ستحمي سيادة البلد ضد الانتهاكات من قبل السعودية


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: الوفد الأمني بحث مع الجانب السعودي أمن الحدود الدولية والتنسيق الأمني والاستخباري


أكسيوس: كوشنر يعتزم زيارة "إسرائيل" الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة


وزير الخارجية التركي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عبد العاطي: "ائتلاف مكة" ليس موجّهًا ضد أي دولة


العميد عظمايي: مضيق هرمز مغلق وسيطرتنا على حركة الملاحة فيه كاملة وحاسمة ولا تخفى على مقاتلي القوة البحرية في حرس الثورة أي حركة تجري في هذا المضيق


قائد القوة البحرية في الحرس الثوري العميد علي عظمائي: الواقع يُقاس في الميدان، لا بتصريحات المسؤولين الأمريكيين


"بلومبرغ": الهجوم اليمني يوم الأحد الماضي ألحق أضرارًا أيضًا بأحد خزانات تخزين النفط الخام في مصفاة جيزان


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم