عاجل:

عطوان: على الاردن التخلي عن الوعود الكاذبة للسعودية والالتحاق بمحور المقاومه

الأحد ٢٤ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
عطوان: على الاردن التخلي عن الوعود الكاذبة للسعودية والالتحاق بمحور المقاومه 

كتب الكاتب والمحلل السياسي الشهير عبدالباري عطوان في مقال ان الأردن كَبْ قِربَته على هَوى سحاب السعوديّة ودُول الخليج الفارسي، ولكن هذا السّحاب لم يُمطِر غير الوعود الكاذبة، والمَزيد من الإذلال موكدا ان المَوقف الأردنيّ القَويّ في دَعم عُروبة القُدس المُحتلّة ومُقدّساتِها، والرّافض للإملاءات الأمريكيّة، يَجب أن يَتطوّر إلى نَسجْ تحالفاتٍ جديدةٍ مع مِحور المُقاومة وإقامة جُسور التّعاون مع تركيا.

العالم - مقالات وتحليلات

وجاء في المقال الذي نشر في موقع صحيفة راي اليوم الاكتروني انه كان أمرًا مُعيبًا أن يَقف مَندوب سورية على مِنبر الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة مُتحدّثًا ومُؤكّدًا أن حُكومَة بِلاده لن تتراجع عن مَوقِفها الثّابت إزاء القُدس المُحتلّة، والقضيّة الفِلسطينيّة، وحَتميّة استعادة جميع الأراضي العَربيّة المُحتلّة كامِلةً، وإنهاء الاحتلال، وقِيام الدّولة الفِلسطينيّةِ المُستقلّة، بينما تُجمّد الجامعة العَربيّة عُضويّة سورية، ولا تُوجّه لها مُنظّمة التّعاون الإسلاميّ التي تُهيمٍن عليها السعوديّة الدّعوة للمُشاركةِ في قِمّة إسطنبول الإسلاميّة التي انعقدت لبَحث تَهويد المَدينة المُقدّسة والاعتراف بها كعاصِمَةٍ لكيان الاحتلال الاسرائيلي.

الأردن يَقود تَحرّكًا قَويًّا هذهِ الأيّام في مُحاولةٍ من جانِبه، ولو مُتأخّرة، لتَصحيح هذا الاعوجاج، وإعادة سورية الدّولة والشّعب إلى المُؤسّسات العَربيّة مُجدّدًا، وتَمثّل هذا التحرّك في الاحتجاج العَنيف الذي عَبّر عنه السيد عاطف الطراونة، رئيس مجلس النوّاب الأردني في اجتماعٍ لاتحاد البرلمانيين العَرب في المغرب استثنى دَعوة وَفد بَرلماني سوري للمُشاركة، وزِيارة القائِم بالأعمال السوري في عمّان للسيد الطراونة، ومُباركة الاخير بانتصارات الجيش العربي السوري واستعادة مُعظم الأراضي السوريّة من قَبضة الجَماعات الإرهابيّة والمُسلّحة.

"يَصعُب علينا أن نَفهم استمرار حُكومات عَربيّة في مُقاطعة سورية بالطّريقة التي تَقوم عليها حاليًّا، وكأنّها لا تَقرأ الوقائع على الأرض، ولا تَرى المُتغيّرات الاستراتيجيّة في مِنطقة الشرق الأوسط بُرمّتها، وظُهورِ مَحاور سياسيّةٍ جديدةٍ بقِيادة روسيا بَدأت تُعيد رَسم مُعادلات القُوّة وِفق هذهِ المُتغيّرات، مِثلما تُكابر في الوَقت نَفسه، وتَرفض الاعتراف بفَشل مَشاريعِها في تَفتيت هذهِ الأُمّة، وتدمير أعمِدتها المُقاومة للاحتلال الإسرائيلي".

فإذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُؤكّد أن بِلاده ستُعيد فَتح قَنوات الاتصال مع سورية بعد هَزيمة داعش، فهل الحُكومات العَربيّة الأُخرى أكثر فَهمًا وقوّة من فرنسا التي قادت الحَرب في سورية، ولَعِبت دَورًا كَبيرًا في دَعم المُعارضة السوريّة عَسكريًّا وسياسيًّا وماليًّا؟ فالمَسألة ليست مَسألة “عِناد” ومُكابرة، وإنّما مَسألة مُتغيّرات على الأرض لا يُمكن تجاهُلها، أو القَفز فَوقها، ووَضع السياسات التي تتلائم مَعها.

الأردن ارتكب خَطأً كبيرًا في رأينا عِندما راهنَ على المَشروع الأمريكيّ في سورية وباقي دُول المِنطقة، وانخرطَ فيه بقوّة طِوال السّنوات السّبع الماضية في خَندقه، ولم يَجنِ من وراء ذلك غير التّهميش والاستهداف، والعُقوق ونُكران الجَميل، خاصّةً من حُلفائِه العَرب في السعوديّة ودُول الخليج الفارسي، وحانَ الوَقت لكي يُصحّح هذا الخَطأ بطَريقةٍ جَذريّة.

السيد الطراونة يَستعد للقِيام بزِيارةٍ لمجلس الشّعب السوري في دِمشق، وأُخرى للمُشاركة في مُؤتمر بَرلماني إيراني آخر لدَعم قضيّة القُدس المُحتلّة في مُواجهة التّهويد، وهذا أمرٌ جيّد، لكنّه لا يكفي، لأن ما هو مَطلوب هو تَخلّي الحُكومة الأردنيّة عن تَحفّظِها غير المَفهوم، وإرسال وزير خارجيّتها إلى البَلدين لتَدشين عَودة العلاقات رَسميًّا.

الأردن كَبْ قِربَته على هَوى سحاب السعوديّة ودُول الخليج الفارسي، ولكن هذا السّحاب لم يُمطِر غير الوعود الكاذبة، والغَطرسة المُتعمّدة، والمَزيد من الإذلال، في وَقتٍ كانَت مِئات المِليارات من الدّولارات تَذهب إلى “أمريكا ترامب” على شَكل استثماراتٍ وصفقاتِ أسلحة، ووَصل الأمر بالوصايةِ السعوديّة على الأردن درجةَ مُطالبَته بمُقاطعة القِمّة الإسلاميّة في إسطنبول، أو تَخفيض تًمثيله فيها، والتّشكيك في حِمايته للأماكن المُقدّسة في فِلسطين المُحتلّة.

المَوقف الأردنيّ القَويّ في دَعم عُروبة القُدس المُحتلّة ومُقدّساتِها، والرّافض للإملاءات الأمريكيّة، يَجب أن يَتطوّر إلى نَسجْ تحالفاتٍ جديدةٍ مع مِحور المُقاومة، والانفتاح شَمالاً (سورية)، وشَرقًا (العِراق وإيران)، وإقامة جُسور التّعاون مع تركيا التي تَحترم هَويّته الهاشِميّة ودَلالاتٍها في الوِصاية على الأماكن المُقدّسة، فَقد آن الأوان للتخلّص من سياساتٍ وتحالفاتٍ عَقيمةٍ لم تَعد عَليه إلا بالتبعيّة والإذلال والتسوّل والتّهميش.

تَصويت الأردن القويّ في الجمعيّة العامّة للأُمم المتحدة لصالح قرار يُدين مَشروع الرئيس دونالد ترامب في تَهويد القُدس المُحتلّة، ربّما يُعرّضه إلى مُضايقاتٍ وضُغوطٍ، وربّما إجراءاتٍ انتقاميّة بخَفض المُساعدات الماليّة، أو حتى وَقفِها، وتَرحيل آلاف الفِلسطينيين إليه، وجَعله الوَطن البديل، لأنّه رَفض أن يَبيع كرامَته الوطنيّة، مُقابل حِفنةٍ من الفِضّة، وهذا يَتطلّب التفافًا شعبيًّا حول السّلطة، والوقوف في خَندَقِها في مُواجهة هذهِ التّهديدات، لتَصليب عُودِها، وتَعزيز صُمودِها.

6-2

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: طهران ومسقط تناقشان حاليا مسارا مؤقتا لشحن البضائع إلى مضيق هرمز


عراقجي: إيران وعمان قريبتان جدا من التوصل إلى اتفاق بشأن طريق ملاحي جديد عبر مضيق هرمز


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: إعادة فتح مضيق هرمز يعتمد على شروط أخرى بينها التعويض عن انتهاكات واشنطن لمذكرة تفاهم إسلام آباد


برلماني لبناني: حماية السيادة مسؤولية الدولة..لا تراجع أمام الضغوط


مساعد وزير الصحة الإيراني: أدلة تشير إلى استخدام الفوسفور في القصف الأمريكي على مدينة لامرد بمحافظة فارس الإيرانية في 28 شباط/فبراير 2026


الحرب على إيران تضغط على سوق العمل الأميركي.. الاقتصاد يفقد 23 ألف وظيفة


اعتراف قائد صهیوني سابق: لدينا نقص حاد في مخزون صواريخ الاعتراض


اللواء محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أمريكا لشروط إيران وتخليها عن التدخل في مسار المفاوضات الإقليمية


اللواء محبي: مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائي اقتصادي، بل هو أحد عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلاميّة اللواء محبي: إعادة فتح مضيق هرمز تخضع للآلية والظروف الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وعُمان


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية