عاجل:

عندما يموت 'اتفاق جدة' قبل أن يولد!!

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:٠٠ بتوقيت غرينتش
عندما يموت 'اتفاق جدة' قبل أن يولد!! كل الملامح تشير الى أن "اتفاق جده" المنتظر بخصوص حل الصراع القائم في جنوب اليمن بين فصائل قوى تحالف العدوان في طريقه الى الفشل والتعثر قبل أن يكون واقعاً على الأرض..

العالم - قضية اليوم

هكذا تبدو المعطيات حتى وإن بدأت بعض بنود هذا الاتفاق تُترجم عملياً، ومنها تولي القوات السعودية السيطرة على مدينة عدن وانتشارها في مبنى المطار وبعض القواعد العسكرية والمقرات المهمة ومواقع في لحج وحضرموت لتحل محل القوات الإماراتية، وهي الخطوة التي تمثل احدى نقاط التفاهمات في حوار جده بين حكومة عبدربه منصور هادي المدعومة من السعودية وبين المجلس الانتقالي الموالي للإمارات.

مصادر متطابقة كشفت ان مسودة الاتفاق الذي من المقرر أن يطلق عليه "اتفاق جده" تهدف لاستيعاب جميع الجوانب الخلافية بين فصيلي الصراع على جميع الصعد السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية مع وجود ضمانات للتنفيذ تشرف عليها لجنة مشتركة تقودها السعودية، على أن تتمثل الآليات في تشكيل حكومة جديدة مشتركة، وأيضاً تشكيل لجنة خاصة مناصفة بعضوية المجلس الانتقالي والتحالف لمراقبة أداء الحكومة والإشراف عليها، وإعادة هيكلة الوظائف الدبلوماسية والوكلاء في الوزارات الحكومية، وأن تودع إيرادات الدولة في البنك المركزي بعدن، الى جانب إعادة تشكيل وهيكلة الملف الأمني والعسكري.

هكذا على الورق، لكن برأي المراقبين للمشهد فإنه من الصعوبة أن تجد مثل هذه الآليات المناخ المناسب للتطبيق العملي في ظل حالة الصراع القائم وتباين الاهداف بين السعودية والامارات اولاً، وثانياً نتيجة خلافات شديدة بين مكونات الحوار المستمر في مدينة جده السعودية على عديد من البنود والآليات التي تضمنتها مسودة الاتفاق، حسب التسريبات من أروقه المحادثات هناك، والتي كشفت ان الاتفاق ما زال يُقابل برفض ما تسمى ب"الحكومة الشرعية" نتيجة تهميشها وعدم وضعها في الصورة والاتفاق على تقاسم النفوذ في عدن ومناطق الجنوب دون ان تُحاط هذه الحكومة بتفاصيل الاتفاق ولا أن يأخذ رأيها وموافقتها عليه رغم ان السعودية وتحالفها يقولون إن حربهم على اليمن في سبيل إعادتها الى السلطة.

ومما يقود أيضاً الى أن هذا الاتفاق قد يموت قبل أن يولد هي حالة رفض العديد من القوى السياسية والاوساط الشعبية الجنوبية التي رأت أن الأمر لا يتعدى إعادة تبادل الأدوار بين الرياض وأبوظبي، وأن محاولات قوى الاحتلال السعودي والإماراتي تعمل على انتهاك وسلب إرادة ابناء المحافظات الجنوبية والشرقية من خلال فرض من يمثلهم بقوة السلاح، وانهم لن يعترفوا بأي اتفاقات سواء في جدة او غيرها يتم إبرامها بين اي أطراف تحت سلطة الاحتلال السعودي الإماراتي، وأنه ليس من حق الفصائل الموقعة على اتفاق جده تمثيل أبناء المحافظات الجنوبية، فيما توعدت قوى جنوبية اخرى بمواجهة مثل هذه التحركات وعدم القبول بها ورفضهم كما يقولون لأي محاولات احتلال اجنبي والهدف منها تقوية نفوذ السعودية والإمارات في جنوب اليمن عبر ما أسموها بخطة إعادة التموضع علناً، وفي باطنها تقاسم للثروات والجغرافيا.

ومما يُعقِّد ايضاً من نجاح هذه التفاهمات على الأرض هو تغييب نقاط مهمة مادام الأمر يتعلق بالملف الجنوبي، ومن ذلك تجاهل ما تعرف بالقضية الجنوبية وقياداتها الفعليين وعدم الحديث عن الضمانات الخاصة بالحفاظ على الوحدة اليمنية، مما يعزز من التخوفات ان يمهد حوار جده لمشروع تحالف العدوان الساعي نحو تجزئة وتقسيم اليمن او فك ارتباط جنوب البلاد عن شمالها.

وعلى كلٍ، فإن منعطفاً جديداً اذن تأخذه التطورات في جنوب اليمن يرى البعض أنه لن يضيف أي حل فعلي للأزمة القائمة منذ قرابة خمس سنوات كونه يؤسس لمرحلة جديدة من الفوضى والممارسات العبثية، ولن يغير من الواقع شيئاً، إذ لا فرق بين سيطرة قوات سعودية أو إمارتية، لكن ما تريده الرياض - بحسب مختصين سياسيين - من خلال رعاية هذا الاتفاق هو ترتيب أوراق التحالف الذي تقوده والذي يعيش حالة من الارتباك خلال الآونة الأخيرة مع توالي الهزائم ميدانياً وفشله في ادارة الملف السياسي، اضافة الى محاولة إظهار أنها من يقوم بدور المصلح ومن يقود مساعي السلام والواقع هو عكس ذلك، في لعبة بدت مكشوفة للجميع مع وضوح خيوطها الأولى.

*علي الذهب

0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: 3 مصابين إثر هجوم لمستوطنين على مركبات في منطقة أبو نجيم في بيت لحم بالضفة الغربية


القوات المسلحة اليمنية: نحيي بإعزاز قبائل مأرب لوقوفهم إلى جانب شعبهم ضد الاحتلال والوصاية ونؤكد لهم ولكل قبائل اليمن أننا إلى جانبهم ومعهم لانتزاع حقوق شعبنا المحقة ورفع الحصار عنه


القوات المسلحة اليمنية: ندعو المخدوعين من أبناء بلدنا للمسارعة للنجاة بأنفسهم وألا يكونوا وقودا لجهات خائنة رهنت مصيرها للخارج وهي تتاجر بهم وبدمائهم في سبيل مشاريع أجنبية احتلالية توسعية


القوات المسلحة اليمنية: نجدد نصيحتنا للمغرر بهم والمخدوعين من أبناء بلدنا بمغادرة المعسكرات السعودية والعودة إلى مناطقهم قبل فوات الأوان


القوات المسلحة اليمنية: لن نسمح بأن تمر المخططات العدوانية على بلدنا دون رد فوري وشديد


حکومة صنعاء تعلن عن معادلة جديدة لضرب أي تحشيدات سعودية


اتفاق ايراني روسي على ضرورة الاستفادة القصوى من اتفاقية التجارة الحرة


تعزيز العلاقات بين المؤسسات العلمية على جدول أعمال إيران والهند


القوات المسلحة اليمنية: إصرارا على مواصلة حصار شعبنا وتصعيدا في العدوان على بلدنا يواصل النظام السعودي تحشيد قواته وتحريضها ودفعها إلى أتون حرب عدوانية باطلة وخاسرة


الرئيس الإيراني على منصة "إكس": من يدين القصف النووي الأمريكي لهيروشيما وناغازاكي عليه أن يدين أيضًا العقلية الأمريكية التي تهدد اليوم بإبادة الشعوب وتدمير البنى التحتية المدنية


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


موسكو تستبعد ألمانيا من أي وساطة في أوكرانيا


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من قوات الاحتلال يستهدف خيام النازحين جنوبي مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية العيسوية بالقدس المحتلة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف حي المقصبة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة


وكالة رويترز: تباطؤ صادرات النفط الخام السعودية من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر مع تصاعد العمليات اليمنية


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة برج الشمالي، جنوب لبنان


إيران وباكستان تؤكدان على توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية


رئيس حكومة الصومال يطالب أرض الصومال بقطع العلاقات مع الاحتلال