عاجل:

أسرار خطوة الامارات الجديدة للتطبيع مع اسرائيل

الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
أسرار خطوة الامارات الجديدة للتطبيع مع اسرائيل في خطوة تطبيعية جديدة تقدم عليها الإمارات على المستوى السياسي كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية أن "آفي جاباي " رئيس حزب العمل الإسرائيلي، زار سراً أبو ظبي، عاصمة دول الإمارات، في الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر 2018 واجتمع مع مسؤولين كبار في حكومة الإمارات.

العالم - الامارات

ورغم أن حكومة الإمارات العربية المتحدة لا تعترف بإسرائيل بشكل رسمي، ولا تقيم علاقات دبلوماسيّة معها، إلا أن التطبيع بين البلدين بات واضحا.

وفي زيارة نظمها وسيط مغربي مقرب من مسؤولين كبار في الإمارات، (نفسه الذي نظم في السابق عدة اجتماعات بين جاباي ومسؤولين كبار في العالم العربي) وصل إلى أبو ظبي على متن رحلة تجارية برفقة الصحفي السابق هنريك كيمرمان الذي يخوض انتخابات حزب العمل التمهيدية متطلعا إلى الانضمام للكنيست الإسرائيلي والتقى مع ثلاثة مسؤولين إماراتيين بارزين.

وتضمنت المناقشات القضية الفلسطينية وخطة "سلام" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الشرق الأوسط ومبادرة السلام العربية وإيران والوضع السياسي في إسرائيل بحسب القناة الإسرائيلية.

وقال مكتب رئيس حزب العمل الإسرائيلي: "لن نعلق على التقرير. جاباي ضالع كثيرا في الشأن الدبلوماسي ولديه خطة تفصيلية تتعلق بتجدد مفاوضات السلام بناء على تدابير لبناء الثقة مع كل من الفلسطينيين والدول العربية".

القناة العاشرة الإسرئيلية لفتت إلى أن سفر جاباي السري إلى أبو ظبي كان جزءاً من سلسلة اجتماعات سياسية عقدها في أواخر العام 2018 مع مسؤولين كبار في العالم العربي، وتمّ الإعلان عن بعضها فقط، حيث اجتمع في عمان مع العاهل الأردني، وكذلك مع عدد من مستشارين كبار للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقام نتنياهو بزيارة إلى سلطنة عُمان في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، والتقى مع السلطان قابوس، كما توجهت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف إلى أبوظبي للحضور إلى جانب فريق إسرائيل بمسابقة "غراند سلام" الجودو، كما شارك وزير الاتصالات الإسرائيلي في مؤتمر دولي للاتصالات في مدينة دبي، وأيضا شارك وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مؤتمر بالعاصمة العُمانية مسقط.

ان الدول العربية وتحديدًا الخليجية هي الأكثر تطبيعًا الآن مع إسرائيل وبحسب مدير برنامج سياسات الدول الخليجية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سايمون هندرسون بالقول: إذا نحينا اغتيال المبحوح جانبًا، فإن أوثق العلاقات الإسرائيلية في المنطقة الخليجية هي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

بالرغم من تكرار جملة "عدم وجود علاقاتٍ دبلوماسية رسمية بين البلدين"، إلا أن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي تاريخ واضح يمكن إرجاعه إلى عام 2010، فكما تكشف وثائق موقع ويكيليكس في هذا العام استقبلت الإمارات فريق الجودو الإسرائيلي بالتزامن مع اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمود المبحوح.

لكن واحدة من أبرز الخطوات التطبيعية بين البلدين، تتمثل في افتتاح ممثلية إسرائيلية في أبوظبي عام 2015، تم ذلك ضمن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وهو ذات العام الذي صوتت فيه الإمارات بالموافقة على عضوية إسرائيل في لجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية التابعة للأمم المتحدة.

يتبادل أيضًا المسؤولون الإسرائيليون والإماراتيون الزيارات السرية، كان آخرها ما أكدته صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن نتنياهو اجتمع سرًّا، في سبتمبر (أيلول) 2012، في نيويورك مع وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد بواسطة سفير الإمارات في واشنطن، وتحديدًا في فندق ريجنسي بنيويورك.

وتضيف الصحيفة أنه في اللقاء الذي جاء على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: تم إدخالهما (ابن زايد والعتيبة) إلى الفندق بشكل سري جدًا، عن طريق موقف سيارات تحت الأرض، ثم صعدا بالمصعد الخاص بالخدمات إلى الجناح الذي يقيم فيه نتنياهو.

ولا يمكن تجاهل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين البلدين، التي منها ما كشفه موقع ميدل إيست آي، عن استيراد شركة مستقبل الإمارات، التي يملك الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ما لا يقل عن 40% منها، مع الشركة الأردنية حجازي وغوشة، الماشية من أستراليا وأمريكا ثم تسليمها إلى إسرائيل عبر ميناء إيلات، لتعتبر بذلك الشركة الإماراتية من أكبر موردي اللحوم للسوق الإسرائيلية.

وقد اتخذت الإمارات في علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل منحى خطيرًا كشف عنه في شهر مايو (أيار) 2016، إذ تحت غطاء تجارة العقارات تورطت الإمارات بواسطة محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني (فتح)، في مشروع لتهويد مدينة القدس والبلدة القديمة فيها، وذلك عبر شراء منازل من الفلسطينيين وممتلكات عقارية، ثم نقل ملكيتها إلى مستوطنين يهود.

ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي : لقد عززت الحملة على قطر -في نظر دوائر صنع القرار بتل أبيب- فرص تطوير العلاقات بين إسرائيل والدول الخليجية التي شاركت في الحملة، على اعتبار أن هذا التطور وسع مساحة القواسم المشتركة بين تل أبيب، وعواصم الدول الخليجية التي تناصب الدوحة العداء.

واضاف في مقاله "إسرائيل والحملة على قطر.. فرص ومحاذير" على الجزيرة: تجاهر دوائر صنع القرار في تل أبيب بأن أحد أهم المصالح المشتركة لكل من إسرائيل والدول التي تناصب الدوحة العداء، هو ضمان استقرار أنظمة الحكم العربية، والحفاظ على بنية النظام الإقليمي، من خلال محاولة إجبار الدوحة على قطع علاقاتها مع القوى التي تمثل حاضنةً للتغيير الداخلي، وتحييد تأثير قناة الجزيرة.

وقد تفاقم التطبيع بعد إظهار الموقف الإسرائيلي الرسمي لرضا كبير بمقاطعة الدول الخليجية قطر، فقد اعتبر وزير جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أنّ: قرار قطع العلاقات مع قطر فرصة ممتازة لتوحيد الجهود مع إسرائيل، فالقرار الخليجي يُمكّن إسرائيل، في حقيقة الأمر، من مد يدها للتعاون في المعركة ضد الإرهاب.

ومع بدء الحديث عن التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، كان التعاون في مجال التكنولوجيا هو الأبرز، حيث قدمت شركات الأمن والتكنولوجيا المرتبطة بإسرائيل المساعدة التكنولوجية للإمارات، ففي عام 2014 وقعت شركة (Verint Systems – فيرينت سيستمز)، المتخصصة في الأمن الإلكتروني وتُدار بصورةٍ كبيرة من إسرائيل، عقدًا مع الإمارات بقيمة أكثر من 100 مليون دولار.

كما أنه وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فإن شركة (NSO Technologies Ltd– شركة إن إس أو المحدودة للتكنولوجيا) الإسرائيلية، قد باعت برنامجها الخاص بالمراقبة إلى الإمارات.

ويقدر ما اشترته الإمارات من خدمات أمنية بقيمة 6 مليارات دولار بين أعوام 2007 و2015، وتنقل مجلة بزنس-ويك الأمريكية أن إسرائيل زودت الإمارات بآلاف الكاميرات، ومجسات إلكترونية، وأدوات إلكترونية متخصصة في قراءة لوحة الترخيص للسيارات، وتم تنصيبها على طول الحدود وفي مناطق واسعة في أبوظبي، وغالبيتها تمت صناعتها وتطويرها في إسرائيل.

فيما يتعلق بإيران، كانت حاضرة بوصفها مبررًا للعلاقات التطبيعية بين إسرائيل والدول الخليجية، حتى أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، قال إن: العرب يلتفون حولنا بشكل لم أكن أتوقعه في حياتي، وإسرائيل تبذل جهودًا كبيرة لتشكيل تحالف مع دول سنية ضد إيران.

وتهتم الإمارات خلال رحلة تطبيعها مع إسرائيل، بالتعاون العسكري والأمني، ليشهد مارس (آذار) الماضي، مشاركة سلاح الجو الإماراتي نظيره الإسرائيلي في مناورة عسكرية جوية في اليونان، وهي المرة الثانية في أقل من عام لمثل هذه المشاركة. كما اشترت الإمارات أسلحةً وأنظمة دفاع صاروخي، وأجهزة للحرب الإلكترونية.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: الدول المجاورة وقفت بحزم في وجه الذين كانوا يعتزمون الدخول إلى إيران من أراضيها وإحداث الفوضى


الرئيس الإيراني: نناقش يوميا كيفية إدارة المسار الدبلوماسي للخروج من حالة اللا حرب واللا سلم


الرئيس الإيراني: الولايات المتحدة غير جديرة بالثقة لكننا نسعى لإحراز بعض التقدم معها وحل القضايا المطروحة


الرئيس الإيراني: مصممون على اعتماد مذكرة التفاهم كأساس شريطة تخلي أمريكا عن أجواء انعدام الثقة التي أوجدتها


الرئيس الإيراني: سنمضي في المفاوضات بقدر ما يمضي الطرف الآخر وإذا لم يبد أي تقدم فلن نقبل بمطالبه


الرئيس الإيراني: لا تحل القضايا بالحرب وحدها ونسعى إلى المضي في مسار السلام استنادا إلى بنود مذكرة التفاهم


الرئيس الإيراني: على الطرف المقابل الاعتراف بحقوقنا وتأمينها ونحن أيضا لا نطالب بشيء سوى حقوق بلدنا وشعبنا


الرئيس الإيراني: أعتقد أن الوقت الحالي هو أفضل وقت للاتفاق لأن هناك تماسكا وقوة ووحدة في البلاد


الرئيس الإيراني: الظروف الراهنة يمكن أن تشكل فرصة لمواصلة مسار التوصل لاتفاق وتسوية القضايا عبر المحادثات


الرئيس الإيراني: أعتقد أن الوقت الحالي هو أفضل وقت للاتفاق لأن هناك تماسكا وقوة ووحدة في البلاد


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية