عاجل:

هل يقترب جليد الحرب الباردة في الخليج الفارسي من الذوبان؟

السبت ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
١٠:٤٧ بتوقيت غرينتش
 هل يقترب جليد الحرب الباردة في الخليج الفارسي من الذوبان؟ مثّل إعلان كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، مشاركة فرقهم الوطنية لكرة القدم في كأس الخليج الفارسي"خليجي 24" التي ستُقام في قطر نهاية الشهر، مفاجأة للكثيرين.

العالم - مقالات وتحليلات

وكانت الدول الثلاث، قد قطعت علاقاتها مع الدوحة منذ صيف عام 2017، وفرضت حصارا على الإمارة الصغيرة في محاولة لإحداث تغيير في نهج قطر أو في نظامها.

وعلى الرغم من أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود منذ أكثر من عامين، إلا أن دول الحصار الثلاث دخلت في حرب روايات مع قطر منذ ذلك الحين، أو ما قد نسميه بصدام في مجال المعلومات، وهو ما يبدو أنه قد بدأ في التراجع الآن.

حرب الروايات

وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤول سعودي مجهول لـ "بلومبرج"، إن قطر "تتخذ خطوات لحل التوترات"، وهو تصريح رددته صحيفة "جلف نيوز" ومقرها في دبي.

ويقول "أندرياس كريج" في مقالة عن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إنه يبدو للوهلة الأولى ملاحظة جانبية لشخص غير مطلع هو في الواقع تحول رائع للغاية لأي شخص يتابع الهجمة المضللة ضد قطر من البلدان المجاورة، منذ بدء الحصار في يونيو/حزيران 2017.

وبدلا من مواصلة نهجها رمي الدوحة باستمرار بروايات تصف الإمارة بأنها "الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم"، ظلت معظم وسائل الإعلام التي ترعاها الحكومة في السعودية والإمارات والبحرين صامتة بشأن قطر في الأسابيع الأخيرة.

وقد يكون أحد الأسباب، أن القادة في الرياض وأبوظبي أدركوا أن نهج الروايات المضللة فشل في تحقيق أي نتائج مرجوة، حيث تبدو قطر اقتصاديا هي الدولة الأكثر مرونة في الخليج الفارسي عام 2019، ولا يزال ارتباطها بالغرب - وواشنطن بشكل خاص - قويا، وبقيت سمعتها دون تأثّر كبير على نطاق واسع.

وتمكنت الدوحة من التكيف في فترة ما بعد بدء الحصار، حيث استطاعت شرح وتبرير استراتيجياتها وسياساتها، وأبقت على موقفها من الربيع العربي، بينما أجابت علانية على الأسئلة الانتقادية المبررة من الصحفيين والشركاء والحلفاء.

وفي الوقت نفسه، تسببت دوامة التضليل التي انبعثت من دول الحصار في إلحاق المزيد من الضرر بسمعة هذه الدول ومصداقيتها، لاسيما في الغرب.

خيبة أمل واسعة النطاق

والأهم من ذلك، يجب فهم التلاشي الواضح للتوترات الخليجية في سياق خيبة الأمل واسعة النطاق من قبل الرياض وأبوظبي في الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الذي كانت إدارته هي الجمهور الرئيسي لحرب الروايات ضد قطر.

ووعد الرئيس حلفاء أمريكا في الخليج الفارسي خلال الأسابيع الأولى لتنصيبه عام 2017، بدعم المزيد من سياساتهم في المنطقة ودعمهم بوضوح ضد إيران؛ لكن "ترامب" لم يحقق وعوده.

وأكد الانسحاب الأمريكي المتعجل وغير المنظم من سوريا، أن واشنطن ليس لديها شهية للدفاع عن مصالحها في المنطقة بقوة شديدة.

انسحاب الولايات المتحدة

وأصبح الخوف من انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة حقيقيا مرة أخرى في الرياض وأبوظبي؛ ما تسبب في إعادة التفكير في كيفية التعامل مع العديد من المخاطر والتهديدات المحيطة.

وكان تحول الإمارات من المشاركة المباشرة إلى غير المباشرة في اليمن عبر الوكلاء؛ نتاج عملية إعادة التفكير هذه إلى حد كبير، وكذلك كان القرار السعودي بالانفتاح على فكرة الوصول لاتفاق لتقاسم السلطة مع الحوثيين لإنهاء الحرب في اليمن.

وفي الوقت نفسه، أعادت كل من الرياض وأبوظبي العمل من جديد مع طهران، بعد أن أدركت العاصمتان الخليجيتان أن واشنطن لن تسمح لدول الخليج الفارسي بمحاربة إيران حتى آخر أمريكي (في إشارة للقوات الأمريكية هناك)، وأن دول الخليج الفارسي ستتحمل العبء وحدها حال نشبت الحرب.

وفي ظل هذه الخلفية، ليس من المستغرب أن الرياض قررت أخيرا منح الوساطة الكويتية فرصة لحل النزاع الخليجي. ويبدو أن هناك إدراكا متأخرا في العاصمة السعودية مفاده أن الصدع في مجلس التعاون الخليجي يأتي بنتائج عكسية، وأن الخليج الفارسي سيكون أقوى في حالة الوحدة، خاصة وأن المملكة تكافح للعثور على مستثمرين أجانب حقيقيين في أعقاب قضية مقتل الصحفي "جمال خاشقجي".

ومن المتوقع أن تحقق الدوحة فائضا كبيرا هذا العام على الرغم من الحصار، وقد توفر الدعم المالي والثقة للاقتصاد المتعثر نسبيا في المملكة.

سلام بارد

ولكن حتى الآن، لم تشهد المحادثات منخفضة المستوى بين السعودية وقطر تقدما كبيرا. وتظل المظالم على كلا الجانبين قائمة، وسيتعين على قطر، التي تم إهانتها من قبل جيرانها في عام 2017، منح الرياض تدابير تنقذ ماء وجهها لإنهاء النزاع، بينما من المفهوم أنها غير مستعدة على الإطلاق للتنازل عن سيادتها الوطنية وسياستها الخارجية واستقلالها النسبي.

وبالنسبة لقطر، كان الحصار "نعمة مغلفة"، حيث أتاح بها اتخاذ قرارات أكثر استقلالية في الداخل والخارج، وأصبح بإمكان الدوحة المضي قدما في الإصلاحات دون الاضطرار إلى النظر إلى جيرانها.

ومع ذلك، ترى الدوحة إمكانية للتوصل إلى مصالحة باردة مع المملكة، وربما مع البحرين أيضا؛ لكن يبدو أن الفجوة مع أبوظبي واسعة للغاية بحيث لا يمكن سدها في هذه المرحلة.

ويرغب القطريون في رفع الحظر المفروض على السفر لزيارة أقاربهم في الدول المجاورة، والسفر مباشرة إلى الحج.

وإذا منحت السعودية حقوق الطيران للخطوط الجوية القطرية، فستكون أكبر مظالم قطر قد تم معالجتها على الأرجح.

ومع ذلك، لا تزال الفكرة القائلة بأن أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد" وولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" سيتصافحان لإبرام صفقة تصالحية في المستقبل القريب تبدو مثالية في هذه المرحلة.

ومع ذلك، سوف يكون السلام البارد بين الدوحة والرياض الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح للمصالحة.

المصدر: ميدل ايست آي

0% ...

آخرالاخبار

محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


هيئة بث الاحتلال عن مصدر أمني: واشنطن أبلغت "إسرائيل" أن حزب الله لم يخرق وقف إطلاق النار أمس في مجدل زون


رئيس مجلس الشورى الإيراني: استخدام الترهيب والأخبار الكاذبة استراتيجية فاشلة وعلى الطرف الآخر الاعتراف بالحقائق والوفاء بالتزاماته بدلاً من الاستعراض


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال