عاجل:

رسائل أميركية: لا تعايش مع حزب الله

الجمعة ٢٤ يناير ٢٠٢٠
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
رسائل أميركية: لا تعايش مع حزب الله لم يعد حفظ الاستقرار عنوانا وحيدا للسياسة الأميركية في لبنان، لأن لبنان أصبح مرادفاً لحكومة إصلاحات وحل الأزمة المالية ووضع حزب الله.

العالم - لبنان

فما قاله وزير الخارجية الاميركي لا يتعلق بالوضع الحكومي فحسب بعدما سبقته جملة رسائل لم يكن لبنان الرسمي يحتاج الى تعليق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول لبنان والوضع المالي والحكومة، لتصله الرسالة واضحة أمام الرأي العام الدولي والمحلي لأن كل ما قاله بومبيو ليس مفاجئاً لا بالطريقة ولا بالفحوى، إذا كان قد وصل الى مسامع عدد من المسؤولين الرسميين في أشكال مختلفة، إما من خلال زيارات الموفدين الأميركيين، أو من خلال رسائل وصلت إليهم في لبنان وفي واشنطن.

مصدر سياسي موثوق أكّد أنه في الأيام الأخيرة السابقة لتأليف الحكومة، طلب أحد المسؤولين من شخصية لبنانية مقربة من بومبيو استطلاع الموقف الأميركي حيال لبنان، في ضوء التطورات المحلية والإقليمية الأخيرة. كان الجواب أكثر صراحة مما قاله الوزير الأميركي علانية، إذ إنه أبلغ محدثه أن واشنطن لم تعد مقتنعة بأن «التعايش» مع حزب الله وقوى سياسية في لبنان مفيد، وأن واشنطن لم تعد تريد سماع وجهة النظر هذه وليست مقتنعة بها، ومن يرِد هذا التعايش ويستمر به، لا يسأل واشنطن عن رأيها. واستطراداً لا شأن لواشنطن بكل ما تحاول القوى السياسية القيام به بالتعاون مع الحزب، حكومياً أو غير حكوميّ، ومن يرد أن يتحالف مع الحزب ويستمر بالتعاون السياسي معه فهذا شأنه، لكن على هذه القوى أن تتحمل أيضاً مسؤوليتها في الموقف الذي تتخذه. واستطراداً، كانت لغة الوزير الأميركي صريحة في تحديد المسؤوليات لجهة «وضع حزب الله وتعاون أطراف سياسيين معه، الأمر الذي أدى الى هذا الانهيار الحتمي»، بعيداً عن كل مسار المفاوضات حول تأليف الحكومة والمشاركين فيها.

حين وصلت الرسالة الى لبنان، ورغم أن ناقليها أبلغوا جدية الموقف الأميركي، اعتبر المعنيون في بيروت أن الكلام الأميركي هو من باب التحذير ليس إلّا، للضغط في الملف الحكومي، وعدم مشاركة حزب الله في الحكومة. ورأوا أن واشنطن لا تزال ترعى الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، ولن تتخلى عنه، وأن تشكيل الحكومة سيدفع بها حكماً الى أن تستمر في دعمها له، تحت سقف احتمال عودة التفاوض بينها وبين إيران.

تزامناً، تبلغ المعنيون في بيروت رسالة أميركية مفادها أن واشنطن لن تساعد لبنان مالياً واقتصادياً إن لم يساعد نفسه، وهي لن تقدم على خطوات مجانية، ولن تدفع أياً من الدول المانحة الى تقديم مساعدات، ما لم يلجأ لبنان الى خطط اقتصادية ومالية واضحة. وأي حكومة لا تقوم بإصلاحات لن تتلقى دعماً مالياً ومساعدات تمكّنها من تحقيق مشاريعها. مرة جديدة، قوبل الكلام الأميركي بالتجاهل، وسط تأكيدات القوى السياسية اللبنانية المعنية أنها لا تزال تستند الى شخصيات ودوائر أميركية فاعلة تؤكد أنه ليس في مصلحة الإدارة الأميركية التخلي عن لبنان اقتصادياً، وأنها ستحثّ الدول المانحة على تقديم مساعداتها، كي لا يتسبب الانهيار بمزيد من الفوضى. وتستند هذه التأكيدات الى الموقف الفرنسي الداعم لأي حكومة من أجل إطلاق متجدد لمؤتمر «سيدر»، وإلى حد ما إلى موقف بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذي سيدفع حتماً الى احتضان أميركي للبنان، رغم تبدل مواقف وتدابير دول أوروبية تجاه حزب الله، كبريطانيا وألمانيا، والحملة الأميركية لتوسيع هذه التدابير، التي عبّر عنها السفير الأميركي في ألمانيا ريتشارد غرينيل المعروف بتصلبه تجاه إيران.

وتشير معلومات مصادر سياسية الى أن القوى السياسية فضلت تجاهل الرسائل، واكتفت بما هو قابل للتطبيق عملياً، أي الشق المتعلق بحماية التظاهرات الذي شددت عليه كل الرسائل الأميركية الدبلوماسية، وتسريع تشكيل الحكومة كإشارة اطمئنان لجلب المساعدة الدولية، فيما أبدت اطمئنانها الى أن لبنان على كل مستوياته الرسمية السياسية والأمنية سبق أن أعطى أجوبة لواشنطن حول حزب الله وموقعه في المعادلة اللبنانية، وكانت الدوائر الاميركية المختصة متفهمة للأجوبة اللبنانية، وهذا الأمر لا يزال قائماً حتى الساعة. لكن بحسب هذه المصادر، فإن هذه الأجوبة تتعلق بمرحلة سابقة، ودخلت عليها مؤشرات حديثة تتعلق بالعلاقة الأميركية الإيرانية، والتطورات اللبنانية الداخلية وانفجار التظاهرات على نحو غير مسبوق.

لم تنظر واشنطن برضى الى أداء السلطة السياسية في تجاهلها للتظاهرات، وموقفها من تأليف الحكومة سبق أن حددته عبر القنوات المعتمدة أنه سيكون مشابهاً لموقفها من التسوية الرئاسية، مع خطوات متقدمة أكثر بسبب تغير المناخ اللبناني والإقليمي. أما بالنسبة الى الوضع المالي والاقتصادي، فهناك شقان، واحد يتعلق بالعقوبات التي لا تزال قائمة بحسب معلومات قوى لبنانية على صلة بواشنطن، في حق شخصيات لبنانية، وأنها ستعلن في الوقت المناسب. أما الشق الثاني فيتعلق بالانهيار المالي. فقد سبق أن أرسلت واشنطن مع وكيل وزير الخارجية دايفيد هيل، رسائل واضحة تتعلق بضرورة تشكيل حكومة قادرة على إجراء إصلاحات جذرية، وبعيدة عن مصالح السياسيين والأحزاب.

ونبّه هيل بوضوح إلى أن الوضع المالي خطير ولا يحتمل المساومات التي تقوم بها القوى السياسية. وهذا الكلام عمره شهر تقريباً. ورغم أن بعض القوى السياسية حاولت إضفاء أجواء إيجابية على زيارة الموفد الأميركي وعدم دخوله في تفاصيل الحكومة وتعبيره عن رغبة واشنطن في حفظ استقرار لبنان، إلا أن هيل كان واضحاً في تحديد أجندة واشنطن وخاصة وزير الخارجية، ولم يكن التحذير من الانهيار المالي سوى أحد بنودها، ولا سيما أن المعلومات والتفاصيل حول مستويات التدهور الاقتصادي الداخلي أصبحت على طاولة كثير من الدبلوماسيين المعنيين مباشرة، وهم يتحدثون عنها تفصيلياً، ويلتقون مع واشنطن على فكرة أن لبنان يماطل في وضع حد للانهيار الاقتصادي وعدم المسارعة إلى إقرار خطة إنقاذ تكون على مستوى خطورة الأزمة.

هيام القصيفي - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


هيئة بث الاحتلال عن مصدر أمني: واشنطن أبلغت "إسرائيل" أن حزب الله لم يخرق وقف إطلاق النار أمس في مجدل زون


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال