عاجل:

اغتيال خاشقجي.. ماذا بعد اتهام سي آي أي لمحمد بن سلمان؟

السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
اغتيال خاشقجي.. ماذا بعد اتهام سي آي أي لمحمد بن سلمان؟ بعد شهر ونصف على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، يأتي الكشف أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.أي) خلصت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي، ليمثّل أوضح اتهام مباشر للأخير، وليطرح أسئلة بشأن ما بعده.

العالم - السعودية

ومنذ ساعات تتوالى المعلومات والأخبار بشأن الاستنتاج الذي توصلت إليه وكالة السي.آي.أي، وسط تخمينات بشأن الخطوة التي تلي هذا الكشف.

ومن الواضح أن حديث وسائل الإعلام الأميركية الكبرى بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة التي تضع ولي العهد في مواجهة تهمة الأمر بالقتل، ينسف أي رواية سعودية بشأن براءته من دم خاشقجي، وربما سيعرقل أي محاولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحافظة على علاقة طيبة مع ولي العهد السعودي، أو التستر على صلته بجريمة الاغتيال.

وبينما يعتقد متابعون ومراقبون للقضية أن هذه التطورات المثيرة من شأنها أن تدفع بإزاحة محمد بن سلمان عن رأس السلطة، يرى آخرون عكس ذلك معولين على دعم عدة أطراف لولي العهد الشاب.

خيار الإزاحة
ويرى بروس فاين مساعد نائب وزير العدل الأميركي السابق أن هذه التطورات تدفع المملكة العربية السعودية إلى التفكير بطريقة جدية يمكن من خلالها إزاحة ولي العهد من منصبه، لأن وجوده في هذا المنصب يضع البلاد بأسرها في خطر كبير. ولا يتمثل هذا الخطر فقط فيما يتعلق بعلاقة الرياض بواشنطن، ولكن بعلاقاتها الدولية مجملا.

وبحسب فاين فإن الغضب الذي يتصاعد ضد السعودية قد يؤدي إلى طردها من الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا بقيت مصرة على عدم خضوعها لأي تحقيق دولي في الموضوع.

ولا يعتقد المتحدث ذاته أن الرياض ستخاطر بثلاثين مليون سعودي مقابل إنقاذ شخص واحد هو محمد بن سلمان المغضوب عليه لاستئثاره بالسلطة، مجددا التأكيد أن السعودية في نهاية المطاف ستسلّم ولي العهد إلى السلطات الدولية أو إزاحته من منصبه، وبالتالي تجريده من كل صلاحياته وسلطاته.

انفجار وتأثيرات
وغير بعيد عما خلص إليه فاين، يرى الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن ما نشرته كبريات وسائل الإعلام الأميركية بمثابة انفجار قنبلة في وجه القيادتين الأميركية والسعودية على حد سواء، موضحا أن الأمور تغيرت بشكل كبير، خاصة أن هذه المعلومات مصدرها جهة أميركية موثوقة تؤكد ضلوع محمد بن سلمان في عملية قتل خاشقجي وتكذّب الرواية السعودية.

ويرى عياصرة أن هذه المرحلة الجديدة سيكون لها الأثر الكبير في حسم الجدل الدائر في الرياض بشأن بقاء محمد بن سلمان في منصبه أو رحيله، مبينا أن ترامب لن يمكنه التستر على ولي العهد السعودي بعد اليوم.

وتتفق عدة قراءات بشأن ما كشفت عنه كبريات وسائل الإعلام الأميركية، على أن قضية خاشقجي انتقلت إلى مرحلة جديدة لن تكون كسابقتها، فضلا عن أن هذا الكشف قد يضع الإدارة الأميركية في مأزق إذا حاولت التستر على صلة محمد بن سلمان بالجريمة، وسيضاعف ضغوط الكونغرس لاتخاذ إجراءات صارمة بشأن المسؤولين عن هذه الجريمة.

محاسبة الجميع
ويصب تصريح مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في هذا الاتجاه، حيث أكد على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في بابوا غينيا الجديدة؛ أن "الولايات المتحدة عازمة على محاسبة جميع المسؤولين عن عملية القتل تلك"، رغم أن بنس رفض التعليق عما كُشف عنه من معلومات سرية.

وفي انتظار موقف أميركي ودولي أكثر وضوحا، يذهب الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إلى القول بأنه على الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش التعامل مع الطلب التركي بأن يكون هناك تحقيق دولي في القضية.

وبيّن أن هذه الجريمة كبرى وفيها انتهاك للقانون الدولي، وأن جميع المؤشرات تدفع إلى تشكيل فريق تحقيق دولي، وفي حال اعتراف المتهم الرئيسي (محمد بن سلمان) بالجريمة فسيُعفى الأمين العام من التحقيق الدولي، مؤكدا أنه لا يوجد أمام السعودية سوى خيارين: إما الاعتراف بالجريمة أو الاستجابة للتحقيق الدولي.

أوراق وحلفاء
يرى البعض أن لمحمد بن سلمان حلفاء وأوراقا أخرى يمكن أن يعوّل عليها وقد تمثل له طوق النجاة، من ذلك جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي الذي تربطه به علاقة حميمية، والذي يعد محامي ولي العهد السعودي في البيت الأبيض.

كما أن الرجلين يشتركان في رغبتهما في إنهاء القضية الفلسطينية عبر هندسة ما يعرف بصفقة القرن.

كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد يحاولان مرة أخرى التواصل مع الإدارة الأميركية للدفاع عن محمد بن سلمان ودعمه باعتباره "شريكا إستراتيجيا مهما في المنطقة".

لكن هذه التقديرات -وإن حاولت تقييم الوضع الحالي- لا تجيب عن كل التساؤلات بشأن القضية المتشعبة وتداعياتها، خاصة مع تصاعد الضغوطات السياسية والأمنية والأخلاقية على الرئيس ترامب الذي يبدو أنه دُفع للسماح بكشف هذه المعلومات، مما يجعل مصير محمد بن سلمان في مهب الريح.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الدفاع الباكستاني: على العالم الإسلامي أن يتحد في مواجهة التهديد المشترك "إسرائيل"


مصادر اعلامية: اندلاع حرائق ودوي انفجارات جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف مصفاة سيزران النفطية في روسيا


حريق ضخم يلتهم مبنى حكومياً من 12 طابقاً وسط العاصمة الإندونيسية جاكرتا


رويترز: دخلت الضوابط الحدودية الجديدة على جميع الرحلات الجوية والبحري من إيطاليا التي فرضتها إسبانيا حيز التنفيذ، مما أدى إلى زيادة التوترات بين الدولتين الأوروبيتين


سي إن إن: كبار قادة الجيش الأمريكي يبحثون عن مخرج من حرب إيران


بكين تحذر طوكيو: لا تلعبوا بالنار


سي إن إن عن مصادر: رئيس هيئة الأركان المشتركة أوضح لمستشاري ترمب أن واشنطن بحاجة لإيجاد مخرج من الحرب مع إيران


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم أزقة مخيم بلاطة شرق نابلس


هآرتس: إيران تقترب من السيطرة على مضيق هرمز مع الحفاظ على برنامجها النووي


زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب مدينة غلباف في محافظة كرمان الإيرانية


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية