وول سترريت جورنال:

رئيسان يتصلان ببن سلمان حول بن طلال ..والتيارات الوهابية التحدي الأخطر أمامه

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
رئيسان يتصلان ببن سلمان حول بن طلال ..والتيارات الوهابية التحدي الأخطر أمامه كشفت تقارير صحفية أمريكية عديدة عن أن السعودية وتحديدا ولي العهد محمد بن سلمان، تلقى رسائل عديدة من رؤساء سابقين بشأن الملياردير ورجال الأعمال السعودي الشهير الوليد بن طلال.

العالم - السعودية

ويعد بن طلال، أحد أبرز رجال الأعمال والأمراء الموقوفين في فندق “ريتز كارلتون”، بسبب اتهامات بالفساد.

وقالت صحيفة “وول سترريت جورنال” الأمريكية إن بن سلمان تلقى رسالتين من رئيسين فرنسييْن سابقين، هما، فرانسوا هولاند، ونيكولا ساركوزي، يعربان فيهما عن قلقهما من اعتقال بن طلال.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مستشارين مقربين من ساركوزي وهولاند وبن سلمان تأكيدهما وصول تلك الرسائل، التي أظهرت تخوف المستثمرين الأجانب من احتجاز بن طلال.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن استمرار اعتقال المئات من رجال الأعمال والمسؤولين والأمراء منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، يزيد من حالة “عدم اليقين التجاري” في المملكة.

وقال المستشارون للصحيفة الأمريكية إن ولي العهد السعودي، استمع فعليا إلى وجهات نظر الرئيسين السابقين حول الوليد بن طلال.

وأوضح المستشارون أن بن سلمان رد عليهما، قائلا إن العلاقات الفرنسية-السعودية مهمة جدا بالنسبة له.

وكانت “وول ستريت جورنال” قد نشرت تقريرا سابقا، أشارت فيه إلى أن السلطات السعودية طالبت بن طلال، أغنى رجل أعمال في السعودية والوطن العربي، بدفع أكثر من 6 مليارات دولار، لتسوية اتهامات بغسل الأموال والرشوة والابتزاز، فيما أشارت المصادر إلى أن الأمير يناضل من أجل عدم إبرام تلك التسوية.

نقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر مقرب من هولاند، تأكيده أن الرئيس السابق، اتصل هاتفيا بولي العهد السعودي، لكنه رفض التعليق وإبداء رأي نهائي في الأمر، كما أن شخصا مقربا من ساركوزي، أكد أنه يجري أيضا “محادثات منتظمة” مع بن سلمان بشأن الوليد بن طلال.

وأوضحت الصحيفة أن نداءات هولاند وساركوزي، جاءت بعد شكاوى للمدراء التنفيذيين الفرنسيين من شراكاتهم مع بن طلال، عقب اعتقاله، وهو ما أعلنه صراحة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ونقلت الصحيفة عن أحد مساعدي ماكرون قوله: “لا يمكننا التعليق على نداءات هولاند أو ساركوزي، ولكن لدينا علاقات قوية مع الوليد، بصفته مستثمرا كبيرا لدينا، لكننا نرفض أيضا التعليق على الشأن الداخلي السعودي”.

وكان المسؤولون السعوديون قد عقبوا في وقت سابق، على القلق الدولي من حملة مكافحة الفساد، وقالت إن “مكافحة الفساد، هي مفتاح بيئة استثمارية محلية سليمة، لمواصلة حث الاستثمار الأجنبي”.

ويرتبط الوليد بن طلال، بمجموعة من الشراكات في فرنسا، التي تشمل حصصا في سلسلة فنادق فرنسية، ونصف حصة البنك الفرنسي “كريدي أجريكول”، ووقعت شركة طيران تابعة له اتفاق شراكة كبيرة مع شركة طيران “إيرباص” الفرنسية.

ونقلت الصحيفة عن دينيس فلوريس، رئيس مؤسسة “لآفوازيير كونسيل” التي تتخذ مقرا لها في باريس، قوله: “المستثمرون مترددون، بعض الصفقات معلقة، بسبب عدم اليقين بشأن من سيشارك معها في ظل تلك الحالة من عدم اليقين”.

ويترأس هولاند، صندوق استثمار فرنسيا سياديا في الشركة القابضة المملوكة للأمير الوليد، بقيمة 150 مليون دولار.

كما أن ساركوزي وقع صفقات مع شركات فرنسية يتولى فيها مناصب قيادية بقيمة 12 مليار دولار أمريكي.

كما أن الأمير الوليد اجتمع مع ماكرون، في سبتمبر/أيلول الماضي، لمناقشة توسيع العلاقات الفرنسية السعودية، التي تشمل تأسيس صندوق استثماري بقيمة 400 مليون دولار. (سبوتنيك)

من جهة اخرى سلّطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الضوء على ما وصفته بأنه “أكبر تهديد” يواجه الحكم الملكي في السعودية، ويبرز كأكبر التحديات القادمة في وجه وريث العرش، الأمير محمد بن سلمان.

وتبدأ الصحيفة تقريرها، بما ترويه المواطنة السعودية أروى النعيمي عن أيام صغرها حين كانت تواجه توبيخًا قاسيًا من معلميها بالمدرسة إذا ما رسمت طائرًا، إذ كانوا يخبرونها بأن الخلق هو صفة الله وحده، ومن الحرام شرعًا التشبه بصفة لله.

غير أن النعيمي، التي تبلغ من العمر 32 عامًا، أصبحت نجمةً صاعدة في المشهد الفني داخل المملكة، وبعد أن كانت تفكر في الهجرة بحثا عن الحياة الطبيعية في مكان آخر، وجدت أن الحياة التي طالما تاقت إليها أصبحت قريبة جدًا، في ضوء الإصلاحات الجديدة، إذ صارت المرأة تحظى بنصيب كبير من تلك الإصلاحات التي أعلنها ولي العهد.

وتنطلق الصحيفة من هذه الرواية، إلى مناقشة “التحدي القادم” لولي العهد، وهو خطر “التيارات المتشددة” في المملكة، إذ إن الإصلاحات الأخيرة ربما تثير مخاوف كبيرة بين بعض هذه التيارات، وبالتالي فهي تمثل تحديا رئيسيا لرؤية محمد بن سلمان، الذي تعهد بإعادة بلاده إلى الإسلام المعتدل، لأنه يعتبر التحرر الاجتماعي جزءا حيويا من رؤيته الاقتصادية.

 وتقول الصحيفة: “الآن تواجه سيطرة التيار الديني أخطر تحدٍ لها في العصر الحديث، إذ بات الملك وولي عهده مضطرين إلى تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط، ومن ثمّ فهما يتحركان بوتيرة أسرع من أسلافهما لكشف إرث التيارات المحافظة التي استولت على البلاد منذ أربعة عقود وشكلت وعي الأجيال.

وتضرب التيارات المحافظة بجذورها في المملكة، وتتشابك مع الأسرة الحاكمة، ففي القرن الثامن عشر، أقام آل سعود تحالفا مع الواعظ محمد بن عبد الوهاب الذي طالب بالتزام الإيمان الخالص على هدي النبي محمد وأصحابه، ومن حينها صارت “الوهابية” المذهب المهيمن في السعودية، وملهم أجيال من الجهاديين في الداخل والخارج، وفقا للصحيفة.

وساعدت الشراكة بين أحفاد عبد الوهاب والعائلة المالكة في تأسيس الدولة السعودية الحديثة عام 1932. ومنذ ذلك الحين، حكمت الملكية بدعم من المؤسسة الدينية التي تسيطر على نظام العدالة، على أساس الشريعة الإسلامية. وقد ساعد رجال الدين الوهابيين في إضفاء الشرعية على حكم آل سعود، بحسب الصحيفة.

وعندما تولى الملك سلمان العرش في أوائل عام 2015، كان عدد قليل يتوقع أن يكون هو المشرف على التغيير الاجتماعي السريع، وقد عرف الملك بعلاقة وثيقة مع المؤسسة الدينية حين كان حاكما للرياض. ويقول العديد من المحللين إن هذا أعطاه وابنه ولي العهد الأمير محمد نفوذا أكبر لإجراء تغييرات مقارنة بسلفه الملك عبد الله.

وأوضحت “وول ستريت” أنه في الوقت الذي تقل فيه أسعار النفط، أصبح تخفيف القواعد الاجتماعية ضرورة اقتصادية وسياسية للأمير محمد، القوة الدافعة وراء خطة طموحة لإنهاء اعتماد المملكة على النفط.

وتحاول المملكة التي يقل عمرها عن 30 سنة وبها بطالة بنسبة 12.8 في المائة، أن تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب ولشباب البلد نفسه، وتريد جلب المزيد من النساء إلى قوة العمل، وفي حالة الفشل فإن الجيل القادم قد يضيع إما بالسفر للخارج أو الاندماج مع المجموعات المتطرفة في الداخل.

ولذلك يحاول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نقل البلاد بعيدا عن التطرف الديني الذي استقر في السبعينيات، ويسعى إلى العودة ببلاده المجتمع المعتدل الذي توخاه الملك عبد العزيز بن سعود عندما تأسست البلاد عام 1932.

في العام الماضي، بدأت الحكومة أيضا بإرسال المعلمين في الخارج لمعرفة كيف تعمل المدارس الغربية، وهي خطوة تهدف جزئيا إلى معالجة التطرف بين المعلمين، وجردت الشرطة الدينية من سلطتها للاعتقال، ما أسفر عن تآكل التحالف بين النظام الملكي والمؤسسة الدينية.

في سبتمبر، اعتقلت السلطات عشرات رجال الدين كجزء من حملة واسعة ضد المعارضة وصادرت أموالهم، من بينهم الأمير البارز خالد بن طلال الذي عارض تقليص صلاحيات الشرطة الدينية بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، لكنه الآن معتقل في سجن الحائر.

كما أنشأت الحكومة مركزًا جديدًا لفحص الأحاديث النبوية، في محاولة لمنع استخدامها لتبرير العنف. بعد 30 عاما من المحافظة الدينية، ومع ذلك لا تزال عملية التغيير صعبة خصوصًا أنها أصبحت متجذرة في عقول كثير من المواطنين، بحسب الصحيفة.

ففي أبها يقول شيخ كبير، إنه لا يريد المساس بالدين، ولا يحب اختلاط الرجال بالنساء، لافتًا إلى أن الجميع غير سعداء، لكنهم خائفون من الحديث عن ذلك، وليس هذا فحسب بل إنه في وقت سابق من هذا الشهر، طلب أحد المعلمين من طلابه رسم الإبل، رفض أحدهم، ورسم بدلا من ذلك مشهدًا طبيعيًا.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا للناقد جيرارد أودونيفان يعلق فيه على الفيلم الوثائقي “آل سعود: عائلة في خضم حرب”، الذي بثه تلفزيون “بي بي سي2″، الذي يبحث في التحديات التي تواجه الحاكم الجديد للسعودية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، البالغ من العمر 32 عاما.

ويشير الفيلم إلى أن الجهاد في أوسع صوره الدعوية متجذر في بنية الدولة السعودية، وأن “الحلف التاريخي” بين آل سعود ومؤيدي الشكل المحافظ المتطرف من الإسلام المعروف بالوهابية هو في الواقع “وعد بنشر الوهابية في أنحاء العالم”.

وينوه التقرير إلى أن الفيلم حاول في الوقت ذاته أن يخلق توازنا، مركزا على أن ولي العهد وعد باجتثاث الإرهاب، والعودة للإسلام المعتدل والقوانين المضادة للإرهاب التي سنها، مثل فرض عقوبة الإعدام على من يمول الإرهاب. (سبوتنيك)

101

0% ...

آخرالاخبار

كوشنر وملادينوف يتوجهان الى الاراضي المحتلة لبحث خطة غزة


5 انفجارات قوية تهز أربيل نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة


مندوب الصين في مجلس الأمن: يجب احترام سيادة اليمن ومعالجة أزمته ضمن سياق خفض التصعيد الإقليمي الشامل


واشنطن بوست: القيمة المحتملة لخسائر طائرات "MQ-9 Reaper" الأخيرة تتجاوز 1.3 مليار دولار


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


فرنسا.. هجوم إلكتروني يسفر عن تسريب بيانات 80 ألف شخص


هزة ارضية في محافظة كركوك والسليمانية شمال العراق


تشاك شومر عن الحصار البحري لإيران: يجب فصل بيت هيغسيت فورًا، لأنه يدفع البحارة لدفع الثمن بطريقة مروعة لا تُصدَّق


مصادر لبنانية: الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان


قائد بحرية الحرس الثوري: الحقيقة في الميدان، لا في التصريحات الأمريكية


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم