عاجل:

أويل برايس: هذه دلالات عزل الفالح وصلته بصراع السلطة بالرياض

الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
١٢:٤١ بتوقيت غرينتش
أويل برايس: هذه دلالات عزل الفالح وصلته بصراع السلطة بالرياض نشر موقع "أويل برايس" مقالا أعده الكاتب سيرل ويدرشوفين، تحت عنوان "صراع السلطة الصامت في السعودية"، يعلق فيه على إعفاء وزير الطاقة خالد الفالح من منصبه مديرا لشركة "أرامكو"، وتعيين أحد حلفاء ولي العهد السعودي مكانه.

ويقول ويدرشوفين في مقاله،إن "أرامكو" أكبر منتج للنفط في العالم لا تسرع في عملية اكتتاب جزء من أسهمها في البورصة فقط، لكنها تقوم أيضا بتغيير ديناميات النفط والغاز الطبيعي داخل المملكة.

ويشير الكاتب إلى أن الإعلام كان في الأيام الماضية يناقش آثار فصل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على استراتيجية النفط في البلاد، مؤكدا أن استراتيجية إنتاج وتصدير النفط لن تتغير بشكل كبير؛ لأن أساسيات السوق النفطية حشرت المملكة في الزاوية.

ويلفت ويدرشوفين إلى أن وسائل الإعلام ركزت في الغالب على تنفيذ خطة "أرامكو" لطرح جزء من أسهمها في السوق المالية كونه سببا لعمليات التغيير، فقالت تقارير إعلامية إن السعودية ستكون جاهزة للمرحلة الأولى من الاكتتاب في وقت لاحق من هذا العام.

ويستدرك الكاتب بأن "عنصرا لم يتم النظر إليه في هذه التغيرات، وهو بنية السلطة الداخلية في السعودية، التي أدى فيها خالد الفالح بصفته وزيرا للطاقة ومديرا لشركة (أرامكو) دورا محوريا، فالفالح بالنسبة للإعلام الدولي هو الممثل الرئيسي للمملكة، ليس فقط في ما يتعلق بمنظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك)، لكن أيضا كونه شخصية محبوبة لدى الإعلام لمعرفته بأصول العلاقات الدبلوماسية الدولية والتعاملات التجارية".

وينوه ويدرشوفين إلى أن "موقعه في السلطة ظل حتى وقت قريب يحظى بدعم من ولي العهد محمد بن سلمان، إلا أنه تم تخفيض صلاحياته بشكل كبير بعدما تم فصل الطاقة عن الصناعة والثروة المعدنية، ما يعني أن تصدعات بدأت تظهر في سيطرته، ثم جاء استبدال رئيس هيئة الاستثمار العامة السعودية (الصندوق السيادي) ياسر الرميان بالفالح بصفته مديرا لـ(أرامكو)، ليؤكد هذا التغير في سلطته".

ويفيد الكاتب بأن الرميان يعد من الدائرة المقربة لولي العهد، مع أن المسؤولين السعوديين أكدوا أن تعيينه في منصب الفالح هو خطوة للأمام من أجل تسريع اكتتاب الشركة، في وقت يتم فيه فصل وزارة الطاقة أي خالد الفالح عن "أرامكو"، التي تعد قاعدة قوته، لافتا إلى أن الزاوية السعودية في عمليات التغيير تشير إلى أن الرميان يعد عنصرا مهما في عملية الاكتتاب، فيما لم تتم الإشارة من قريب أو بعيد إلى لعبة القوة الجارية على المستوى القيادي في المملكة.

ويؤكد ويدرشوفين أن "ولي العهد السعودي يعد الاكتتاب العام في (أرامكو) حجر الزاوية في حكمه، وكان يحاول في السنوات الماضية الحصول على دعم قوي لخطته، فالمحافظون داخل حاشية العائلة المالكة، خاصة الديوان الملكي الذي يمثل مركز الاستشارة الرئيسي للملك، يعارضون مع شركة (أرامكو) ووزارة الطاقة التعجل في طرح أسهم من الشركة في السوق المالية، وانتشرت شائعات حول تحذير الفالح وغيره لولي العهد وطلبهم منه إعادة النظر في العملية أو أهدافها، وظلت الخلافات تحت السيطرة من جانب القيادة السعودية".

ويجد الكاتب أن "التعديلات الجديدة في (أرامكو) ووزارة الطاقة والمناصب الحكومية المهمة ومراكز القوة مثل الصندوق السيادي (هيئة الاستثمار العامة) وتعيين فهد العيسى رئيسا للديوان الملكي ومازن الكهموس مديرا لمكافحة الفساد، هي كلها إشارات على تزايد قوة محمد بن سلمان".

ويبين ويدرشوفين أن "الوزراء الجدد كلهم من الدائرة المقربة منه، بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية إبراهيم عبد الله الخريف، مدير مجموعة الخريف، وفهد العيسى الذي كان جزءا من وزارة الدفاع التي يتولاها محمد بن سلمان نفسه".

ويقول الكاتب: "على ما يبدو فإن ولي العهد والمؤيدين له في (أرامكو) وطرحها في السوق المالية وتنويع الاقتصاد يسرعون في جهودهم للسيطرة على المملكة، ومن هنا فإن أي معارضة للأهداف التي وضعها محمد بن سلمان ينظر إليها على أنها تضييق أو تهديد يتم تهميشها أو عزلها بالكامل".

ويشير ويدرشوفين إلى أن "الأسابيع المقبلة ستشهد تغييرات مشابهة، حيث تتحرك المملكة نحو عهد جديد يتم من خلاله محو البنى القديمة، ويعزز محمد بن سلمان سلطته، ويقضي على المعارضة له شيئا فشيئا، وكانت هذه الاستراتيجية واضحة منذ عام 2017، من خلال حملة الفساد التي وضع فيها الأمراء البارزين ورجال الأعمال في السجن الذهبي الذي أقامه في فندق ريتز كارلتون في الرياض، وتحرك ولي العهد ضد النخبة التجارية بعد عقده مؤتمرا حول مستقبل الاستثمار في السعودية عام 2017، أو ما أطلق عليها دافوس في الصحراء، وتأثرت خططه بمقتل جمال خاشقجي والشجب الدولي، إلا أنه استطاع أن يتجاوز هذه الأزمة".

ويرى الكاتب أنه "يجب النظر للتعديل الأخير في ضوء المؤتمر المقبل حول الاستثمار، الذي سيعقد قريبا هذا العام، وسيكون المستقبل الجديد قائما على قصص نجاح جديدة مثل هيئة الاستثمار العامة واكتتاب (أرامكو)، وكلها ستنسب إلى محمد بن سلمان".

ويقول ويدرشوفين: "يجب على الإعلام التركيز من الآن على محمد بن سلمان فيما لم يعد أشخاص مثل الفالح مهمين، فالمعركة الحالية في أسعار النفط، التي وضع جزءا من استراتيجيتها الفالح، لم تجلب موارد إضافية، ولهذا فإن هناك حاجة لدماء جديدة، والتركيز على ملحمة اكتتاب (أرامكو)، وتم تحديد الأهداف، وأي شخص يعارضها يتم عزله".

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن "إخراج الفالح من (أرامكو) يعني وضع مستقبلها في يد من يريدونه، وهي مقامرة وفيها كسر لتقاليد معروفة، وهي أن وزير الطاقة هو مدير الشركة، وهناك فرصة لقيام المحافظين بمقاومة التغيرات، مع أنهم بمرور الوقت يخسرون أمام توطيد ابن سلمان سلطته".

0% ...

آخرالاخبار

"واشنطن بوست": تكلفة خسارة الجيش لطائرات "ريبر" لوحدها تصل إلى 1.3 مليار دولار


"واشنطن بوست": الجيش الأميركي فقد نحو 25% من طائراته المسيّرة من طراز "Reaper" مع استنزاف ترسانته في حرب إيران


خيام غزة تتحول إلى أفران.. والنازحون يواجهون جحيماً يومياً!


حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تغلي: إنهيار نفسي وتمرد داخل الحاملة!


شاهد: شهداء ومصابون بقصف إسرائيلي في غزة وخان يونس


الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: نطالب ملادينوف بالخروج من دائرة المواقف الملتبسة ونطق الحقيقة بأن الاحتلال ونتنياهو غير معنيين بتنفيذ الاتفاقات


الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: استمرار الدعم السياسي والعسكري والتغطية على الجرائم يجعل واشنطن وملادينوف شريكين في استمرار سفك الدم الفلسطيني


مصدر عسكري لوكالة سبأ: القوات المسلحة مستمرة في تنفيذ واجباتها بالرد الحازم على أي خرق للسيادة أو عدوان يستهدف بلدنا وشعبنا


مصدر عسكري لوكالة سبأ: الاستهداف رداً على انتهاك العدو السعودي للأجواء اليمنية وسيادة البلد في محافظتي صعدة وحجة


وكالة "سبأ" اليمنية عن مصدر عسكري: القوات المسلحة اليمنية استهدفت مصفاة شركة أرامكو في منطقة جيزان بطائرتين مسيّرتين وكانت الإصابة دقيقة