عاجل:

اتفاق إدلب الجديد.. تجريد الارهابيين ومنطقة فاصلة

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
اتفاق إدلب الجديد.. تجريد الارهابيين ومنطقة فاصلة هناك في اقصى شمال سورية تخوض الدولة السورية حربا حقيقية ضد التكفيريين، على مستويات عدة، منها السياسي والامني والعسكري، في واقع يرسم من جديد مستقبل المنطقة والتحالفات فيها، ضمن استراتيجية واضحة، ان لا مكان للارهاب هناك، وهذا كله مرهون بيد الجيش السوري والحلفاء. 

الحراك السياسي الذي يؤسس لمعركة ادلب، استنفرت فيه جميع الدول اوراقها شرقاً وغرباً، بعد انتهاء  قمة طهران بين رؤساء إيران وتركيا وروسيا، والتي لم يتم التوصل فيها الى توافقات واضحة من شأنها تحديد مصير المنطقة، بالرغم من الدفع التركي الدائم نحو حلول وصفتها بـ"السلمية" في ادلب وريفها، بالتوافق طبعا مع الولايات المتحدة الامريكية والشركاء الغربيين، ووصل الامر الى الضغط بهذا الملف في جنيف والامم المتحدة، على حساب ملفات اخرى كان من المقرر بحثها والبت فيها. وصولا الى القمة التي عقدت في سوتشي الروسية بين الرئيس التركي والروسي، والتي تم التوصل فيها الى الاتفاق حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، بعمق 15 – 20 كلم وعلى امتداد خط التماس بين المجموعات المسلحة والقوات الحكومية بحلول 15 تشرين الأول المقبل"، مع التشديد على ان روسيا وتركيا مصممتان على مواصلة استخدام مسار أستانا بكل قوته، وفرص إيجاد حلول سياسية طويلة الأمد في جنيف برعاية الأمم المتحدة. ومواصلة العمل على تشكيل اللجنة الدستورية من ممثلي القيادة السورية وقوى المعارضة والمجتمع المدني".

هذا الحراك السياسي يأتي في ظل معطيات مختلفة على الارض، ساهمت تركيا من خلال صراخها الذي لا يخلو من تهديد ووعيد يُشبهُها  ويعكس حالتها المأزومة، وصل حد التلويح للدول الغربية بفتح الأبواب أمام المجموعات التكفيرية وإرهابييها للانطلاق باتجاه أوروبا، وهذه الورقة التي باتت فزاعة حقيقية بيد الاتراك، وتستخدم بشكل واضح في الابتزاز السياسي، وسط اذعان اوربي واضح، وتعاطي شبه كامل مع المساومة التركية في هذا الملف. 

وهذا يفسر عنق الزجاجة الذي حشر فيها الامريكي والاوربي، ضمن واقع سياسي اشبه بالمصيدة السياسية التي اوقعت فيها تركيا المجتمع الغربي، لذلك تنطلق بمواجهة الملف الخاص بادلب، نحو المطالبة بوقف اطلاق النار، والتوصل الى تفاهمات من شانها ان تحقق منطقة منزوعة السلاح على الحدود الادارية لادلب، وهو ما سوق له الاتراك مطولاً بعد القمة الثلاثية في طهران، على اعتبار انه مكملا للنقاشات التي بدأت في طهران، بهدف الوصول الى ما تدعيه، عن عزل الارهابيين عن من  اسمتهم معتدلين، وبالتالي يجب بحسب الدول الضامنة في استانا، وهو تجريد المجموعات المسلحة من السلاح، وابعاد خطرها بشكل مبدئي عن المناطق السكنية، وعن اي تهديد للدولة السورية، بالطبع هذه التفاهمات كانت الولايات المتحدة الامريكية، ايضا تحاول ان تنزل نفسها عن الشجرة، من خلال تفاهمات اخرى مرتبطة بمعركة الشمال، وانهاء تواجدها في منطقة التنف، ضمن تفاهم ايضا يقضي بتفكيك مخيم الركبان، الذي يتواجد فيه حوالي 80 الف انسان، يعتبر الخزان الرئيسي للمسلحين التابعين لداعش والمجموعات المرتبطة بالامريكي في عمق البادية، ولم يكن مفاجئاً في نفس الوقت حصول اتفاق قاضي برحيل ما يسمى بلواء شهداء القريتين، والبالغ عدده 5000 مسلح من منطقة التنف الخاضعة للتحالف الأمريكي البريطاني إلى مناطق سيطرة درع الفرات شمال حلب، هذا كله يأتي ضمن ترتيبات جديدة في المنطقة، بعد الاحساس الواضح بالهزيمة، باعتبار ان تفاهمات ادلب يجب ان تتم ضمن تفاهمات اخرى، يسلم فيها الامريكي بانهيار مشروع الجيوش البديلة في المنطقة، بعد المأزق المزدوج الذي وقع فيه، ان كان فيما يخص معركة ادلب، او انهاء جيوب المسلحين في البادية السورية والوصول الى اطراف قاعدة التنف، ما دفع الاتراك والامريكيين الى البحث عن ارضية مشتركة، للتوافق، بعد الانهيار العسكري والسياسي، واستحضار سيناريوهات، تخفف من الكلفلة الباهظة لهذه الهزيمة.

القراءة السريعة لما خرج به المجتمعون في سوتشي، والاعلان عن تفاهم لتفكيك مخيم الركبان وانسحاب المسلحين، وصولا الى الحديث عن الانسحاب الامريكي، يشكل في بعض جزئياته انعكاسا للمرونة السياسية، التي انعكست في محادثات استانا وسوتشي، والتي اوصلت الى تصدير الازمة التي تعيشها سورية، الى داخل تلك البلاد، وخلق تباين واضح بين الدول والتحالفات التي كانت تشكل اصل العدوان، وتحويل هؤلاء التكفيريين الى ورقة تشتعل في نيران التفكير بالخلاص منهم، ان كان باتفاقات سياسية، او معركة عسكرية، مازالت الاحتمالات مفتوحة امامها، ولم تغلق. 

وذا بالطبع يأتي ان جميع الذي ساهموا في دعم تلك المجموعات المسلحة، لا مصلحة لهم بتشظي الحرب المفروضة على سورية، حيث باتت تلك الدول ترتب اوراقها السياسية، على اساس الانتصارات الميدانية للجيش السوري.

حسين مرتضى

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من خالف التعليمات في مضيق هرمز تلقّى الرد المناسب


الرئيس بزشكيان: لا يمكنني أن أتنحى عن عملي أو أتوقف عن عقد الاجتماعات ومتابعة الأمور وقد يأتي يوم يغتالوننا فيه، فليغتالونا


الرئيس بزشكيان: سنبقى صامدين حتى آخر قطرة من دمائنا الشهادة هي أعذب ما أتمناه في الوقت الراهن لا أخشى القتال ولا البقاء في الميدان


الرئيس الإيراني: اتخاذ القرار بشأن الحرب ليس من صلاحيات الحكومة وسندعم أي قرار يتخذه القادة العسكريون وقائد الثورة


الرئيس الإيراني: الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يدركان أن الحرب لا يمكنها أن تجبر دولة ما على الاستسلام


مصدر في المستشفى المعمداني: إصابة طفل بنيران قوات الاحتلال في حي التفاح شرقي مدينة #غزة


الزيدي: الزيدي: 30 سبتمبر المقبل يمثل الموعد النهائي لانسحاب 'قوات التحالف' من العراق


الزيدي: نؤكد على حماية أمن العراق وسيادته وأهمية الركون إلى الحوار في القضايا الإقليمية والدولية


رئيس الوزراء العراقي: حريصون على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار وعدم السماح باستخدام أراضينا لتهديد أمنها


وزير الخارجية الايراني یحدد شروط إعادة فتح مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية