عاجل:

هل خذلت الدول الخليجية كشمير؟

الثلاثاء ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
هل خذلت الدول الخليجية كشمير؟ فيما تحاول باكستان تعبئة الدول العربية والإسلامية لاتخاذ موقف ضد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي عن كشمير، قامت السعودية باتخاذ سياسة الحياد فيما منحت البحرين رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي وساما رفيعا بعد تكريم الامارات المسؤول الهندي وتأييدها حملته ضد مسلمي كشمير.

العالم - العالم الاسلامي

قد ظلت غالبية الدول الخليجية صامتة في معظم مواقفها عندما تحركت الحكومة الهندية لتجريد كشمير ذات الغالبية المسلمة من الحكم الذاتي المحدود، وفرضت حظر تجول عسكري واسع في المنطقة ذات الغالبية المسلمة المتنازع عليها وعزل السكان عن جميع الاتصالات والإنترنت.

وكان لافتا الحضور الإماراتي في القضية بموقف رسمي، تفردت به وكانت الأسرع بين الدول الخليجية، باستثناء السعودية التي دعت لضبط النفس، ثم أبرمت بعدها بأسبوع اتفاقا تجاريا ضخما مع نيودلهي.

الموقف الإماراتي الداعم للهند

واعرب سفير الإمارات لدى الهند، أحمد البنا، صراحة عن تأييد بلاده لقرار الهند إلغاء الحكم الذاتي لكشمير، وبينما رأى العالم كله أن الخطوة تهدد بإشعال فتيل الحرب بالمنطقة، اعتبر سفير الإمارات أنها خطوة "تشجع على الاستقرار والسلام"!.

ويوم السبت 24 أغسطس/الجاري، منحت الإمارات رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، أرفع وسام مدني في البلاد خلال زيارته لها.

وقال حساب ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، على "تويتر": إن الأخير "قلّد رئيس وزراء الهند وسام زايد؛ تقديراً لدوره في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين".

وهذه هي المرة الثانية التي تقلد فيها الإمارات مودي "وسام زايد"؛ إذ كانت المرة الأولى في أبريل الماضي.

البحرين على خطى الامارات

وعلى خُطى الإمارات منح ملك البحرين، حمد بن عيسى، رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، وساماً رفيعاً، خلال زيارة الأخير للمنامة السبت 24 أغسطس الجاري، وفق وكالة الأنباء البحرينية.

ومنح بن عيسى، مودي "وسام البحرين من الدرجة الأولى"؛ تقديراً لجهود الأخير "في تعزيز العلاقات بين البلدين"، وفق المصدر ذاته.

وأشار بن سلمان إلى أن "البلدين يمتلكان المقومات والفرص الاستثمارية التي يمكن أن تشكل انطلاقة قوية لمسار التعاون المتميز بينهما".

ومن جانبه، أكد رئيس وزراء الهند أن "زيارته إلى البحرين تعدّ فرصة هامة لبحث سبل تنمية علاقات الصداقة والتعاون"، ووجه دعوة لنظيره البحريني لزيارة الهند.

وشهد المسؤولان تبادل مذكرة تفاهم بين البلدين وإعلان نوايا في عدد من المجالات، بينها برنامج التبادل الثقافي، ومجال تكنولوجيا الفضاء، وإعلان نوايا حول انضمام البحرينللتحالف الدولي للطاقة الشمسية.

ووصل مودي إلى البحرين، قادماً من الإمارات، في زيارة هي الأولى من نوعها على مستوى رؤساء وزراء نيودلهي للمنامة، استهلها بمحادثات ثنائية مع نظيره البحريني خليفة بن سلمان.

وقامت البحرين حليفة النظام الإماراتي، باعتقال عدد من الأشخاص بعد أن قام سكان جنوب آسيا باحتجاج هناك لدعم كشمير وضد الهند بعد صلاة عيد الاضحى.

وتضم الدول الخليجية أكثر من 7 ملايين من المغتربين الهنود الذين يساعدون في دفع اقتصاد المنطقة والحفاظ على مدنها تعج بالأطباء والمهندسين والمدرسين والسائقين وعمال البناء وغيرهم من العمال.

والصمت الخليجي مدفوع بأكثر من 100 مليار دولار حجم التجارة السنوية للدول الخليجية مع الهند مما يجعلها واحدة من أكثر الشركاء الاقتصاديين في شبه الجزيرة العربية.

الموقف السعودي الهزيل

وأما موقف السعودية فهو آخذ بالتغير من كشمير منذ فترة. فقد اتخذت المملكة موقفا محايدا في نزاع كشمير ودعت الهند وباكستان لضبط النفس وحل المشاكل المتعلقة بها عبر حوار شامل.

وتوجت الرؤية السعودية المتغيرة مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لباكستان والهند في الشهر ذاته، ففي هذه الزيارة تعهد ابن سلمان باستثمار 20 مليار دولار في باكستان، إلا أن ولي العهد السعودي الذي أخذ ببناء علاقات مع دول أخرى في آسيا تعهد أيضا بـ100 مليار دولار من المحفظة السعودية للهند التي تعد أكبر شريك تجاري للسعودية فيما يخص النفط الخام.

ثم جاء إعلان شركة أرامكو السعودية عن استثمار 15 مليار دولار في شركة صناعة البترول ريلاينس إندسترز ليمتد الهندية، بالتزامن مع إلغاء الهند الحكم الذاتي لكشمير، ضربة قوية لباكستان، فبموجب الاتفاق ستشتري السعودية نسبة 20% من الشركة، التي تعد من كبرى الشركات الهندية، مما يعد استجابة من الرياض لمحاولات مودي التقرب منها لإنقاذ اقتصاده.

وحسب تقرير نيويورك تايمز الأمريكية فإن تبني السعودية للهند يأتي على حساب باكستان، التي تعد الصفقة ضربة لها، خاصة أن رئيس وزراءها عمران خان حاول دون جدوى تعبئة الدول الإسلامية لمعارضة قرار مودي، الذي ألغى فيه وضعية الإقليم شبه المستقل لجامو وكشمير، وهي الولاية الهندية الوحيدة ذات الغالبية المسلمة.

صحيفة ميدل ايست آي من جانبها ذكرت في مقال حول الموقف الخليجي من كشمير ان دولا مثل السعودية والإمارات والبحرين خذلت باكستان، حيث لم يصدر عنها أي رد فعل يذكر إزاء الأزمة فرغم أن الخارجية الإماراتية أصدرت بعد ذلك بيانا أكثر جدية، إلا أن المراقبين اعتبروا تصريحات السفير الأولية أكثر تمثيلا لموقف حكومة بلاده. والموقف السعودي تلخص بطلبة من الأطراف المعنية في جامو وكشمير الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وأن تأخذ بعين الاعتبار مصالح شعوب المنطقة، بينما أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانا مقتضبا، دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة كشمير في ضوء التطورات الأخيرة. ولم يذكر البيان شيئا عن حجم القمع الذي يمارس في كشمير، كما لم يعبر عن أي قلق إزاء مصير شعب كشمير.

وجاء في المقال: حينما تناشد السعودية كافة الأطراف بالأخذ بعين الاعتبار مصالح شعب المنطقة، ثم تعمل مع الشركة التي تسعى لاستغلال ذلك الشعب ذاته، المكمم الأفواه والمحاصر، وأن تتجرأ الإمارات العربية المتحدة على تقليد مودي بأعلى وسام لديها في هذا التوقيت ذاته، وأن تقوم البحرين كذلك باستضافته دونما خجل أو وجل، بينما مصير كشمير ما يزال في مهب الريح، كل ذلك يثبت مدى استعداد السلطويين العرب للذهاب بعيدا في نزع الصدقية عن معاناة شعب مظلوم؛ خشية ما يمكن أن يعنيه ذلك في نهاية المطاف بالنسبة لهم.

ويختتم المقال بالقول إن التصريحات الضعيفة والتعيسة التي تصدر عن النخب العربية فيما يتعلق بكشمير تكشف أن المشروع الاستيطاني الاستعماري ليس مما يعارضونه، وإنما تطور يجدون أنفسهم في انسجام تام معه.

0% ...

آخرالاخبار

إصابات بقصف مدفعي لقوات الاحتلال على غزة وسط تواصل الخروقات


يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: خلافات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية وثيقة الـ15 نقطة بشأن غزة


أسعار خام برنت تعاود الارتفاع لتصل إلى 84 دولارًا للبرميل


موقع "أخبار إسرائيل" العبري نقلا عن عضو الكنيست بن باراك: إذا فاز نتنياهو فسيغادر الكثير من الناس البلاد بحثا عن حياة طبيعية


شركة المطارات الإيرانية:إعادة المطارات المتضررة خلال الحرب المفروضة الثالثة إلى الخدمة التشغيلية رغم الأضرار الواسعة


أكثر من 200 عنصر إطفاء يشاركون في جهود إخماد حريق اندلع جنوب فرنسا


نائب رئيس مؤسسة علوي محسن مردعلي: إعادة 95 وحدة إنتاجية متضررة من العدوان على ايران إلى دورة الإنتاج في محافظة طهران


قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان 25% منهم اطفال و 12.5% من النساء


مستشفى حمد للتأهيل في غزة: نحو 8 آلاف شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة