عاجل:

اشتباكات بورتسودان.. الفتنة الجديدة في السودان

الخميس ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
٠٦:٢٨ بتوقيت غرينتش
اشتباكات بورتسودان.. الفتنة الجديدة في السودان مع أن الاشتباكات بين البني عامر والنوبة في بورتسودان ليست الأولى بينهما على مدى عقود، فإنها كانت الأعنف والأكثر فظاعة بعد حرق البيوت والتمثيل بالجثث وملاحقة الأطفال لقتلهم. أصابع الاتهام تشير إلى «أيادٍ خارجية» لها أهداف ومصالح في السيطرة على موانئ البحر الأحمر... وجرّ السودان إلى مربع فتن «خلّاقة» تخريباً للثورة.

العالم- السودان

منذ نحو أسبوع تشهد مدينة بورتسودان، شرق السودان، اشتباكات دامية بين قبيلتي البني عامر والنوبة، استخدمت فيها أسلحة نارية، كما شوهد أفراد بزي عسكري وسط الشبان المتحاربين، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى. ورغم التعزيزات العسكرية للفصل بين القبيلتين وإعلان «حالة الطوارئ»، لم يخفّ الاحتقان، بل يفيد مهند حامد، وهو من «اللجنة المركزية للأطباء السودانيين»، بأن المدينة (نحو 675 كلم شمالي شرق العاصمة الخرطوم) لا تزال في حالة توتر، إلى حدّ يعجزون فيه عن إصدار إحصائية واضحة بعدد القتلى والمصابين، بعدما تجددت الاشتباكات وتطورت إلى حرق مربعات سكنية بكاملها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقتتل فيها البني عامر والنوبة، فقد وقعت أحداث مشابهة أوائل حزيران/يونيو الماضي سقط إثرها نحو 40 قتيلاً، فضلاً عن أنها امتداد لأحداث سابقة اندلعت في مدينة القضارف، وخشم القربة في ولاية كسلا بين القبيلتين نفسيهما، وتحديداً أيام التظاهرات ضد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، عندما نُهبت محال تجارية. يروي اللواء ركن عثمان فقراي لـ«الأخبار» أن جذور المشكلة تعود إلى اختلافات بين القبيلتين اللتين تعيشان في عشوائيات منذ أول صدام عام 1986، أيام انتخابات عهد الديموقراطية الثالثة في البلاد، عندما كانت آنذاك هناك مجموعات تنادي بتحريم الخمور، فيما كانت مجموعات أخرى تصنعها. لكن فقراي يؤكد أن الأحداث الأخيرة هي الأعنف بعدما استخدمت فيها الأسلحة النارية، وبرزت فيها صراعات الهوية بصورة كبيرة، من شاكلة أيهما أحق بالانتماء إلى السودان، خاصة أن بورتسودان فيها تقاطعات مع دول أخرى وامتدادات حدودية.

ويرى كثيرون أن هناك أيادي خارجية ودولاً تريد العبث بأمن منطقة البحر الأحمر، لأن الصراع في السابق لم يصل إلى هذه المرحلة، رابطة ذلك بأطماع الدول الخليجية في السيطرة على موانئ البحر الأحمر. ولم يكن هذا الرأي بعيداً عما ذكر في بيان مدير الإعلام في القصر الجمهوري، العميد الطاهر أبو هاجة، الذي كشف عن «تدخلات خارجية وداخلية لتأجيج الصراع ونقله إلى مدن أخرى»، فيما أكد بيان «تجمع المهنيين السودانيين» رصده محاولات «المتربصين لتأجيج الصراع القبلي» في البلاد.

تعقيباً على ذلك، يقول الكاتب والصحافي المتخصص في ملف الشرق، عبد القادر باكاش، إن القبيلتين متجاورتان في السكن ولا توجد بينهما نزاعات حول الأراضي، لكن الحدث تطور من نقاش بين شخصين على ضوء اعتداء أشخاص من قبيلة النوبة (نقرز) على محال تجارية تابعة لبني عامر، وكان يمكن إخماده سريعاً، لكن «تساهل بعض الأجهزة النظامية ساعد في إشعال الفتنة التي أدت إلى تمثيل بالجثث وحرق للمنازل وملاحقة كبار السن والأطفال». ويقول باكاش لـ«الأخبار» إن حالة الفلتان الأمني بعد سقوط نظام البشير والإخفاقات التي أصابت الخطة الأمنية التي وضعت لمواجهة الأزمة أدت إلى تفاقمها، خاصة أن السلطات قيّدت 1070 بلاغاً ضد مجهول في أحداث المدينة.

واستدرك باكاش: «تدخل الجيش دون الشرطة زاد الأمر سوءاً، لأن طبيعة عمل القوات المسلحة لا تتوافق مع الأحداث، وكان الأفضل إسناد المهمة إلى الشرطة». الكاتب نفسه يزيد على الأسباب خطة الوالي الأسبق، اللواء ركن عصام عبد الفراج، التي يرى أنها لم تراعِ البعد الأهلي، علماً بأن «المجلس السيادي» أقال والي البحر الأحمر على خلفية الاشتباكات، وبعد ذلك طالب المواطنون بتكليف والٍ مدني، لكن لم يستجبْ لطلبهم. ويبدو أن الإقالة التي شملت عبد الفراج ومدير مخابراته، لم تهدّئ الأوضاع، والسبب هو تكليف والٍ من خارج الولاية، اللواء حافظ التاج مكي، الذي لا يعرف خلفية الأحداث وتعقيدات المنطقة. وهنا يقول باكاش: «كان الأوفق اختيار والٍ من أبناء المنطقة، حتى لو كان من العسكريين، لأن ذلك سيسهم في حسم الأفراد المتفلتين من القوات النظامية والنأي بهم عن الصراع».

فاطمة المبارك - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

إصابات بقصف مدفعي لقوات الاحتلال على غزة وسط تواصل الخروقات


يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: خلافات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية وثيقة الـ15 نقطة بشأن غزة


أسعار خام برنت تعاود الارتفاع لتصل إلى 84 دولارًا للبرميل


موقع "أخبار إسرائيل" العبري نقلا عن عضو الكنيست بن باراك: إذا فاز نتنياهو فسيغادر الكثير من الناس البلاد بحثا عن حياة طبيعية


شركة المطارات الإيرانية:إعادة المطارات المتضررة خلال الحرب المفروضة الثالثة إلى الخدمة التشغيلية رغم الأضرار الواسعة


أكثر من 200 عنصر إطفاء يشاركون في جهود إخماد حريق اندلع جنوب فرنسا


نائب رئيس مؤسسة علوي محسن مردعلي: إعادة 95 وحدة إنتاجية متضررة من العدوان على ايران إلى دورة الإنتاج في محافظة طهران


قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان 25% منهم اطفال و 12.5% من النساء


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة