عاجل:

العلاج الشافي للسرطان الذي نسيه الناس وتجاهلته شركات الأدوية !

الثلاثاء ٢٩ يناير ٢٠١٩
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
العلاج الشافي للسرطان الذي نسيه الناس وتجاهلته شركات الأدوية ! نحن الآن في عام 1890 في نيويورك. الوقت ليلاً. كان الدكتور وليام كولي يتقلب ويتقلب في سريره. البارحة، شاهد هذا الجراح الشاب، الذي يبلغ من العمر 28 سنة، للمرة الأولى موت أحد مرضاه.

العالم - منوعات

ماتت هذه المريضة، اليزابيث داشييل، بسبب سرطان العظام. واجتاحت الدكتور كولي مشاعر العجز والشعور بالذنب. خرج مع بداية الصباح من منزله.

ولكن بدل أن يتوجه نحو مستشفى نيويورك للسرطان حيث يعمل، قرر أن يتوجه نحو جامعة يال التي تبعد ساعتين بالقطار إلى شمال المدينة في ولاية كونيكتيكت القريبة. كانت يال مشهورة عالمياً بكليةالطب فيها. تحتفظ المكتبة الجامعية فيها بأرشيف يغطي كل الأمراض المعروفة، ويصف بدقة حالات ملايين الأمراض.

في هذا الجو العلمي الرصين، بدأ د. كولي البحث عن حالات ورم خبيث شبيه بالورم الذي قتل مريضته. كان الدكتوركولي يأمل في أن يجد حالات مرضى شفوا من نفس المرض. لأنه كان مقتنعاً أن هناك، في مكان ما، علاج كان قادراً على إنقاذها.

بعد أسبوعين من البحث، باءت جهوده بالفشل. نبش في الآلاف من الملفات المثقلة بالغبار. لكن النتيجة كانت دائماً هي نفسها: توفي المريض. بدأ ييأس عندما ذات مساء، بينما كان على وشك أن يستسلم، اكتشف اكتشافاً مذهلاً.
الشفاء السحري

وضع الدكتور كولي يده، بدون أن يعرف، على حالة أسست لثورة حقيقية في علاج السرطان. فقد اكتشف فعلاً ملفاً طبياً كاملاً لمريض اختفى الورم الخبيث منه بشكل سحري بعد أن أصيب بمرض معدٍ. هذا المرض الذي اختفى عملياً اليوم، اسمه الحمرة erysipelas. إنه التهاب جلدي ناتج عن بكتيريا ال streptococcus، ويظهر على شكل بقع حمراءضخمة يمكن أن تصيب الوجه، ولكنها تصيب في أغلب الأحيان الساقين، وتصحبها حمى. ولكنه ليسمرضاً خطيراً.

بعد أن أصيب المريض بالحمرة، اختفى ورمه بشكل مفاجئ. بحث د. كولي عن حالات مشابهة ووجد العديد منها في الأرشيف،وحتى أن بعضها كان يعود إلى مئات السنين : اختفى السرطان بعد التهاب جلدي بسيط.

اكتشف أن رواداً آخرين في الطب مثل روبرت كوخ ( مكتشف البكتيريا المسؤولة عن السل )، لويس باستور، والطبيب الألماني Emil von Behring الذي تلقى جائزة نوبل في الطب عام 1901، لاحظوا هم أيضاً حالات إصابة بالحمرة ترافقت مع التراجع الفوري للسرطان.

كان الدكتور كولي مقتنعاً أن الأمر ليس صدفة، فقرر أن يلقح أحد مرضاه المتطوعين ببكتيريا ال streptococcus المسؤولة عن مرض الحمرة، وكان هذا المريض مصاباً بسرطان الحنجرة.

أجريت التجربة في 3 أيار/ مايو 1891 على رجل اسمه م. زولا. وتراجع فوراً السرطان وتحسنت حالته الصحية بشكل كبير.ثم استعاد صحته وعاش ثماني سنوات ونصف.

خلق الدكتور كولي تركيبة من البكتيريا الميتة، ولهذا هي أقل خطراً، اسماها سموم كولي coley toxin. كان يعطي هذه التركيبة عن طريق الحقن حتى تؤدي إلى الحمى. ولاحظ أن العلاج كان فعالاً حتى عندما يكون السرطان في مراحلها الأخيرة.

شاب عمره 16 سنة يشفى من السرطان

المريض الأول الذي تلقى “سموم كولي” كان الشاب John Ficken البالغ من العمر 16 سنة والمصاب بورم خطير في المعدة. في 24 ك2/ يناير سنة 1893، تلقى حقنته الأولى، ثم تكررت الحقن في الورم مباشرة بفاصل يومين أو ثلاثة أيامبين الحقنة والأخرى. وكل حقنة كانت تثير نوبة حمى…

وكان الورم يتراجع. وفي شهر أيار/ مايو 1893، بعد 4 شهور،لم يبق من الورم سوى 20% من حجمه الأساسي. وفي شهر آب/ أغسطس، لم يعد الورم عملياً ملحوظاً. وشفي جونن هائياً من السرطان ( مات بعد 26 سنة جراء نوبة قلبية ).
كيف قُتل هذا الاكتشاف في مهده

لكن سموم كولي اصطدمت بمنافس خطير : تطور ماكينات العلاج بالأشعة، التي من الأسهل تصنيعها وتسويقها. كولي نفسه اقتنى ماكينتين للعلاج بالأشعة. لكنه استنتج سريعاً عدم فعاليتهما. وواصل مدة 40 سنة استخدام سموم كولي بنجاح، حتى موته في 16 نيسان/ ابريل عام 1936.

ثم تولت شركات صناعة العلاجات الكيميائية الأمر لتضمن لهذا العلاج الأبسط من العلاجات الكيميائية والأقل خطراًوالأقل ثمناً بشكل خاص، أن يبقى في أدراج النسيان الطبي.

سنة 1999 : سموم كولي تعود إلى الأضواء القصة لم تتوقف عند هذا الحد لحسن الحظ. في عام 1999، قام باحثون منفتحو الذهن بإعادة فتح أرشيف الملفات التي تركها د. كولي. وقارنوا نتائجها مع نتائج أحدث علاجات السرطان.ولاحظوا أن نتائج د. كولي كانت أعلى وأفضل !

أعلن عندها تشارلي ستارنس الباحث في Amgen، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال البيوتكنولوجيا ” ما كان يفعله كولي لمرضى السرطان في عصره أكثر فعالية مما نفعله لنفس المرضى اليوم “.

نصف مرضى كولي المصابين بالسرطان عاشوا عشر سنوات أو أكثر بعد بداية العلاج، مقابل 38% في العلاجات الحديثة.حتى أن نتائجه مع المرضى المصابين بسرطان الكلى والمبيض كانت أيضاً أعلى.
أمل كبير لمرضى السرطان

في الوقت الحاضر، هناك شركة أميركية اسمها MBVax، باشرت بالأبحاث على سموم كولي. ومع أن الشركة لم توسع أبحاثها بعد بالشكل الكافي لتسويقها تجارياً، فإن 70 شخصاً استفادوا من هذا العلاج بين عامي2007 و2012.

النتائج كانت إيجابية جداً لدرجة أن المجلة العلمية الكبيرة Nature عكست هذا النجاح في عددها شهر ديسمبر 2013.

الأشخاص الذين استفادوا من هذا العلاج غير المعترف به كانوا أشخاصاً مصابين بالسرطان في مرحلته الأخيرة، ومنها سرطان الجلد، الغدد اللمفاوية، أورام الصدر الخبيثة، البروستات، المبيض.

من المألوف في المستشفيات أن يسمحوا للأشخاص ذوي الحالات الخطرة بالتوجه نحو علاجات مبتكرة مرفوضة من الآخرين.

برغم الخطورة الشديدة لهذه الأنواع من السرطان، أدّت سموم كولي إلى تراجع الأورام في 70% من الحالات، وحتىإلى شفاء كامل في 20% من الحالات، بحسب MBVax.

المشكلة التي اصطدمت بها الشركة اليوم هي أنه، للقيام بتجارب على نطاق واسع من أجل الحصول على التراخيص بحسب المعايير الأوروبية أو الأميركية، هناك حاجة إلى مبالغ تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

ما كان ممكناً سنة 1890 في عيادة طبيب بسيط من نيويورك مهووس بمهنته أصبح اليوم شبه مستحيل في عالمنا الذي تحاصره التكنولوجيا العالية والأنظمة الجامدة.

نأمل أن يجد باحث ذات يوم الحجج المناسبة ليقنع خبراء المؤسسات الذين يهيمنون على مستقبل نظامنا الصحي، وأن يتوفر القليل من الشجاعة والقليل من الحرية لإعطاء الضوء الأخضر للتقدم وإنقاذ حياة الناس. لكننا نشك أن تفهم العقليات الجامدة هذا بسهولة.

0% ...

آخرالاخبار

حركة أنصار الله اليمنية تستهدف مقرات للقوات الموالية للسعودية في مدينة المخا غربي اليمن


عراقجي: المفاوضات مع عمان تقترب من نهايتها ولا مفاوضات مع واشنطن حاليًا


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية سيطرت على بلدة فاسيوتينسكي في جمهورية دونيتسك شرقي أوكرانيا


إعلام عبري: نتنياهو وكاتس أوعزا ببدء إنشاء بنى تحتية لإقامة مدينة برفح


الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 10 قنابل جوية موجهة و4 قذائف "هيمارس" و970 مسيرة أوكرانية


عندما تتقدم الأخلاق على السياسة في الحروب!


وزير الداخلية: سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على تعزيز علاقات حسن الجوار والتواصل مع دول المنطقة، وقد شكّل هذا الحدث إنجازًا كبيرًا نجحت وسائل الإعلام في توثيقه وإبرازه للرأي العام


وزير الداخلية: سياسة الجمهورية الإسلامية تقوم على حسن الجوار والتواصل مع دول المنطقة، وما حدث بشأن التشييع المهيب للقائد الشهيد كان إنجازًا كبيرًا جسّدته وسائل الإعلام


وزير الداخلية اسكندر مؤمني: مراسم تشييع القائد الشهيد في العراق كانت مظهراً نادراً من مظاهر التضامن


مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات مع الاحتلال في نابلس


الأكثر مشاهدة

رسالة عراقجي إلى دول الجوار: حان الوقت لنتبنى الأخوة الحقيقية


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا