عاجل:

لماذا تتجنب السعودية الحوار مع إيران؟

الأربعاء ٢٩ مايو ٢٠١٩
٠٨:١٩ بتوقيت غرينتش
لماذا تتجنب السعودية الحوار مع إيران؟ لم تمهل القيادة السعودية نفسها ، حتى بعض الوقت ، في التفكير بالرد على دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للحوار بين البلدين، فقد تسابق مسؤولوها على رفض اليد الايرانية الممدودة، ومنهم السفير السعودي في الأردن خالد بن فيصل آل سعود، الذي قال: لا تمدوا يدكم، كفّوا يدكم عن التدخل في الشؤون العربية.

العالمقضية اليوم

احتار المراقبون في تبرير الموقف السعودي الرافض للحوار مع ايران وتجنيب المنطقة ويلات الحرب ، فجميع بلدان العالم دون استثناء ، تدعو للحوار من اجل تسوية المشاكل والازمات التي تعصف في منطقة الشرق الاوسط ، والتي اختلقتها سياسة ترامب الخرقاء ، ولا استثناء في هذه القاعدة الا السعودية ، التي مازالت تفضل خيار الحرب.

الملفت ان اغلب الدول التي تدعو الى تجنب منطقة الشرق الاوسط ويلات الحرب ، بعيدة جدا عن المنطقة ، فيما السعودية التي تقع في قلب المنطقة ، لا تشعر بأي قلق من اندلاع الحرب ، بل على العكس تماما تطالب بوقوعها في اسرع وقت ممكن وتحرض امريكا والكيان الاسرائيلي على ذلك!!.

الملفت اكثر ان دولا في المنظمة الخليجية مثل الكويت وقطر وسلطنة عمان ، من المفترض ان تكون حلفاء للسعودية ، نراها تبذل كل ما في وسعها من اجل ترجيح خيار التفاوض على خير الحرب لتجنيب المنطقة ويلاتها.

حتى امريكا تراجعت عن خطابها الاستفزازي ، وجنحت للخطاب الهادىء ، بعد ان رات جدية ايران في الدفاع عن حقوقها وعدم تراجعها امام التهديدات والتحشيد العسكري في منطقة الخليج الفارسي.

السعودية تمد يدها حتى الى "اسرائيل" ، وتنسق معها ، وتدخل معها في الجهود المبذولة لتصفية القضية الفلسطينية ، وتتعامل بتبعية مرضية مع امريكا ، وتجعل من ترامب شريكها في عوائد نفطها ، بينما تتعامل بتكبر وغرور ، لا يليق بحكامها مع ايران.

مزاعم السعودية بشأن اتهام ايران بالتدخل في الشؤون العربية ، والتي عادة ما تتخذها ذريعة لرفض الحوار مع ايران ، هي الصق بالسعودية ، بل ان اسم السعودية بات عنوانا للتدخل في شؤون العديد من الدول العربية والاسلامية ، ولايمكن حصر عدد وحجم هذا التدخل في هذه السطور ، ويكفي القاء نظرة سريعة لما يحدث حولنا من كوارث انسانية ، حتى نقف على عبثية السياسة السعودية.

رغم كل ما قيل عن اسباب تخوف وتهرب السعودية من الحوار مع ايران ، الا ان السبب الاول والرئيسي وراء هذا التخوف ، يكمن في عدم امتلاك السعودية اي خطاب سياسي سيد ومستقل ، ازاء قضايا الامة ، يمكن ان ترفعه في وجه الخطاب الايراني ، فدورها بات لا يعدو دور التابع الذي ينفذ ما يؤمر به ، كما اتضح ذلك في قضية صفقة القرن ، فيما ايران تمتلك اقوى خطاب سياسي ، واقربه الى نبض الشارعين العربي والاسلامي ، بعد ان تحولت عقبة كأداء امام محاولات امريكا و"اسرائيل" ابتلاع منطقة الشرق الاوسط ، لذا لا تجد السعودية من وسيلة لستر عورتها هذه الا بالاختباء وراء مواقفها المتعنتة والرافضة للحوار مع ايران ، فالحوار بالنسبة للسعودية يعني انكشاف حقيقة سياستها ومواقفها ودورها ازاء كل ما يجري في المنطقة.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوة كبيرة من جيش الاحتلال تقتحم بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل


الأمم المتحدة تحذر من سوء معاملة العائدين إلى غزة وتبدي قلقاً من العنف الإسرائيلي ومصادرة ممتلكاتهم ومقتنياتهم


لجنة القدس تحذر من تصاعد اعتداءات الاحتلال في المدينة المقدسة والأقصى


رويترز: كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبيل مناورات عسكرية أمريكية-كورية جنوبية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تواصل اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتداهم عددًا من المنازل


مصادر فلسطينية: قوة كبيرة تابعة لجيش الاحتلال تقتحم بلدة قصرة جنوب نابلس برفقة جرافة عسكرية


تقارير في الولايات المتحدة حول وقوع زلزال بقوة 5.5 درجة قبالة سواحل السلفادور


صحيفة الغارديان: مع تمديد مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، ازداد الضغط النفسي على البحارة والقوات على متنها، وحاول عدد منهم إلقاء أنفسهم في البحر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عقربا جنوب مدينة نابلس


صحيفة الغارديان: تفاقم الأزمة النفسية بين القوات الأمريكية على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"