عاجل:

التطرف الوهابي.. عندما ينقلب السحر على الساحر

الثلاثاء ٢٦ فبراير ٢٠١٩
٠٥:٤٥ بتوقيت غرينتش
التطرف الوهابي.. عندما ينقلب السحر على الساحر لطالما أرسلت السعودية في السنوات الماضية، شبابها الذين غسلت أدمغتهم بالفكر المتطرف الوهابي، الى سوريا والعراق للانضمام الى صفوف الجماعات الارهابية ومنها "داعش"، وها هي اليوم تشتكي من ازدياد تطرّف هؤلاء المجندين الذين ربّتهم على يدها في داخل المملكة وأسقتهم من ماء السلفية الوهابية.

العالم - تقارير

نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات في السعودية محاضرة بعنوان "المقاتلون الأجانب في وثائق داعش المسرّبة: دراسة تحليلية للقادمين من السعودية"، مساء الأحد بالعاصمة الرياض.

وكشف مدير إدارة البحوث بالمركز ورئيس وحدة الدراسات الأمنية، أن الوثائق السرية الضخمة والمدونة التي سرّبت مطلع عام 2016، تحتوي على بنك من المعلومات عن المجندين السعوديين الجدد الذين سعوا للانضمام إلى تنظيم "داعش" في سوريا مضيفا بأن وثائق "داعش" المسربة تشير الى ان الجيل السعودي الجديد أكثر تطرفا وأسرع تعبئة.

وأشار إلى أن السعوديين الذين انضموا إلى "داعش" بلغ عددهم 759 مقاتلا (احصائيات المؤسسات الدولية تفوق هذا العدد بكثير)، مضيفا أنه ورغم وجود تباين في الأعمار، فإن متوسط أعمار المجموعة كاملة كان أقل من 24 عاما.

وتابع "هذه نتيجة ذات دلالة معينة، وهي أن الأغلبية العظمى نشأت ووعت في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر وفي أثناء حقبة "الحرب على الإرهاب، ورغم ذلك فقد جرى جذبهم نحو التطرف وتجنيدهم بأعداد أكبر من السابق"، على حد قوله.

وقال الأمير عبد الله إن المقاتلين في الوثائق المسربة قدموا من جميع المناطق في السعودية وهذا يشير إلى تنوّع إقليمي واضح.

وبين أن العديد منهم لم يكن يعاني الحرمان من الفرص الاقتصادية وإمكانية الترقّي الاجتماعي، ولكن قد يكون هناك حرمان نسبي له صلة في هذا الجانب.

وشدد على أهمية المقاربة الواسعة التي تتجاوز مجرد العوامل الاجتماعية والاقتصادية أو الإيديولوجية الدينية البحتة، وكذلك التركيز على أهمية الدراسات القُطْرية أو الإقليمية فيما يتعلق بهذه الظاهرة، حتى يمكن الخروج بتوصيات ونتائج أكثر صدقية وملامسة للواقع.

هذه ليست أول مرة يحذر فيها السعوديون من انتشار الفكر المتطرف الداعشي في المملكة، ولطالما حذر الباحثون والمفكرون السعوديون من داخل المملكة وخارجها من هذا الخطر. وكان الاعلامي السعودي عبد العزيز قاسم قد حذر في السنوات الماضية، من خطر "داعش" على السعودية، مؤكدا وجود كثير من المتعاطفين معه والمؤيدين له من السعوديين أنفسهم، ومطالبا بضرورة مجابهة هذا التنظيم بطرق غير تقليدية.

وخلال تغريدات على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، يضيف قاسم في نفس السياق: "أقرأ يوميا تغريدات لدواعش سعوديين، وسيهولكم ما يريدونه لمجتمعنا الآمن من تخريب وفوضى، والله لو زعزعوا الأمن لدينا فسنكون أول من يدفع أكلاف ذلك"، حسب تعبيره.

وكان وزير التعليم السعودي "أحمد بن محمد العيسى"، قد كشف في مارس/آذار الماضي عن عزم السعودية على إعادة صياغة مناهجها التعليمية لمحو أي تأثير للجماعات المتطرفة في إطار محاربة الفكر المتطرف.

وكانت محطة "بي بي سي" البريطانية قد بثت العام الماضي برنامجا وثائقيا تحت عنوان "بيت آل سعود - عائلة في حرب"، ركز على دور العائلة السعودية في دعم التطرف والإرهاب في عدة مناطق من العالم، وكشف عن الدور السعودي في تمويل الكثير من الجماعات المتشددة في عديد من دول العالم بالمال والسلاح والعتاد.

ويروي البرنامج، كيف بدأت السعودية خطتها بدعم جماعات متشددة قامت بتجنيد الآلاف من المقاتلين، حيث اعتمدت على فئة الشباب غير المتعلم والذي يعاني الحاجة في العديد من مدن وقرى العالم.

وبحسب البرنامج الوثائقي فإن الخطوات التي اتخذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ما هي إلا واجهة لمحاربة معارضيه في الداخل للوصول إلى عرش المملكة بسلاسة، وينقل البرنامج عن الاكاديمية السعودية الدكتورة "مضاوي الرشيد" من جامعة "LSE" البريطانية، قولها ان النظام السعودي كان يستميل مؤسساته الداخلية عبر الظهور بمظهر المدافع عن الإسلام حسب ادعائه، لكنها تقول ان النظام السعودي كان يهدف كعادته الى الاجهاز على الديمقراطية في سوريا ودول ما يسمى الربيع العربي كي لا تنتشر في المنطقة بأسرها وتصل إليه في السعودية.

جدير بالذكر ان حكام السعودية ومنذ تأسيسها يتخذون من الدعوة الوهابية التكفيرية ركيزة أساسية لتثبيت حكمهم في البلاد، في حين أنهم يقاضون السعوديين المتطرفين الذين يستمدون أفكارهم التكفيرية من الوهابية بتهمة "الارهاب". والغريب ان النشاط التكفيري الوهابي في داخل السعودية يسمى "ارهابا" ومن يقوم به هم "فئة ضالة"، بينما ان هؤلاء الارهابيين انفسهم يعتبرون "جهاديين" في العراق وسوريا، وتقوم السعودية واميركا ونظم اخرى بدعمهم.

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: مستوطنون يؤدون طقوسا تلمودية في الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة في المسجد الأقصى


واشنطن بوست عن مسؤول أميركي: التقارير عن تهديدات حياة ترامب إسرائيلية المصدر وليست أميركية وتُعد منخفضة المصداقية


محافظة القدس: مستوطنون يؤدون طقوسا تلمودية في الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة في المسجد الأقصى


 الأمم المتحدة: نحذر من اقتراب الضفة الغربية من "نقطة الانهيار"، في ظل تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، واتساع عمليات التهجير والاستيطان


الأمم المتحدة: التدهور المتسارع في الضفة الغربية لا يمثل تطورا مفاجئا، وإنما يأتي نتيجة عقود من "الصراع" أسهمت في تعميق الاحتلال الإسرائيلي


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال في محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


إصابة فلسطيني برصاص زوارق الاحتلال قبالة ساحل بحر الشيخ عجلين جنوب شرقي مدينة غزة


مصادر سورية: قوات العدو توغّلت على طريق معرية - العارضة بريف درعا الغربي وجرفت عددا من أشجار الزيتون المحاذية للطريق


مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي توغّلت بـ 5 آليات عسكرية في قرية زبيدة الغربية بريف القنيطرة الأوسط


أمبري للأمن البحري: نشارك في عمليات إنقاذ ناقلة نفط منكوبة قبالة ساحل عمان وسفن الإنقاذ في طريقها إلى الموقع