عاجل:

في مسعى لقطع الطريق على تركيا و أمريكا..هذا ما طلبته موسكو من الأكراد

السبت ٠٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
في مسعى لقطع الطريق على تركيا و أمريكا..هذا ما طلبته موسكو من الأكراد شهدت مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» في الشمال والشرق السوريين، أمس، المرحلة الثانية من انتخابات «مجالس البلدات والمدن والمقاطعات»، برغم عدم وجود أي رعاية إقليمية أو دولية مباشرة لها. الخطوة تتسق ضمن سياسة الأمر الواقع التي يتبعها الأكراد منذ إعلانهم «الإدارة الذاتية» مطلع عام 2013.

العالم - مقالات

وتأتي هذه الانتخابات تزامناً مع تغيّر غير واضح المعالم في الموقف الأميركي حيال الدعم العسكري لأكراد سوريا، وعدم صدور أي تصريح من واشنطن يدعم التوجه صوب إعلان «الفدرالية»، بعد إنجاز الانتخابات المقررة مطلع العام المقبل.

وبرغم الوضوح التام لموقف دمشق الرافض لأي تحرك «منفرد» من الأكراد، فإن المضي بالانتخابات في كل مراحلها، وفرض واقع جديد في مناطق النفوذ الأميركي، يأتي من واقع معرفة الأكراد بأن قرب انتهاء المعارك ضد «داعش» سيغيّر معادلات الحلفاء. ولن يتمكنوا من موازنة علاقاتهم التي نسجت خلال سنين الحرب مع الأضداد، والتي أتاحت لهم توسيع سيطرتهم إلى ما يزيد على ربع مساحة الأراضي السورية. لكن تحالفات الأيام الماضية لم تعد تتناسب مع الواقع الحالي، خاصّة مع اقتراب دقّ المسمار الأخير في نعش «داعش»، واحتمال قرب «التسوية السياسية» للأزمة السورية.

ويعترض مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي»، سيهانوك ديبو، على رفض دمشق الاعتراف بخطوات الأكراد على مسار «الفيدرالية»، معتبراً، في حديث مع «الأخبار»، أنه «لا يوجد نظام رسمي في سوريا، كي يشكك في الانتخابات التي تجري بشكل شفاف؛ وفي ظل وجود مراقبين من (التحالف الدولي) ومن روسيا، إلى جانب برلمانيين من كردستان العراق». ولكن حضور موفدين عن «التحالف» أو غيره، لا يبدد التردد الأميركي في إعطاء أي دعم مباشر وواضح لخطوات الأكراد السياسية وحتى العسكرية. وبينما تعد «قسد»، القوات الحليفة الوحيدة لواشنطن في سوريا، تحرص الولايات المتحدة على عدم تدهور علاقاتها مع تركيا، التي تهدد بإطلاق معركة جديدة ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين، وتطالب الأميركيين بإنهاء تحالفهم مع «قسد».

التوازن بين الحليفين، الذي حاولت واشنطن الحفاظ عليه لسنوات، ما زال استراتيجيتها الواضحة حتى الآن. وبعد رفع اللهجة التركية حيال دفعات الأسلحة المقدمة إلى الأكراد، عادت وزارة الدفاع الأميركية لتعلن سحب قوات وأسلحة من الرقة. ووفق تصريحات المتحدث باسم الوزارة اريك باهون، سُحب 400 عنصر من الرقة يتبعون لقوات «مشاة البحرية»، مع عدد من قطعات المدفعية. وشدد باهون، على أنه سيجري «جمع الأسلحة التي قد تشكل تهديداً لحليفتنا تركيا»، موضحاً أن «الأتراك لديهم لوائح بهذه الأسلحة».

بدورها أنقرة، وفي توافق مع الكلام الأميركي عن معرفتها بطبيعة الأسلحة المقدمة إلى الأكراد وعددها، كشفت عن خريطة جديدة عبر وكالة «الأناضول»، توضح انتشار مخازن تلك الأسلحة وطبيعتها. وبرغم أن التقرير يقول إن المعلومات جمعها مراسلو الوكالة، غير أنه سبق أن نُشرت تقارير عن توزع القواعد الأميركية في الشمال السوري، ونفت أنقرة أن تكون المعلومات قد سرّبها مصدر رسمي إلى الوكالة.

وفي مقابل الخطوات الأميركية «التوافقية»، التي تسوّق كتخفيف لدعم الأكراد، لفت الرئيس المشترك لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي»، شاهوز حسن، إلى أنهم لا يستبعدون فرضية أن «القوات الأمريكية لا ترغب في مساعدة الكرد حتى النهاية، وأنها قد تحاول إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، مضيفاً أن ذلك يدفعهم إلى الاعتماد «على القوات الذاتية». الحذر الكردي تجاه هذه النقطة يأتي مصحوباً بتأكيد من حسن نفسه، بأن الفترة المقبلة «ستشهد مفاوضات مع الحكومة السورية، بوساطة روسية، ولا يمكن أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحرب».

ويشير التصريح بوضوح إلى الرهان الكردي على التعاون مع موسكو، وهو ما تجسد باتفاقات سابقة ترافقت وتعزيز الحضور الروسي في مناطق سيطرة «الوحدات» الكردية. ويقول ديبو في هذا السياق، إن «تواصلنا مع موسكو مستمر. ولدينا إرادة في أن نحضر مؤتمر سوتشي. ونحن منفتحون ونرحب بأية مفاوضات رسمية مع دمشق وبإشراف من راعيي حل الأزمة السورية أو من أحدهما على الأقل». ويضيف أن «قسد هي نواة أو جزء مهم من الجيش الوطني السوري من بعد إيجاد الحل الديمقراطي للأزمة السورية، فالدولة الناجحة لها جيش واحد، ونحن نرى بأن سوريا يجب أن تكون كذلك»، مضيفاً القول: «نحن مقتنعون بسيادة سوريا وبوحدتها، ونعتقد بأن جمهورية سوريا الاتحادية ستكون دولة وطنية لها ثقلها وتقوم بدور فاعل في المنطقة والعالم».

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن «الجانب الروسي زاد من مستوى تمثيله في مطار القامشلي، عبر حضور دائم لنائب رئيس مركز المصالحة الروسية في حميميم». ولفتت إلى أن موسكو طلبت من الأكراد «سحب كل عناصر (الوحدات) غير السوريين من عفرين، ونشر قوات حرس الحدود السورية على حدودها، بالإضافة إلى العمل على إدخال قوات حكومية إلى كل من الطبقة ومنبج». وأشارت إلى أن «الطلب الروسي جاء كخطوات لحماية عفرين من أي هجوم تركي محتمل، مقابل ضمانات باتخاذ إجراءات مماثلة تجاه الوجود التركي في مناطق الباب وجرابلس».

وبالتوازي مع هذه التطورات، أكدت مصادر محلية أن «الوحدات الكردية نقلت عشرات الآليات التي تحمل جنوداً وعتاداً من منبج نحو الرقة والحسكة»، في خطوة لم يعرف إن كانت ضمن اتفاقات مسبقة، أو تندرج ضمن خطط إعادة الانتشار. وبناءً عليه، يبدو أن الأكراد يحاولون الاتزان بعلاقاتهم، بما يحميهم من الهجمات التركية، ويضمن لهم الوصول إلى مكاسب تحفظ مصالحهم في المناطق التي يفرضون سيطرة حالية عليها.

ايهم مرعي / الأخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: التلوث النفطي على سواحل جزيرة قشم ناجم عن آثار العدوان العسكري الأجنبي في المنطقة


الجيش العراقي: نرفض أي اختراق لسيادة البلاد


وزير الخارجية المصري: ندين التوسع الاستيطاني وأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس المحتلة


ناطق الحكومة اليمنية عمر البخيتي: القوات المسلحة اليمنية ستحمي سيادة البلد ضد الانتهاكات من قبل السعودية


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: الوفد الأمني بحث مع الجانب السعودي أمن الحدود الدولية والتنسيق الأمني والاستخباري


أكسيوس: كوشنر يعتزم زيارة "إسرائيل" الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة


وزير الخارجية التركي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عبد العاطي: "ائتلاف مكة" ليس موجّهًا ضد أي دولة


العميد عظمايي: مضيق هرمز مغلق وسيطرتنا على حركة الملاحة فيه كاملة وحاسمة ولا تخفى على مقاتلي القوة البحرية في حرس الثورة أي حركة تجري في هذا المضيق


قائد القوة البحرية في الحرس الثوري العميد علي عظمائي: الواقع يُقاس في الميدان، لا بتصريحات المسؤولين الأمريكيين


"بلومبرغ": الهجوم اليمني يوم الأحد الماضي ألحق أضرارًا أيضًا بأحد خزانات تخزين النفط الخام في مصفاة جيزان


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم