بجريمة احتجاز الجثامين

السعودية تلحق بـ'إسرائيل' وتحطم الرقم القياسي

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠
٠٩:٠٥ بتوقيت غرينتش
السعودية تلحق بـ'إسرائيل' وتحطم الرقم القياسي الكيان الاسرائيلي شاذ في كل شيء، في زراعته بالقوة في ارض فلسطين، في تهجيره الملايين من الفلسطينيين من ارض ابائهم واجدادهم، في قتله الالاف من الفلسطينيين، دون ان يجرأ اي كان في العالم على مساءلته على جرائمه هذه، ومرد هذا الشذوذ هو الدعم اللامحدود الذي يستمتع به من اللوبيات الصهيونية في الغرب وامريكا، وهي لوبيات لا تقوم لاي حكومة غربية قائمة الا من خلال كسب ودها والتزلف اليها.

العالم - يقال ان

من الجرائم التي كان يُعتقد ان الكيان الاسرائيلي ينفرد بها اعتمادا على دعم الغرب المنافق الذي لا ينفك يرفع شعار العدالة وحقوق الانسان والكرامة الانسانية، هي جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، وهي جريمة لا يمكن وصفها الا بالوحشية والمقززة، فلا يلجأ اليها الا عتاة المجرمين الساديين، فهذا الكيان المجرم مازال يحتجز في مقابر رقيمية وفي الثلاجات 304 جثامين، منها ما يعود الى العشرات السنوات، ففي عام 2010 أفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني عن جثمان الشهيد مشهور العاروري بعد احتجاز دام 34 عاما، وفي العام التالي تم استرداد جثمان الشهيد حافظ أبو زنط بعد 35 عاما من الاحتجاز، وقد كان رفيقا للشهيد العاروري.

هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية جمعاء كان يُعتقد انها "اسرائيلية" بامتياز، فليس هناك في العالم كيان او نظام يمكن ان يقترف مثل هذه الجريمة دون ان يتحمل تبعاتها القانونية، ولكن يبدو ان هذا "الاحتكار الاسرائيلي" لهذه الجريمة قد تلاشى مع كشف ناشطين سعوديين عن قيام "توأم" الكيان الاسرائيلي، الكيان السعودي، بممارسة هذه الجريمة وبشكل اكثر بشاعة ووحشية ومنذ عقود طويلة، من دون ادنى خوف من عقاب او حتى عتاب، بفضل الدولارات النفطية التي اسكتت افواه دعاة الحرية والانسانية في الغرب المنافق.

قبل ايام ناشط في الحراك الشعبي من منطقة القطيف في السعودية كشف عن إن النظام السعودي يحتجز 97 جثمانا من الذين اغتالهم بالأدوات العسكرية أو بعد إزهاق أرواحهم وسط الزنازين أو اعدامهم بوحشية بقطع رؤوسهم بالسيف، مستهترا بحرمة الأجساد ووجوب دفنها وفقا لما تنص عليها المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان والتعاليم الدينية.

اختلف الناشطون حول اي الكيانين الاول عالميا، الكيان الاسرائيلي او الكيان السعودي، في جريمة احتجاز جثامين الشهداء، واستخدامها لمعاقبة اهاليهم والضغطٍ لكسر إرادة تحدي الاحتلال الصهيوني ، او ارهاب الحراك المطالب بالحقوق في السعودية.

ان الجريمة الوحشية التي تمارسها "اسرائيل" والسعودية والمتمثلة في التضييق على العوائل وحرمانهم من حقوق الإنسان الأساسية بإكرام “الميت” وتكفينه ودفنه، وإقامة عزاء له، لتقليل ألم الفقد والمصاب، تكشف وبشكل واضح خوف الكيانين الاسرائيلي والسعودي من الشهداء في حياتهم ومماتهم.

مصادر النشطاء السعوديين كشفت عن وجود معتقلين قضوا نحبهم تحت سياط التعذيب منذ ستينات القرن الماضي، ولا تزال جثامينهم مُغيبة لا أحد يعلم مكانها غير السلطات التي أزهقت أرواحهم وسط الزنازين المعتمة، وبين هؤلاء: الشهيد عبدالرؤوف بن الشيخ حسن الخنيزي 1961، الشهيد عبدالمجيد الشماسي 1968، الشهيد حسن بن العلامة الشيخ فرج العمران 1970، الشهيد عبدالواحد العبد الجبار1970، الشهيد حسن صالح الجشي 1973، الشهيد محمد الحايك 1997، وآخرين تم اعدامهم بالسيف بجريرة رفع أصواتهم مطالبين بالحقوق والحريات، أو قاوموا سياسات البطش والتهميش والاذلال، ومن بين هؤلاء الشهداء: الشهيد خالد عبدالحميد العلق 1988، الشهيد أزهر علي الحجاج 1988، علي عبدالله الخاتم 1988، محمد علي القروص 1988، صادق عبدالكريم مال الله 1992.

اذا كان هناك من يبرر للكيان الاسرائيلي جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، باستخدامها في تبادل الاسرى ورفات جنود الاحتلال لدى المقاومة الفلسطينية، ترى بماذا تبرر السلطات السعودية احتجاز جثامين الشهداء من ابناء القطيف والاحساء ومناطق السعودية الاخرى؟، الا تحطم السعودية الرقم القياسي لجريمة احتجاز جثامين الشهداء المسجلة باسم الكيان الاسرائيلي؟!، كما الا تكشف هذه الجرائم الفظيعة نفاق وكذب الغرب وعلى راسه امريكا عندما يتشدق بالعدالة والحريمة والكرامية الانسانية وحقوق الانسان بينما هو يغمض عينية امام كل هذه الجرائم البشعة تحت ضغط اللوبيات الصهيونية مرة وتحت ضغط الدولارات النفطية مرة اخرى.

0% ...

آخرالاخبار

300 يوم علی اتفاق وقف اطلاق النار في غزة المخترق اسرائيليا


صنعاء تضع السعودية أمام خيارات المواجهة الصفرية


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرات في وادي الحجير في جنوب لبنان


شرطة تايلاند: منفذ هجوم المدرسة قتل جديْه بالرصاص اليوم قبل أن يرتكب جريمته بإطلاق 26 رصاصة في المدرسة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال يُلقي قنبلة صوتية على جرافة تابعة للجيش اللبناني في المنصوري


اليمن في مواجهة الحصار: مسارات الرد وتآكل التحالفات السعودية


شركة كيبلر لتتبع السفن: 6 ناقلات نفط غادرت مضيق هرمز و21 سفينة دخلت المضيق هذا الأسبوع


وسائل إعلام يمنية: انفجار صاروخ في أجواء محافظة مأرب


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية خلة الضبع بمسافر يطا جنوبي الخليل


 قصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط يستهدفان بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال