عاجل:

عطوان: عودة الاستِعمار للجزيرة العربية بهذه الطريقة!

الأحد ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: عودة الاستِعمار للجزيرة العربية بهذه الطريقة! قال المحلل السياسي والإعلامي الشهير، عبد الباري عطوان، إن الانسحاب الأميركي من الاتّفاق النووي مع إيران كان ذريعةً لعودة الاستِعمار للجزيرة العربيّة.

العالم- البحرين

وكتب عطوان في مقال نشره في موقع" رأي اليوم":

"في الزّمن الماضي السّحيق كانت المُنتديات العربيّة، السياسيّة والعسكريّة، وكُل معاهد الأبحاث والعَصف الفكريّ، تتركّز مُناقشاتها حول كيفيّة مُواجهة الهَيمنة الغربيّة في المِنطقة، والتصدّي للنّفوذ الإسرائيليّ، ومنع اختراقه للمِنطقة، الآن ورغم تناسُل هذه المعاهد والمُنتديات وتناسُخِها بات الهدف مُختلفًا، بل ونَقيضًا، أيّ فتح أبواب المِنطقة وأراضيها وقواعِدها وبِحارها وخُلجانها من أجل استِجلاب أكبر قدرٍ مُمكنٍ من القوّات والأساطيل والمَعدّات العسكريّة الأمريكيّة والأوروبيّة.

مُنتدى “حِوار المنامة” الذي عَقَد دورته السنويّة يَوميّ الجمعة والسبت، ازدَحم بالقِيادات العسكريّة والسياسيّة الأوروبيّة والأمريكيّة، التي تتنافس دُوَلها على الهيمنة على مِنطقة الخليج(الفارسي)، وتحت ذريعة حِماية المِلاحة البحريّة فيه، وناقِلات النّفط على وجه الخُصوص، ومنع إيران، التي جرى تحميلها مسؤوليّة الأخطار في المِنطقة، من تِكرار هجَماتها على مُنشآتٍ نفطيّةٍ على غِرارِ هُجوم بقيق وخريس الأخير في العُمق السعوديّ.

كان التّنافس واضِحًا في جلَسات هذا المُنتدى الذي تضاءلت فيه المُشاركة العربيّة ونظيرتها الإسلاميّة، بين قوّتين: الأوروبيّة والأمريكيّة، فوزيرة الدّفاع الفرنسيّة فلورنس بارلي أكّدت أنّه “حان الوقت لإيجاد رادعٍ جديد”، وأضافت أنّ فرنسا “تقود تحرّكًا” لتشكيل قوّةٍ بحَريّةٍ بقِيادةٍ أوروبيّة بعيدًا عن حملة الضُّغوط التي تقودها أمريكا ضِد إيران، وسيكون مقرّها أبوظبي، أو في القاعدة الفرنسيّة فيها، أمّا الجِنرال كينيث ماكينزي، قائد القِيادة المركزيّة الأمريكيّة في الخليج(الفارسي) والشّرق والأوسط، فأكّد أنّ إيران هي المسؤولة عن هُجوم بقيق وأنّها قد تشُن هجَمات جديدة على غِرارها، وكشَف عن وجود 14 ألف جندي في القواعد العسكريّة الأمريكيّة في العيديد (قطر)، والأمير سلطان (السعوديّة) والدوحة (الكويت) يُمكِن أن تردع إيران.

كان لافتًا، وحسب ما نقلته وكالات الأنباء العالميّة، ومُراسلي الصّحف الغربيّة، أنّه لم تتم الإشارة مُطلقًا إلى أسباب حالة التوتّر المُتصاعِدة حاليًّا في الخليج(الفارسي) والشّرق الأوسط، وهي الانسِحاب الأمريكيّ من الاتّفاق النوويّ الإيراني، وفرض عُقوبات شَرِسَة على طِهران وتجويع 70 مِليون من شعبها، و”فرمانات” الرئيس دونالد ترامب التي أيُدت ضم القدس وهضبة الجولان وشرّعت الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المُحتلّة.

لا نعرِف ما إذا كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي قد شاركت بشكلٍ مُباشرٍ أو غير مباشر في مُنتدى المنامة، ولكن ما نحنُ مُتأكّدون منه، وبعد مُؤتمر صفقة القرن، أنّ العاصمة البحرينيّة باتت محَجًّا للمَسؤولين الإسرائيليين، وتأييد التّطبيع وتعميقه، وهذا لا يعني عدم ذِكر دول أخرى تسير في النّهج نفسه مِثل قطر والإمارات وسلطنة عُمان.

هذا التّنافس الغربيّ العسكريّ الذي يعود بقُوّةٍ إلى مِنطقة الخليج(الفارسي)، يَجعلنا نميل أكثر إلى نظريّة المُؤامرة التي تقول إنّ انسحاب أمريكا من الاتّفاق النووي الإيراني كان مُخطّطًا له بعنايةٍ من أجل افتِعال الأزَمة الحاليّة، وفتح المِياه والأراضي الخليجيّة على مِصراعيها أمام عودة الاستِعمار الغربيّ تحت هذه الذّريعة.

من سيَدفع تكاليف هذه القوّات والسّفن والرّادارات والصُواريخ الأمريكيّة والأوروبيّة، ومن سيُغطّي تكاليف القواعد التي ستَأويها؟

الإجابة تُلخِّص حجم الابتِزاز الماليّ والسياسيّ والعسكريّ الذي تتعرّض له دول الخليج (الفارسي).. وترامب أعلم".

0% ...

آخرالاخبار

الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران


ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية