عاجل:

جدل في مصر.. كيف استرد بن سلمان "الله" من أيدي المتطرفين؟!

الخميس ٠٨ مارس ٢٠١٨
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
جدل في مصر.. كيف استرد بن سلمان يبدو أن حاجة مِصر “الشقيقة” إلى الاستثمار السعودي، دفعت الإعلام المِصري، إلى “عصف ذِهني” إبداعي، فأتانا رئيس تحرير صحيفة “الدستور” الزميل محمد الباز بما لم يأتِ به الزُّملاء من قَبلِه، فكتب مُعنوناً افتتاحيّة صحيفته مع صورة ولي العهد السعودي الذي زار مصر مُؤخّراً: عقل الأمير.. “كيف استرد محمد بن سلمان الله من أيدي المُتطرّفين؟”

العالم - السعودية

العُنوان أثار الجدل في الجمهوريّة المِصريّة، وسارع المحامي حميدو جميل إلى التقدّم ببلاغٍ إلى النائب العام، مُطالباً بفتح تحقيق، وأكّد جميل أن الباز انتهك نصوص المواد (98، 161، 176، 181، 182) من قانون العُقوبات المِصري، بإهانة الذات الإلهيّة، وازدراء الأديان، واتّهم البلاغ الباز باستخدام الدين، والاتجار به، وإهانة رئيس وممثّل دولة أجنبيّة أثناء وجوده في مصر، وأشار المحامي حميدو إلى أن إهانة الذات الإلهيّة، وازدراء الأديان، جاءت خلال مقال “نفاق” من الباز تُجاه بن سلمان، كما تقدّم المحامي محمد حامد سالم أيضاً ببلاغ ضد الباز يحمل ذات التهمة، و حتى كتابة هذه السطور، وصل عدد البلاغات إلى أربعة.

الزميل الباز بدوره، رد على الاستياء الشعبي خلال برنامج 90 دقيقة المُذاع على شاشة قناة “المحور”، قائلاً أنه يَرفُض الجماعات الإرهابيّة التي تُريد خراباً للوطن، وكل ما قالوه تحت حِذائي لا أراه، وصنّف الباز الغاضِبين من عُنوانه إلى ثلاثة أصناف: الفئة التي تَغير على الذات الإلهيّة، وهؤلاء وضع غضبهم على رأسه، لاعتقادهم أنه يقصد الذات الإلهيّة، وهذا خطأ على حد قوله، والفئة الثانية التي هاجمت العُنوان ولا يلتفت لها، والثالثة هاجمت بسبب الخِلاف السياسي، مُعلناً تمسّكه بموقفه السياسي، وتأييده النظام المصري، ووقوفه إلى جانب جيش مصر، وقضاء مِصر الشامخ.

بلا تجميلٍ أو تنميق، لم يكن رد الزميل في معرض تبريره لعُنوانه “المُنافق” مُقنعاً أو مُبرّراً، حتى وإن لم يقصد وضع بن سلمان في مقام الذات الإلهيّة، فالوقوف إلى جانب الوطن، ونظامه، وجيشه، لا يكون “بتلميع” قادة الدول الأخرى، على صدر صفحات الجرائد المحليّة، وللشعب المِصري كل الحق، أن يغضب ويستاء، ففي هذا العُنوان إساءة للوطن بقدر ما هو إساءة لله.

وبِالعَودة إلى تفسير العُنوان، بعيداً عن الغِيرة على الذات الإلهيّة كما قال الباز، نحتاج حقيقةً إلى تعريفٍ علميٍّ، ومُوثّق للتطرّف، ومن هم المُتطرّفون، والذين “يُحاربهم” بن سلمان حتى نستطيع أن نفهم كيف استطاع أن يسترد الأمير “الله” من هؤلاء المُتطرّفين، فهل هم مثلاً “تيّار الصحوة” الذين اعتقلهم “سُموّه” ليسير بمشروعه الانفتاحي؟، أم التنظيمات “الوحشيّة” في سورية والعراق، التي دعمتها بلاد “سُموّه”؟، أم هؤلاء الذين يُحاربهم في اليمن “سُموّه”، فهؤلاء اليمنيين “أنصار الله” أيضاً تطرّفوا بِنَظر الأمير وعاصِفة حزمه، فهل استعاد الأخير “الله” من الحوثيين؟، أم أن السماح للمصري تامر حسني بالغِناء على الأراضي السعوديّة، هو من ساهم في استرداد الله؟

بكُل الأحوال، لا ملامة أو مسؤوليّة مُباشرة على الأمير محمد بن سلمان في هذه الواقِعة التي أغضبت المِصريين، فهو وإن كان يُسيطر على إعلام بِلاده، فقد تماهى إعلام غيره في مديحه، والمُختلفون سياسيّاً مع بن سلمان كفئة ثالثة بحسب تصنيف صاحب العنوان “المُنافق”، يَحِق لهم الاعتراض على العُنوان، فكرامة بِلادهم تستحق الغَضب والاعتراض، فهُناك من يَقِف إلى جانِب الوطن، لكن الوطن للأغنياء.. والوطنيّة للأسف للفُقراء!

راي اليوم /خالد الجيوسي

 

 

 

106-1

0% ...

آخرالاخبار

أسطول ترامب الذهبي.. قوة بحرية أم هدف ضخم؟.. ما رأيکم؟


فشل أوكراني في التصدي للهجمات الروسية والسبب نقص صواريخ باتريوت


مضيق هرمز مغلق ولن يُفتح قبل قبول الشروط الإيرانية


مستوطنون يقتحمون محيط منازل فلسطينيين في قرية برقا بقضاء رام الله


الأونروا: منشآتنا محمية بموجب القانون الدولي من خلال امتيازات وحصانات الأمم المتحدة


الأونروا: نحذر من "الاستيلاء الوشيك" للسلطات الإسرائيلية على منشآتها في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية


حماس: نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والعمل على إيقاف مد التوسع الاستيطاني، ومحاسبة قادة الاحتلال


حماس: ندعو أبناء شعبنا إلى تعزيز صمودهم وتمسكهم بأرضهم، وتعزيز كل وسائل المقاومة والمواجهة وردع الاحتلال ومستوطنيه


حماس: مخططات الضم والاستيطان والتهجير لن تمر مهما كلف ذلك من تضحيات، ولن تنجح كل غطرسة الاحتلال في انتزاع شعبنا من أرضه


حماس: نؤكد أن كل مستوطنة وبؤرة صهيونية تُقام على أرضنا المحتلة لن تغيّر حقيقة ملكية الأرض وهويتها