عاجل:

«قمّة سوتشي»: روسيا عائدة إلى «القارّة السمراء»

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:٤٥ بتوقيت غرينتش
«قمّة سوتشي»: روسيا عائدة إلى «القارّة السمراء» خطوة جديدة تخطوها روسيا نحو أفريقيا بانعقاد القمة الأفريقية ــ الروسية في مدينة سوشتي اليوم.

العالم-مصر

القمة، التي تأتي بعد أربع سنوات من انعقاد المنتدى الأفريقي ــ الروسي، تأتي في إطار سعي موسكو إلى التقرب من «القارة السمراء» واستغلال مواردها، في ظلّ توجه مصري لتعزيز التعاون مع روسيا بصورة غير مسبوقة. على مدار يومين، يترأس الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي يرأس دورة الاتحاد الأفريقي الحالية، فعاليات القمة التي تناقش مجموعة من القضايا الاقتصادية في العلاقات بين الدول الأفريقية وروسيا الساعية إلى تحقيق أكبر استفادة من القارة، وخاصة أن دول الأخيرة تطمح إلى استثمارات روسية على أراضيها وتنفيذ مشاريع مشتركة، وهو ما ستظهر باكورته بتعاقد المنطقة الصناعية الروسية في مشروعات «محور قناة السويس» لتكون بوابة التصدير الروسي إلى أفريقيا.

ثمة توجّس غربي من تحالف روسي ــــ صيني في أفريقيا

وتشمل الأجندة التجارية الروسية خططاً لتأسيس مركز لوجستي في ميناء عصب في إريتريا، إلى جانب البحث في إقامة قواعد عسكرية روسية، وهو الأمر الذي تكرر الحديث عنه مع دول عدة؛ من بينها السودان والصومال. كذلك، تُركز القمة على ثلاثة محاور رئيسة هي: تطوير العلاقات الاقتصادية، وإنشاء مشاريع مشتركة، والتعاون في المجالات الإنسانية والاجتماعية، كما ورد في العناوين الرئيسة للجلسات التي سيحضرها عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب لقاءات ثنائية ستجمع الزعماء الأفارقة وبوتين. وكما يبدو، تحاول موسكو استعادة العلاقات التاريخية مع عدد من الدول الأفريقية بعدما تراجعت أيام انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، كما تريد تحقيق فوائد اقتصادية عبر تقديم خبرات الطاقة النووية والتكنولوجيا، وهو ما انعكس في اتفاقات التعاون الثنائي، كتنفيذ شركة «روستوم» الروسية للمحطات النووية المصرية في الضبعة، فضلاً عن اتفاقية مشابهة مع كينيا للاستخدام السلمي للطاقة النووية، وخاصة في توليد الكهرباء.

من جهة أخرى، يُظهر «الدب الروسي» تودّداً بإلغاء ديون بأكثر من 36 مليار دولار من 2008 حتى الآن، إلى جانب تقديمه مساعدات إنسانية إلى عدد من البلدان التي تواجه ظروفاً صعبة؛ في مقدمتها الصومال وإثيوبيا، فضلاً عن السعي إلى إعادة توطيد العلاقات معها على جميع المستويات السياسية والاقتصادية. مع ذلك، لا يغيب الجانب العسكري، فالجزائر هي أكبر مستورد للسلاح الروسي على مستوى العالم، علماً بأن موسكو تقدم أحدث ما توصلت إليه علومها العسكرية، كما أنها ترفض بعض قرارات الأمم المتحدة في حظر الأسلحة عن بعض الدول التي تشهد صراعات مثل جنوب السودان. وعلى رغم التحديات التي تواجه روسيا في تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، جراء التوجس الغربي من تشكيل تحالف روسي ـــ صيني في القارة مواجِهٍ للتحالف الأميركي، تبدو أفريقيا على موعد مع مواجهة غير مباشرة بين موسكو وواشنطن بسبب مصالح الأخيرة التي ستتضارب آجلاً أو عاجلاً مع الأولى.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

نقطة تواصل.. رفض اسرائيلي لخطة ترامب يحبط سکان غزة


أسطول ترامب الذهبي.. قوة بحرية أم هدف ضخم؟.. ما رأيکم؟


فشل أوكراني في التصدي للهجمات الروسية والسبب نقص صواريخ باتريوت


مضيق هرمز مغلق ولن يُفتح قبل قبول الشروط الإيرانية


مستوطنون يقتحمون محيط منازل فلسطينيين في قرية برقا بقضاء رام الله


الأونروا: منشآتنا محمية بموجب القانون الدولي من خلال امتيازات وحصانات الأمم المتحدة


الأونروا: نحذر من "الاستيلاء الوشيك" للسلطات الإسرائيلية على منشآتها في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية


حماس: نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والعمل على إيقاف مد التوسع الاستيطاني، ومحاسبة قادة الاحتلال


حماس: ندعو أبناء شعبنا إلى تعزيز صمودهم وتمسكهم بأرضهم، وتعزيز كل وسائل المقاومة والمواجهة وردع الاحتلال ومستوطنيه


حماس: مخططات الضم والاستيطان والتهجير لن تمر مهما كلف ذلك من تضحيات، ولن تنجح كل غطرسة الاحتلال في انتزاع شعبنا من أرضه