عاجل:

هل ستنطلي الخدعة التركية في سوريا على موسكو ؟

الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨
٠٣:٤١ بتوقيت غرينتش
هل ستنطلي الخدعة التركية في سوريا على موسكو ؟ العالم -سوريا

"الناتو، لا، لا يستطيعون"، عنوان مقال كيفورك ميرزايان، في "اكسبرت أونلاين"، عن فشل تيلرسون في رأب الصدع بين أنقرة وواشنطن، ووصول تركيا إلى عتبة الانسحاب من حلف الناتو.

وجاء في المقال: لم ينجح وزير الخارجية الامیرکي ريكس تيلرسون في تحقيق المصالحة بين أنقرة وواشنطن. فالاختلافات بين الطرفين عميقة جدا. وعميق كما لم يكن من قبل الصدع في حلف شمال الأطلسي.

ولا يعود الأمر إلى نقص مهارات التفاوض عند تيلرسون، ولا إلى أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لتسليم الأكراد إلى الأتراك. إنما هي جاهزة وبدأت تسلمهم. فقد رفضت واشنطن دعم الأكراد في عفرين، وهي مترددة في قضية منبج، وقد وجدت بالفعل شركاء آخرين في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد شرقي الفرات.

ويتابع كاتب المقال: المسألة في أن التناقضات بين تركيا الأردوغانية وعولميي الولايات المتحدة، تكاد تكون وجودية… فأنقرة تعد منطقة الشرق الأوسط منطقة نفوذ لها. وتقوم، انطلاقا من ذلك، بالتواصل مع النخب والشوارع العربية. فهي لا تحتاج إلى منافسين، ولا سيما من البلدان الخارجية. ومع ذلك، هناك تناقضات أكثر أهمية في القضايا المتعلقة بالسياسة الداخلية التركية. فأردوغان يبني في تركيا دولة مركزية استبدادية ذات سلطة رئاسية فائقة الصلاحيات. وللقيام بذلك، يدمر نظام تركيا الأتاتوركية العلمانية الميالة للغرب (بما في ذلك من خلال اضطهاد المعارضة الجمهورية)، ما يؤدي بدوره إلى تدمير أدوات التأثير الغربي على تركيا. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد أردوغان على القوميين الأتراك، السلبيين جدا حيال الغرب.

ويضيف المقال: بطبيعة الحال، لا بروكسل ولا واشنطن يناسبها هذا النهج. فهم بغنى عن تكتل شمولي تركي سواء في الشرق الأوسط أم في حلف الناتو أم على هامش الاتحاد الأوروبي. ولذلك، يحاولون وقف أردوغان بطرق مختلفة – من تحفيز المعارضة التركية وتوطيدها إلى محاولة الانقلاب.

في هذه الظروف، فإن تحقيق ترتيبات تكتيكية (بخصوص الأكراد) مع أردوغان لا معنى له. فواشنطن وأنقرة بحاجة إلى حل القضية الاستراتيجية لأسس العلاقات الثنائية. وحتى الآن، لا يمكن للطرفين فعل ذلك. فليس لدى أي منهما القوة والرغبة في إجبار الخصم على قبول وجهة نظره. وبصورة أدق، لا تملك تركيا القوة، فيما الولايات المتحدة (التي يمكنها مع أوروبا وقف أردوغان عند حده) ليست لديها الرغبة، أو الإرادة السياسية.

وينتهي كاتب المقال إلى أن ما سبق يناسب تماما روسيا. وبالطبع، يستطيع أردوغان أن يضغط على موسكو لاستعادة العلاقات الأمريكية التركية، على حساب المصالح الروسية في سوريا، لكن الكرملين يقرأ جيدا الخدعة التركية. فتفاقم علاقات أنقرة مع واشنطن وبروكسل يعزل تركيا ويضعفها في المفاوضات مع موسكو، سواء في القضية السورية، أم في جوانب أخرى من العلاقات الثنائية.

روسيا اليوم

102-4

0% ...

آخرالاخبار

ترامب يتراجع وإيران تمسك أوراق القوة و"إسرائيل"ترتبك استراتيجياً!


مخبر: الطريق الأكثر استدامة لإرساء نظام إقليمي جديد يتمثل في تطبيق الآلية الاقتصادية–الأمنية لمضيق هرمز بعيدًا عن الضمانات العسكرية لواشنطن


مخبر: أمريكا أثبتت عجزها عن حماية حلفائها في الخليج الفارسي


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: الاستراتيجية الحاسمة لقائد الثورة والقائمة على تحويل الحرب إلى نهج أكثر هجومية في حال عدم تحقق شروط إيران ستُحدث تحولًا في موازين القوى في العالم


قانون العفو يشعل الغضب في لبنان ويفتح باب عودة عملاء لحد!


وزارة الصحة بغزة: شهيد و7 جرحى بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


مقر خاتم الأنبياء: لا عبور آمناً لمضيق هرمز من دون إذن ومراقبة إيران


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي تهديد أياً كان نوعه ومستواه بردّ أشد وأقوى من ذي قبل


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة تحت القيادة الحكيمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة لن تتردد قيد أنملة في إحقاق حقوق الشعب وصون السيادة الوطنية والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب جميع تحركات الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة