عاجل:

الربيع العربي 2.. بين العسكر والشباب والاجندات الخارجية

الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٩
٠٣:٢١ بتوقيت غرينتش
الربيع العربي 2.. بين العسكر والشباب والاجندات الخارجية لم تكن مخرجات الربيع العربي بنسخته الاولى التي بدات عام 2010 على قدر توقعات او احلام او اهداف المجتمعات التي ثارت على رؤسائها وقادتها، بل على العكس انتجت خيبات وصدمات عكسية ستبقى تبعاتها مؤثرة على مدى سنوات وربما عقود.

لكن مع اندلاع الموجة الثانية من الربيع العربي وتحديدا في الجزائر والسودان ابعاد جديدة دخلت على الخط وعوامل كثيرة بات لها دورها في الساحة العربية. حوالي عقد من الزمن مر على النسخة الاولى. تسعة اعوام كانت كفيلة بابراز الهفوات والثغرات التي اوصلت دول الربيع العربي الاول الى واقعها الحالي لاسيما في ليبيا وبدرجة اقل مصر وتونس.
الملفت في ما يحصل الان في الجزائر والسودان الابعاد الجديدة التي دخلت على ساحة الاحتجاجات.
البعد الاول
يتمثل في الوعي الذي يتمتع به المجتمع في الجزائر والسودان. حيث عاش الشارع في كلا البلدين حالة الوعي في معظم المستويات المتعلقة بالاحتجاجات. ففي الجزائر كانت المطالب واضحة منذ البداية وهي رحيل النظام بكامل رموزه (بغض النظر عن وضع النظام والرئيس عبد العزيز بوتفليقة). وكان واضحا سعي المنظومة المحيطة بالرئيس بوتفليقة لانقاذ ما يمكن انقاذه من ارث النظام ودمجه ضمن الحالة الجديدة المقبلة على البلاد، والحاضر الدائم كان الجيش الذي فتح الباب لتلك المساعي بالدعوة لتنحي بوتفليقة. لكن الشارع الجزائري اصر على رحيل كل الرموز واطلاق مرحلة جديدة كليا في البلاد وبدأ يصل الى اهدافه مع بداية سقوط الباءات الثلاث بعد استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.
وفي السودان فالوضع كان مشابها، حيث قام الجيش بتنحية عمر البشير وسعيه للامساك بالامور عبر المجلس العسكري المؤقت الذي حاول فعل ذلك عن طريق الصدمة التي تمثلت بفرض حالة الطوارئ وفترة انتقالية لعامين. لكن المحاولة هذه رفضت في نفس اللحظة التي اعلن عنها، ليضطر المجلس الى تنحية عوض بن عوف المقرب من البشير. لكن الشارع كان على درجة اوعى لحقوقه ومطالبه حيث استمرت الاحتجاجات المطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية خلال وقت قصير وليس عامين.

البعد الثاني
يتمثل بالاجندات الخارجية. وهنا برزت وبقوة المشاريع السعودية والاماراتية في كل من الجزائر والسودان. واذا ما بنينا على اساس ان الشعبين الجزائري والسوداني اظهرا وعيا واضحا، ومن السهل استنتاج المساعي السعودية والاماراتية لقطف ثمار ما يحصل فيهما. فلم تخلو الاحتجاجات في الجزائر والسودان من شعارات وهتافات ضد التدخل الاماراتي السعودي في مسار التظاهرات. كما يمكن لمس هذا الواقع من تعاطي الاعلام السعودي والاماراتي مع الاحداث.

البعد الثالث
بناء المشروع السعودي الاماراتي على اساس اعادة تعويم نهج وافكار الانظمة التي اطيح بها باشكال جديدة قديمة، وابرز هذه الاشكال العسكر. وهو ما بدأ في مصر عبر اعادة تعويم العسكر بعد الاطاحة بحسني مبارك، وهو ما شهدناه في الجزائر والسودان عبر اظهار الجيش بصورة المنقذ للشعب وتحقيق مطالبه. بينما الصور التي ظهرت في مشهد المؤسسة العسكرية هي من رموز الانظمة المنتهية ولم يعد تعويمها مستساغا ومقبولا لدى الشارع. كما يلاحظ ان السعي السعودي الاماراتي لتعويم الجيش وتمرير مشاريعهما عبر العسكر انتقل الى ليبيا مع دعمهما الواضح والصريح والعلني ومعهما الدعم المصري لهجوم قوات خليفة حفتر على العاصمة طرابلس للاطاحة بحكومة التوافق المعترف فيها دوليا.
لكن ما يغيب عن واضعي المشروع السعودي الاماراتي هذا هو ان ورقة الجيش لم تعد رابحة خاصة بعد عشر سنوات تقريبا على الربيع العربي الاول والدروس التي تعلمتها الشعوب، فالتكنولوجيا ووسائل التواصل ووعي المجتمعات باتت عوامل على المشروع الاماراتي السعودي تخطيها ليحقق النجاح.

حسین موسوي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

دعوات موجهة الى مسؤولي لبنان لإعلان إنسحابهم من المفاوضات مع الاحتلال


الأمن الإيراني يفكك خليتين تابعتين للزمر الإرهابية التكفيرية جنوب شرق إيران


ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل