عاجل:

ستراتفور:

سياسات بن سلمان ستؤدي إلى ضياع شركة أرامكو

الجمعة ٠٥ يناير ٢٠١٨
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
 سياسات بن سلمان ستؤدي إلى ضياع شركة أرامكو أكد موقع “ستراتفور” الأمريكي للدراسات في تقرير له أن طرح شركة “أرامكو” للاكتتاب في سوق الأسهم “سيكون باباً واسعاً للمحسوبية والفساد من قِبل شبكات تابعة لولي العهد محمد بن سلمان، مشددا على أن سياساته المتبعة قد تؤدي إلى ضياعها في وقت تعتبر واحدة من أهم ركائز الاقتصاد والسياسة في السعودية.

العالم - السعودية

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن الأمير بن سلمان أعلن سعيه لطرح أسهم شركة النفط العملاقة في الاكتتاب العام؛ لأن ذلك من شأنه أن يعزز من كفاءة الشركة الضخمة، إلا أن ذلك “قد يقوّض استقرارها”، كما أن خطط الإصلاح تلك قد تذهب بالاستقلالية التي تتمتع بها الشركة طيلة عقود، والتي جعلتها من أكثر الشركات كفاءة وعراقة.

واوضح الموقع في تقريره انه ليس سراً أن المحرك للاقتصاد الضخم في السعودية هو شركة أرامكو؛ إذ تنتج تقريباً كل النفط والغاز في المملكة، أي ما نسبته 63% من إيرادات الحكومة السنوية، رغم انخفاض الإيرادات النفطية العام الماضي؛ بسبب انخفاض الأسعار العالمية.

واعتبر أن الأكثر إثارة في شركة أرامكو، هو أنها إلى جانب كونها محركاً رئيساً للاقتصاد السعودي، فإنها أيضاً تتمتع بكفاءة ومهارة إدارية داخلية، نادراً ما توجد في شركة نفط وطنية بالعالم.

ورأى الموقع الأمريكي في التقرير الذي ترجمه موقع “الخليج أونلاين” أن كل هذه الخصائص والمميزات التي تتمتع بها الشركة قد لا تستمر، في ظل التغيرات الأساسية التي يقودها بن سلمان؛ ومن ثم فإن تفوُّق “أرامكو” على نظيراتها في العالم قد لا يستمر طويلاً، لا سيما وسط التحديات الناشئة من نمو شركات متعددة الجنسيات داخل المملكة، وذلك ضمن الرؤية التي أقرتها المملكة لجذب مزيد من الاستثمارات.

وأشار الموقع إلى ان منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط كانت قد شهدت مع منتصف القرن الماضي حركة تأميم (أي جعلها تابعة للحكومة) شركة النفط العالمية التي كانت تدير عملية إنتاج النفط، حيث آلت أغلب الشركات الأجنبية التي كانت تتولى تلك العملية إلى شركات وطنية أنتجت وأدارت الموارد النفطية، إلا في السعودية التي كانت دوماً قادرة على سن تشريعات تنظم عمل “أرامكو”.

واوضح أن السعودية لم تتخذ قرار تأميم شركة أرامكو كما فعلت إيران والعراق على سبيل المثال، فهي تدرك أن ذلك قد يسبب شرخاً عميقاً في العلاقات الأمريكية-السعودية، وهو ما أسهم في أن تبقى “أرامكو” قائمة بصيغتها التي تأسست بها حتى عام 1988 عندما آلت الشركة بالكامل إلى السعودية.

وأضاف أن السعودية حافظت على العاملين الأجانب في الشركة ولم تتخذ أي قرار بطردهم؛ بل العكس، بقيت تلك العمالة الأجنبية هي الأساس في عمل الشركة، على أمل أن تتم تهيئة وتطوير الكوادر السعودية من أجل تولي مهام الإدارة، حيث دربت المملكة مواطنيها داخل الشركة وخارجها، بانتظار أن تدار من قِبل كوادر وطنية متخصصة.

واعتبر الموقع الأمريكي أنه على الرغم من تأميم الشركة عام 1988، فإنها ما زالت تتمتع باستقلالية كبيرة؛ فهي لا تخضع للضرائب ولها ميزانية منفصلة عن مالية الحكومة، كما أنها توزع نسباً من الأرباح على المساهمين فيها، ولها الحق أيضاً في الاحتفاظ بجزء من إيراداتها، وهي خطوات اتُّخذت في حينها لحماية الشركة من تفشي الفساد بين المسؤولين الحكوميين.

وذكر الموقع بأن السعودية أبقت آلية لإدارة الشركة العملاقة جعلتها بعيدة عن متناول “البيت السعودي”، ليس كما هو الحال مع بقية مؤسسات ووزارات الدولة التجارية، فلقد بقيت بأيدي التكنوقراط، ما مكَّنها من البقاء بمعزل عن إقطاعيات المال والفساد في السعودية.

وأعرب الموقع عن خشيته أن تؤدي السياسات التي انتهجها محمد بن سلمان، إلى تقويض هذه السمعة الكبيرة التي ظلت “أرامكو” محتفظة بها طيلة عقود، ففي حين يأمل بن سلمان أن يؤدي الاكتتاب المرتقب إلى زيادة الشفافية وتعزيز كفاءة الشركة، فإن العديد من المراقبين يخشون أن يؤدي الأمر إلى عكس ذلك، خاصة أن الشركة قد تصبح مسيسة أكثر.

واوضح أنه في عام 2015 وعقب صعود سلمان بن عبد العزيز ملكاً على السعودية، بدأ نجم نجله محمد بالصعود، حيث اتخذ جملة من القرارات الاقتصادية المهمة، منها تعيين بن سلمان رئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ثم في مايو من العام نفسه أنشأ الملك المجلس الأعلى لشركة أرامكو؛ للإشراف على الشركة، وأيضاً تم تعيين بن سلمان رئيساً عليه.

واكد الموقع على أن السياسة النفطية السعودية بدأت تتغير، ليس فقط إدارة الشركة العملاقة التي تعتبر درة التاج السعودي؛ ففي عام 2016 وفي ظل انخفاض أسعار النفط، تم رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، التي كانت تسعى للعودة إلى السوق النفطية ومضاعفة الإنتاج، وقتها قررت الدول النفطية إبرام اتفاق يقضي بتجميد الإنتاج بما لا يسمح برفعه عن المعدلات التي كان عليها، وهو أمر كان سيسهم في رفع أسعار النفط، إلا أن السعودية وفي اللحظة الأخيرة رفضت هذا الاتفاق، وبعد وقت قصير من هذه الحادثة تم استبعاد أشهر وزير نفط سعودي، وهو علي النعيمي، واستبدال خالد الفالح به.

واختتم الموقع تقريره بالقول إن طرح شركة أرامكو للاكتتاب ضمن حزمة الإصلاحات التي نادى بها بن سلمان ورؤية 2030 “سيكون باباً واسعاً للمحسوبية والفساد من قِبل شبكات تابعة لولي العهد”.

106-10

0% ...

آخرالاخبار

إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية: تحطم مروحية من طراز سيكورسكي إس-64 على متنها شخصان في ريتشفيلد بولاية يوتا


مركز فلسطيني يرصد 62 عملاً مقاومًا وشعبيًا ضد الاحتلال في الضفة


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري مجدداً


الجيش الأمريكي: إحالة الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس سان خوان" إلى التقاعد بعد 38 عامًا من الخدمة الفعلية


مصادر لبنانية: "جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة حولا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تطلق قنابل إنارة شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


همتي: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن الاقتصاد الإيراني متناقضة


مصادر محلية في سوريا: اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن العام ومجهولين في ريف إدلب الجنوبي


الوكالة اللبنانية للإعلام: يتعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثّف


المنتخب الإيراني يحرز الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي للذكاء الاصطناعي للمرة الأولى


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية