عاجل:

قرار ايران بشأن خفض تعهداتها في إطار الاتفاق النووي لقي ترحيبا وطنيا واسعا

الجمعة ١٠ مايو ٢٠١٩
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
قرار ايران بشأن خفض تعهداتها في إطار الاتفاق النووي لقي ترحيبا وطنيا واسعا بعد ما أبلغت السلطات الإيرانية سفراء كل من بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين بوقف بعض التزاماتها بالاتفاق النووي، أتی تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء من انهيار الاتفاق النووي وما يترتب علی هذا الانهيار من أخطار بالنسبة لبلاده والعالم علی السواء، مشيرا أن بلاده أمهلت الأطراف الخمسة المتبقية في الاتفاق النووي ستين يوما لتنفيذ تعهداتها، الأمر الذي رفضها الاتحاد الأوروبي، في حين رحب به الأوساط الشعبية والسياسية داخل ايران.

العالم- تقارير

وأوضح روحاني أن بلاده أمهلت الأطراف الخمسة المتبقية في الاتفاق النووي ستين يوما لتنفيذ تعهداتها، مشيرا إلى أن طهران لم تخرج من الاتفاق النووي لكنها تعلن عن خفض بعض التعهدات بناء على بنود الاتفاق.

وتابع: "نقول للدول الخمس المتبقية في الاتفاق النووي إن طهران على أتم استعداد للتفاوض في إطار الاتفاق فقط".

وأضاف: ان إيران اتخذت اليوم خطوتين، وهما وقف بيع اليورانيوم المخصب الفائض ووقف بيع الماء الثقيل، قائلا: إن إيران ستخفض بعد شهرين المزيد من التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، وستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم مؤكدا أن طهران لن تبدأ حربا ولكنها لن تستسلم.

وكان المساعد السياسي لوزير الخارجية عباس عراقجي سلم رسالة إلى الدول الخمس بالاتفاق النووي اكد فيها على خفض إيران تعهداتها في الاتفاق.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لن تنسحب من الاتفاق النووي وإنما ستتوقف عن تنفيذ بعض بنوده.

وأضاف ظريف -في تصريحات بالعاصمة الروسية موسكو- أن الاتفاق النووي يكفل لبلاده خفض التزاماتها جزئيا أو كليا إذا لم توف الدول الأعضاء بالتزاماتها.

وقد أتی القرار الذي اتخذه المجلس الاعلى للامن القومي الايراني واعلنه الرئيس روحاني ردا على نقض النظام الاميركي لتعهداته، ومواجهة لتلكؤ وضعف الدول الاوروبية، واستنادا الى المادتين 26 و36 من الاتفاق النووي.

وكان من الممكن اتخاذ الاجراء الأخير لطهران، في العام الماضي وبعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، لكن تأجل تنفيذه عن حكمة وأناة ، وعلى الرغم من أنه كان خطوة اولية ، لكنه خطوة مهمة وثورية وتاريخية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز مقاومة الشعب الايراني.

والواقع الميداني والظروف العامة تعكس حالة الاصطفاف الحربي للعدو ضد ايران على مختلف الاصعدة الاقتصادية والسياسية والنفسية والثقافية، لکن من المستبعد أن يؤدي هذا الاصطفاف الی مواجهة عسكرية، رغم هذا کله فالقوات المسلحة الايرانية على أهبة الاستعداد.

هذا وقد شهدت ايران الاسلامية مسيرات شعبية اليوم الجمعة اذ خرج بعد انتهاء صلاة الجمعة في طهران وبقية المدن الايرانية جمهور غفير من الشعب، مطالبين بتعليق ايران لجميع تعهداتها في الاتفاق النووي والانسحاب منه في حال استمرار الدول الاوروبية عدم تنفيذ التزاماتها في هذا المجال.

وجاء في بيان اصدره المشاركون في هذه المسيرات الشعبية تأييدا للقرار الذي اتخذه المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، وتنديدا بنقض اميركا والغرب لتعهداته في الاتفاق النووي: بالنظر الى عدم فاعلية الاتفاق النووي والاثبات المتكرر لنكث الطاغوت الاعظم (اميركا) لتعهداته وانعدام الثقة بالدول الاوروبية، فاننا نطالب بتعزيز البنية الاقتصادية للبلاد مع ازدهار الانتاج وتطبيق الاقتصاد المقاوم عمليا، والتعليق الكامل لتنفيذ الجمهورية الاسلامية الايرانية تعهداتها من طرف واحد في ما يعرف بالاتفاق النووي، والانسحاب التام منه في حالة استمرار انتهاكات الدول الاوروبية ونقضها للتعهدات.

وحذر البيان المسؤولين الأميركيين وخاصة الرئيس ترامب، من أي عدوان ضد ايران، مؤكدا انه سيجابه برد فعل قاس تعقبه هزيمة منكرة.

من جهته اكد اليوم مساعد قائد حرس الثورة الاسلامية للشؤون السياسية العميد يدالله جواني ان لا محادثات ستجري مع اميركا، وان الاميركيين لن يتجرأوا على القيام بعمل عسكري ضد ايران.

وقال العميد جواني: ان ترامب كان يتصور انه سيتمكن من خلال الحظر والضغوط زعزعة الوضع الداخلي في ايران وبالتالي دفعها الى الجلوس على طاولة المفاوضات ولكن هذا لم يحدث.

واكد ان تعليق ايران بعض تعهداتها في الاتفاق النووي يكشف ان الشعب الايراني والنظام الاسلامي اتخذت موقف المقاومة والصمود.

ورفضت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي وكذلك الاتحاد الأوروبي الخميس المهلة التي حددتها الجمهورية الاسلامية بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق.

وقالت الدول الاوروبية الثلاث ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي موغيريني في بيان مشترك: "نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران للالتزاماتها في المجال النووي".

وردا علی موقف الاتحاد الأوروبي نشر وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف تغریدة عبر حسابه فی تویتر، یوم الخمیس، طالب فیها الاتحاد الاوروبی بتنفیذ تعهداته بدلا من مطالبة ایران بان تنفذ من جانب واحد تعهداتها ازاء الاتفاق النووی.

واضاف وزیر الخارجیة فی تغریدته : ان البیان الصادر الیوم عن الاتحاد الاوروبی یكشف عن اسباب وصول الاتفاق النووي الى ما هو علیه حالیا؛ ان الولایات المتحدة منذ عام وهي تمارس البلطجیة على اوروبا وباقی العالم، فیما یكتفي الاتحاد الاوروبي بالاعراب عن 'اسفه' لاغیر.

کما اعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي ان ايران بإمكانها تنفيذ مختلف السيناريوهات وعلى وجه السرعة، بهدف اعادة الاتفاق النووي الى مساره الصحيح .

وقال كمالوندي : ان صبر الجمهورية الاسلامية (على نقض الاتفاق النووي من جانب امريكا) كان واضحا للمجتمع الدولي على مدى العام الماضي.

واضاف: ان قرار طهران ياتي في اطار بنود الاتفاق النووي؛ مبينا ان البند 26 من هذا الاتفاق يسمح لايران بتعليق جانب من تعهداتها المدرجة فيه.

وعلی اثر التصعيد الأمريکي وسعي الولايات المتحدة لإخضاع ايران لطموحاتها التوسعية أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس، وصول أربع قاذفات استراتيجية من طراز بي 52 اتش إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، فيما وصلت مجموعة سفن هجومية تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى قناة السويس في طريقها للمنطقة ما يدل علی أن الأميرکان یهدفون الی توتير الأجواء النفسية أکثر من ذي قبل.

ولا شك في ان شن اي هجوم علی ايران من شانه ان يؤدي الی وقوع کارثة انسانية کبری بالنسبة للمنطقة والعالم. فإيران لها قدراتها القتالية والدفاعية ولها قواتها المسلحة کما أن لايران حلفاؤها من محور المقاومة من الذين يمکنهم أن يعرّضوا مصالح أميرکا في العالم للخطر الکبير.

ان من يصعد في الوقت الراهن هي أميرکا وحلفاؤها في المنطقة، لکن ايران مارست وماتزال تمارس ضبط النفس والتمالك، ولکن صبر ايران ليس الی ما لا نهاية، اذ حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من سمّتهم الأعداء من مغبة أي تحركات عدائية محتملة، مشددة على أنها ستواجَه برد مؤلم يبعث على الندم.

وأكدت الأركان الإيرانية دعمها قرار الحكومة الأخير، خفض الالتزامات بالاتفاق النووي، مضيفة أنه "من خلال الاعتماد على القدرات الداخلية سيتم اجتياز هذا المنعطف الصعب".

ووصفت الأركان قرار الحكومة بأنه "يأتي في إطار المبادئ الثلاثة: العزة والحكمة والمصلحة وعزيمتها على صون حقوق الشعب الإيراني بشكل كامل، وأنها ستتخذ الخطوات اللازمة في هذا المجال".

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة : في هذا المجال الصعب، سعى العدوّ، مستخدمًا جميع قدرات الحرب الهجينة والسيبرانية، إلى تشويه الحقائق من أجل خلق فجوة بين الأمة والنظام المقدّس للجمهورية الإسلامية الإيرانية


حرس الثورة : وسائل إعلام عالمية، مع إقرارها بتعثر واشنطن في محاولة التغلب على الجمهورية الإسلامية، تتحدث بوضوح عن «فشل» و«فخٍ صنعه ترامب بنفسه» في حربه ضد إيران


حرس الثورة الإسلامية: اعتراف وسائل إعلام أجنبية بهزيمة ترامب جاء بفضل جهاد الإعلام الثوري لمواجهة أكاذيب الأعداء


البنتاغون يعفي قائد الفيلق الخامس المسؤول عن تنسيق الدعم لأوكرانيا من منصبه


وزير الدفاع الباكستاني: على العالم الإسلامي أن يتحد في مواجهة التهديد المشترك "إسرائيل"


مصادر اعلامية: اندلاع حرائق ودوي انفجارات جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف مصفاة سيزران النفطية في روسيا


حريق ضخم يلتهم مبنى حكومياً من 12 طابقاً وسط العاصمة الإندونيسية جاكرتا


رويترز: دخلت الضوابط الحدودية الجديدة على جميع الرحلات الجوية والبحري من إيطاليا التي فرضتها إسبانيا حيز التنفيذ، مما أدى إلى زيادة التوترات بين الدولتين الأوروبيتين


سي إن إن: كبار قادة الجيش الأمريكي يبحثون عن مخرج من حرب إيران


بكين تحذر طوكيو: لا تلعبوا بالنار


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية